الرئيسية / بيانات ومواقف / تعليق على مقال : في ذكرى الجلاء لا ندع التاريخ ينكص بنا , للاستاذ زهير سالم

تعليق على مقال : في ذكرى الجلاء لا ندع التاريخ ينكص بنا , للاستاذ زهير سالم

aejjqxdcaevwa0vcaax9latcahk37tdca1jv4opcabtnijocad5w5lqcak58opycaxjlu50camqerkacapfrliccap2vfxyca01l77zcaqc2p28cavyg2gmcabxndu7cajjciw2ca1sbnrfcas8dy6qcaehpjibاتحفنا استاذنا الفاضل , زهير سالم ” مدير مركز الشرق ,وعضو قيادة جماعة الاخوان المسلمين  , والناطق الرسمي للجماعه ” بمقال رائع بعنوان :      في ذكرى الجلاء ,  لا ندعِ التاريخ ينكص بنا.

المقال مثبت على موقع سورياالحرة /www.thefreesyria.org في نافذة روافدمع  ملاحظتي على عنوان المقال , فالتاريخ لا ينكص بنا بل نحن ننكص بتاريخنا  , ولم نحافظ على امجادنا , امجاد اجدادنا , مع فائق تقديري واحترامي , للاستاذ الفاضل نركز على بعض ما تناوله الاستاذ في مقاله ,

“يذهب الغرور البشري بأصحابه حتى يظن الكثيرون أن التاريخ بدأ بهم أو ينتهي عندهم. أفراد وأحزاب وجماعات وأجيال بعضهم يمر في الحياة هواناً للزمان الذي انتمى إليه، وبعضهم يحمل معه في صفحات التاريخ سفر مجده الذي صنع
وأعود مرة أخرى في ذكرء الجلاء إلى الحديث عن محضنه، أعود مرة أخرى إلى المؤتمر السوري العام لأقارن ذلك الجيل من ممثلي المجتمع الذين تقاطروا وفق  قانون انتخابي ( عثماني) أدعو مقارنته بما لدينا من قوانين , تقاطر رجال المؤتمر السوري العام من فلسطين والأردن ولبنان والشمال والجنوب لم يغب ولم يغيّب أحد. كان المطلوب أن يحضر الأمر الجامع الجميع. “

 

نعم ان ما اراد الاشارة اليه الاستاذ الفاضل , هو ما تتمثله شخصيته , بالابتعاد عن الغرور والخيلاء وتزينه بالتواضع , فمن الطبيعي والحال هكذا ان يحذر كل مواطن شريف وقائد فذ وعبقري , ان يكون يقظا من نفسه , حتى لا يقع في  داء الغرور والتعالي والعظمه  , الغرور الذي يجعل من صاحبه ,انه الوحيد الملهم , الوحيد الذي يرى ويفهم , وهذه اشارة جد زكية من الاستاذ , الى الخيلاء والكبر والغرور الذي يقع بها القادة السياسيون والعسكريون على مدار عجلة الحياه وما ينعكس من تلقاء ذلك , من امور سلبية على من يحيط بهم وعلى مرؤؤسيهم   , حيث يقول:
” كثير من الإنجازات الحقيقية التي تعيشها شعوبنا وأمتنا اليوم هي من إنجاز جيل صنع الجلاء في الشام أو في مصر أو في العراق وكثير مما كان بعدُ هو حصاد غرور.
شعبنا الخارج من المؤتمر السوري العام دخل معركة الاستقلال (بوحدة وطنية) نحتاج مثلها في القرن الحادي والعشرين!!! أليس في هذا نكوص عن معطيات التاريخ. كان قائد الثورة العربية الكبرى من أقصى الجنوب الشامي في جبال حوران سلطان باشا الأطرش، وكان رجال الغوطة في دمشق بعض مدده ومادته. وكان صالح العلي في مكمنه يلاعب الفرنسيين بالأسنة. وكان إبراهيم هنانو ابن الشمال يصنع الهارموني في معزوفة الوحدة الوطنية الصلبة. “

 

