الرئيسية / بيانات ومواقف / خطوة في الأتجاه الصحيح

خطوة في الأتجاه الصحيح

p10804281
خطوة في الاتجاه الصحيح , أقدمت عليها جماعة الاخوان المسلمين السوريه
المعارضة, وذلك باعلانها عن تعليق انشطتها المعارضة للنظام فيسوريا الحبيبة , الى اجل يحدده الظرف والحدث في حينه مستقبلا .

 انها خطوة تستحق الوقوف عندها والاهتمام بها , سيما انها صادرة من اهم طيف سياسي معارض للنظام في سوريا ,

نحن في تيار الوسط , نثمن هذه الخطوة الشجاعه , ونأمل بدورنا ان تحذو اطياف المعارضة السوريه الاخرى , الشيء نفسه , عسى ان تتشجع السلطة في سوريا الحبيبه , وتقابل التحية باحسن منها , وتعلن حينئذ بداية فعلية للاصلاح السياسي , ومن ثم بعرس ديمقراطي للمصالحة الوطنية .

وان لم تتتشجع السلطة في سوريا الحبيبه , ولم ترد التحية بمثلها على الاقل , حينها لاشك ستكون محرجة امام شعبها وامام دول العالم وهذا ما لا نرضاه نحن لها .

سيما انها لها سوابق في رد التحيه باحسن منها , مع من هم ليسوا سوريون , اي مع غير ابناء بلدها ومواطنيها { فمن باب اولى ان ترد التحية باحسن منها مع مواطنيها وشعبها} حيث كنا سعدا جدا بذلك , لانه يقوي التلاحم في الصف العربي , كالذي حدث مع الاشقاء العرب في لبنان – مع السيد ميشيل عون – حيث استقبل استقبال الرؤساء في دمشق وتم تجاوز ماكان من خلافات دموية في الماضي دامت لسنين وفتحت صفحة جديده معه , يؤمل منها مستقبل مشرق للبلدين .

وما حدث ايضا مع المملكة العربية السعودية ومصر وكيف تعاملت السلطة في سوريا مع دعوة الملك عبدالله , ملك السعوديه , بالرغم مما كان بينهما من تراشق اعلامي , ومواقف سياسية متباينة في الفترة الماضية, بالرغم من كل ما كان تعاملت السلطة بكل روح ايجابية , كانت مصدر فخر لنا وامل في تحقيق وحدة في الصف العربي .

ان القرار الذي اتخذته جماعة الاخوان المسلمين السوريه , والتي تعيش قيادة وقاعدة في عالم الغربة القسرية , لهو قرار يستحق الاشادة به , وان دل على شيء فيدل على ان الجماعة قد بدأت بتطوير وتعديل نهجها تجاه الخصم السياسي الاكبر وهو السلطة في سوريا , وهذا ما ناشدنا به من زمن كل الاطراف , سلطة ومعارضة في سوريا الحبيبه , الى ان ينحو كل طرف منهم منحا وسطيا ,منحا ينظر الى الاخر انه مواطن وشريك له في الوطن , يبتعد فيه ومن خلاله عن كل اشكال التطرف المقيته , التي اوصلت بلدنا الحبيب سوريا الى ماهو عليه لعقود خلت .

انه لشيء رائع ان تبادر الجماعه الى وقف وتعليق انشطتها المعارضه للنظام في سوريا , النظام الذي قارعها وقارعته العداء اللدود , لفترة زمنية تقارب الثلاثة عقود .

لايهمنا مناقشة الاسباب التي دعت الجماعة الى الاقدام على هذه الخطوة في هذا الوقت وفي هذا التاريخ ,لايهمنا ان كانت اسباب تكتيكيه, او هي خطى استراتيجيه , تناسب المرحلة الحاليه وما يمر به بلدنا الحبيب سوريا وما حوله , وتناسب تطورات ما بعد الحرب على غزة , وقمة الكويت وقمة الدوحة المرتقبه , لايهمنا ان يقال , ان الجماعة تشعر نفسها بانها ضعيفة , وهي يئست من مقارعة السلطة السوريه العداء والمعارضه, لقرابة الثلاثة عقود ولم يثمرعداءها ومعارضتها للنظام في سوريا بشيء .

كذلك لا يهمنا ان يقال ان الجماعه اتخذت هذه الخطوه , وربما هي مقتنعه ان حالة النظام السوري ليست على مايرام , ويمر في ظروف صعبة , ظروف ترافق مجريات المحكمه الدوليه الخاصه بالسيد المرحوم رفيق الحريري في لبنان , وما تبعه ايضا في نفس المجال مع السيد رئيس السودان عمر البشير , ولربما ترى الجماعة ان بعد البشير الدور لا بد آت على الاسد .