لاشك اننا نعيش انجازات اجدادنا الذين صنعوا الجلاء , انجاز اجدادنا المجاهدين الابطال, البطل ابراهيم هنانو واخوانه المجاهدين  في جبل الزاوية , والبطل صالح العلي ورفاقه في جبل العلويين , والبطل سلطان باشا الاطرش في جبل العرب , اولئك الابطال الذين قدموا ارواحهم رخيصة كي يبقى الوطن حرا عزيزا , كانوا قيادة وقاعدة سواء بسواء , الغرور كان جدا بعيدا عنهم , , حدثني جدي –رحمه الله _وقد ناهز المائة والخامسة عشر من العمر – حينما لاقى ربه , حيث كان من المجاهدين المصاحبين دوما للبطل ابراهيم هنانو  في جبل الزاوية الاشم , حدثني عن روح التواضع والمحبة وحسن العشرة والاسلوب وبراعة القيادة التي كان يتسم بها القائد البطل ابراهيم هنانو ,وما زلت اذكر حينما راى صورته على صفحة كتاب التاريخ  وانا في السادس الابتدائي , ابتلت لحية جدي -رحمه الله – من البكاء حنينا وشوقا ومحبة لذاك القائد الفذ, هذا هو ابراهيم هنانو الانسان والقائد , الذي ابكى رفيق دربه مجرد ان رأى صورته , بعد عقود من فراقه ووفاته .

 

فهل سنبكي على قادتنا في السلطة ؟ وهل سنبكي على قادتنا في المعارضه ؟ ام يكون حال بعضنا عكس ذلك , اما لسان حالنا , نحن في تيار الوسط يقول, اللهم اصلح قادتنا في السلطة واصلح قادتنا  في المعارضه , وقرب بينهم لما فيه خير البلاد والعباد .

ومن جديد يعود استاذنا للتأكيد على سمات جيل ابطال الاستقلال من ابتعادهم عن الغرور والخيلاء , واعتبرافهم بدور الاخر, ايا كان لونه وشكله , مادام فردا من افراد الرعيه , او شريكا في القضيه , فهم يؤمنون ان الحقيقة ضالة المؤمن , فهم مدعاة للفخر والتفاخر بهم , من الجميع , من القاعدة ومن القيادة الملهمة ايضا ,
ذاك جيل كان يدرك معنى نداء الشورى المعمم على الجميع: الصلاة جامعة.. لم يكن هناك من يظن أن التاريخ أو الحقيقة، أو الصواب، أو الحكمة، تبدأ عنده وتنتهي عنده.بل كان الجميع يعتقدون أن الحقيقة ضالة يمكن أن يبحث عنها أو يدل عليها كل فرد من أبناء هذا الجمع الكبير. “

 

وفي الختام نرى ان استاذنا الفاضل قد اوضح لنا حقائق , نعم هي ظاهرة , لكنها كانت تبدو لنا ولربما لغيرنا عاديه , بسبب المعايشة والتاقلم الذي حصل فيما بيننا ,على مر عقود من الزمن ,الفناها والفتنا, لكن ان ياتي التبيان والتوضيح من علم, كاستاذنا الفاضل ” عضو قيادة لعقود ” فهذا امر يزرع في النفس التفاؤل , اذ ان عضو قيادة في الجماعة ,ربما , ومن باب الامل , ان يكون سببا لصحوة القيادة كاملةمن كبوتها , ومن ثم تصحو المعارضة كاملة من كبوتها ايضا ويصل الامر الى السلطة و بدورها تصحو من كبوتها و وينفضوا جميعا عنهم غبار الاستئصال والتغييب والاقصاء والتهمييش والتمييز والوصاية التي مارسوها على ” شعوبهم كسلطة ” وعلى ” شركائهم في القضية كمعا رضه ” على مدار الاجيال بلا حسيب , والكلام هذا يعود الى مصدره , استاذنا الفاضل اذ يقول :” وهي ان ماجرى ومايجري حتى اليوم على صعيد عالمنا العربي وقطرنا , هو نكوص عن قاعدة الجلاء المجيد , حيث ينظم ويقنن الاستصال والتغييب والاقصاء والتهميش والتمييز والوصاية تمتد على مدار الاجيال بلا حسيب”

انني بحق بحسرة  على نفسي , اذ انني ومن غبطتي وفرحي بان عضو قياده فعال , يعترف بان هناك اقصاء وتمييز وتهميش واستئصال  وينادي بالاصلاح داخل جماعته , قد زاغ بصري واراني ما احببت ان ارى , وكأني حلمت في اليقظه – اذ انه احد اهم اقطاب الجماعة , يدعو الى السير على خطى الاجداد, الذين حرروا البلاد , وابتعدوا عن كل ما يعكر صفو العباد , من استئصال وتغييب واقصاء وتهميش وتمييز ووصاية وفساد , يرافق دعوته اصلاح جماعته اصلاح اطياف المعارضة  كلها ويركز بعمق على أصلاح السلطة في سوريا وهذا من حقه لانها هي عمود الدولة الاساسي .