المهم عندنا ان جماعة الاخوان اقدمت على هذه الخطوة الجريئه والشجاعة والحكيمة واعلنتها بصوت عال , والقت بكرة تحية السلام , كرة التسامح , كرة مد يد الاخوة في المواطنة , كرة وحدة الصف الداخلي في سوريا , في مرمى السلطة في سوريا الحبيبه .

المهم عندنا , كيفية تعاطي السلطة في سوريا الحبيبة لهذه الخطوة الشجاعه التي اقدمت عليها جماعة الاخوان السوريه المعارضه .

كلنا امل, ان ينظر السيد الرئيس بشار الاسد والقادة المخلصين حوله الى هذه الخطوة بكل ايجابية واهتمام وتقدير , ينظروا اليها بحسن النيه , وبالتفاؤل للمستقبل , حيث يرى مستقبلا لوطننا سوريا , يكون فيه وطنا عزيزا منيعا موحدا متماسكا بسلطته ومعارضته , لان ذلك يصب في مصلحة الجميع سلطة ومعارضة , وطن ومواطن ,

املنا ان تتعاطى السلطة في سوريا تعاطيا ايجابيا اخويا وطنيا , وان ترد التحية باحسن منها , وأن تشرع باتخاذ خطوات سياسية عملية جادة , تحقق ما نرجوه ونأمله , وهو اطلاق مشروع المصالحة الوطنية , يرتكز على مقومات اساسية وجد هامة منها الاتي:

1. إلغاء جميع القوانين الأستثنائية كالقانون 49 وما شاكله وألغاء المحاكم الأستثنائية أو الخاصة ، ورفع حالة الطوارئ عن البلاد , ورفع الأحكام العرفيه ، وعدم العودة إليها إلا في حالات الحرب أو الكوارث الطبيعية , وبمقدار ما تمليه الضرورة الناشئة عن أي منها.

2. الأفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي ومعاملتهم بعد الافراج عنهم كمواطنين عاديين , وتعويضهم ماديا ومعنويا عما لحقت بهم من أضرار ، وإنهاء ممارسة انتهاكات حقوق الإنسان.

3. انشاء لجنة خاصه للأنصاف والمصالحه تقوم بردم الهوة التي احدثت بين السلطة والمعارضه , يتم اختيار اعضاءها من عناصر مشهود لهم بالخبرة والحيادية والنزاهة , تقوم بالكشف عن حقيقة ماجرى في بلدنا الحبيب سوريا من سبعينيات القرن الماضي وما يجري حتى الآن , واجراء تقييم شامل لمسلسل الأختفاء القسري , والأغتراب الأضطراري , والقتل تحت التعذيب , والتصفيات الجسدية , والاعدامات الصادرة بموجب محاكم صورية , وتحديد المسؤوليات , ومن ثم انصاف الضحايا وتعويض الاضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم .

4. اطلاق حرية انشاء وعمل الأحزاب السياسية وحرية العمل النقابي والطلابي .

5. توفير ضمانات لاجراء انتخابات عامة نزيهة وشفافة وعلى كل الأصعدة , من انتخابات رئاسيه , الى برلمانيه , الى نقابية ومهنية وطلابيه .
كلنا امل من
السيد الرئيس بشار الأسد والقادة المخلصين حوله , ان يسارعوا بتنفيذ الخطوات الضرورية التي ذكرناها , ويتبنونها ويعتبرونها مدخلا أساسيا للإصلاح , الاصلاح المتجه نحو وضع ضمانات تحول دون تكرار ما جرى في الماضي ، وتفسح المجال امام بناء دولة الحق والقانون , وترسيخ الثقة بين المواطن والدولة , وبذلك تستكمل خطى الديمقراطية , وتحقق المصالحة الوطنية , وينتشر الحب والتسامح بدل الحقد والتباغض , وتتمتن عرى النسيج الوطني الداخلي , بحيث يصبح الوطن قادرا لمقارعة اعتى قوة جبارة في العالم , فهو نسيج وطني متماسك , عراه جد متينه , هي الاخوة في المواطنه , والاخ لا يظلم اخاه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره ولا يسلبه حقه , بل ينصره ويفرح لفرحه ويتالم لألمه, ويفديه بروحه ان دعت الحاجه , والله الموفق .

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

ثورتنا هبةٌ من الله إلينا ، لم نشكره عليها ولم نعطها حقها !

واجب  علينا الإحتفال بذكرى انطلاقة ثورتنا المجيدة  ، لنؤكد إنها مستمرة ،بحول الله تعالى ،بالرغم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com