 

لكنني وبعد التمعن  في القراءة ,خاب ظني وتبخر املي , حيث ان استاذي الفاضل , بين لنا ووضح ” ما جرى وما يجري على صعيد عالمنا العربي وقطرنا ” باستحياء وادب جم وذلك باشارته الخجله والتي تنم على روح نبيلة مهذبة كما عهدناه ,حيث لم يتلفظ باسم قطرنا السوري بل اكتفى بكلمة , قطرنا ,  ولم يضف وجماعتنا , حيث ظننت انه قال – على صعيد عالمنا العربي وقطرنا وجماعتنا -.,كنا نأمل ومازال يحدونا الامل , بان يكون طرح استاذنا ,كاملا بالواقعيه, وليس ناقصا فيها باي نسبة مئوية , ان الذي ذكره , نعم صحيحا وواقعيا ولكن غير كامل , والكمال يتحقق ,باضافة “وجماعتنا ” الى العبارة التي ذكرناها , حينها يتسم المقال بالمصداقية التامة والمصداقية تاتي بذكر الحقيقة الساطعه , التي لا يمكن اخفاؤها , , ومهما كانت الحقيقة مرة ولو كانت كالعلقم , فاكثر قرائك يا استاذ  من جماعتك ,وهم يعيشون الواقع , لكنك تحدثت عن واقع سواهم ,  ولم تتحدث عن واقعهم , وهذا ابتعادا عن الواقعية التي توصل الى المصداقية التي تنشدها.

 

اننا وكما ناشدنا في مرات عديدة, في الماضي القريب , السادة المسؤولين القائمين على الامور في سوريا , ابتداء من سيادة الريئس بشار الاسد الى السيد وزير الخارجيه , الى احد الكتاب المنافحين عن النظام .
فاننا, ومن منطلق روح الوسطية التي ندعو اليها ,ونعمل على تعميمها في المجتمع السوري ,وبين كل فئاته ومؤؤساته المدنية والمهنية والحزبية والعسكرية, وبين اوساط السلطة والمعارضة , فاننا نضم صوتنا الى صوتك , ونطالب كافة اجنحة المعارضه السورية والسلطة في سوريا ان تبتعد عن الاقصاء والتمييز والتهميش والتغييب والاستئصال, وان تمتثل الواقعيه في الطرح ,حتى تكون ذو مصداقية, بالتالي ذو اثر ايجابي فعال في سبيل الاصلاح ,ومن ثم التحرك قدما, في الحراك الاجتماعي السياسي ,في مجتمعنا السوري العزيز , بشكل كامل ,يضم السلطة والمعارضة على حد سواء  .

ان الاشارة الى ممثلي الشعب في عالمنا العربي وفي قطرنا السوري , بانهم لايمثلون شعوبهم بشكل صحيح , لا من حيث تعيينهم , ولا من حيث ادائهم ,هذا صحيح , ولكن لتكن الحقيقه كاملة فمن باب الانصاف يا استاذنا الفاضل ان نذكر الحقيقه , فان ممثلي الاخوان ,ان كانوا في مجالس الشورى او عناصر القياده , فانهم بدورهم لا يمثلون قاعدة الاخوان خير تمثيل لا من حيثالتعيين ” ولا من حيث الاداء , فالمرض هو هو  يا استاذي الفاضل ,الاسلوب هو الاسلوب ذاته , في السلطة والمعارضه , فكلنا قد نكصنا عن منجزات اجدادنا , منجزات الاستقلال سلطة ومعارضة  .                       والله الموفق

 

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

الوطنية ومعاييرها !

الوطنية ، ليست هوس نفسي (كرأي )يحدده ظرف يلم بالشخصية ( المواطن ) وليست فعل …

تعليق واحد

  1. اعجبني تعليقك يااستاذ محمود خلف لما فيه من احترام للاخر وكذلك التركيز على نقد الذات على مستوى الفردي او الجماعي اوحتى على مستوى الدوله تلك الذات ان صلحت اصلحت اصلحت كل شئ وان فسدت افسدت كل شئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com