الرئيسية / بيانات ومواقف / فاعلية أجهزتنا الأمنيه السوريه

فاعلية أجهزتنا الأمنيه السوريه

اعان الله اجهزتنا الامنية في سوريا على القيام بمهامها الملقاة على عاتقها , انها مهام جد ثقيله , اجهزة بمرؤسيها وعناصرها لاتكل ولاتمل , سهرا على امن الوطن والمواطن , ليس هذا فحسب بل انها ومن اجل تأمين الامن للمواطنين كافة وبدون استثناء, فانها تعمد على احصاء الداخلين الى سوريا والخارجين منها, حتى تتاكد من انها تؤدي ماأوكل اليها من مسؤلية على اكمل وجه واحسن حال .

اعانها الله , ان شغلها الشاغل بعد ان نظفت الساحة السورية من عملاء الموساد , والعناصر الارهابية المتطرفه , واعدت العدة بعون الله الى ترتيبات من شأنها ان تجعل العدو الصهيوني يحسب الف حساب قبل ان يحلم ولو في الحلم ان يقترب من سماء سوريا , فسماءها وارضها مرصودة بعيون لاتعرف النوم ,  فلا مجال لاي اختراق امني مهما كان صغيرا اوكبيرا والحمد لله .

ان الفضل كل الفضل بعد الله سبحانه يعود الى فاعلية الاجهزة الامنية  وسهر اعين قادتها التي فارقت النوم وقطعت على نفسها عهدا بأنها ستكون اهلا للمسؤلية التي حملتها , وعناصرها الذين  تأسوا بقادتهم فنهجوا نهجهم في الاخلاص والتضحية والسهر لتأمين امن الوطن والمواطن

ومن جديد لاتعرف اجهزتنا الملل او الكلل , فبعد ان قامت بما قامت به من تأمين الساحة الداخليه من اي معتد او متطرف او اي عمل تخريبي من قبل الاعدا الصهاينه ومن والآهم ,فانها تفرغت وبشكل كامل الى زوجات  المغتربين قسرا من المواطنين السوريين , وأبناءهم وأزواج ابناءهم وكل من له علاقه معهم , الذين خرجوا من سوريا في أوائل الثمانينات من القرن الماضي , قبل قرابة ثلاثة عقود فاعدت لهم برنامج خاص لاستقبالهم ,فهم ابناء الوطن وجذورهم مغروسة فيه وهي تعتبر ان كافة المواطنين في سوريا الحبيبه  لهم بمثابة الاب والام والعم والخال والعمة والخاله , وخاصة هي تعتبر نفسها – الاجهزة الامنية  – بأنها معنية قبل اي كان في استقبالهم والعناية بهم فهي في بوابة الاستقبال في النقط الحدوديه او في المطارات او الموانئ البحريه .

ان هؤلاء المغتربين القسريين هم بشوق لا حدود له  لزيارة بلدهم  الحبيب سوريا ,الذي افتقدوه حيث انهم ولدوا في خارج اسواره  ,  فمنهم من كان مولده في بلد عربي مجاور , عاش سنين حياته بشعور غربة عميق يحز قلبه , من تمييز له من قبل الجيران والزملاء في المدرسه , فشعور الغربه يلاحقه كظله اينما توجه يتوجه معه , ان كان في المدرسة او في العمل او حتى في اي باحة ملعب رياضي او فيلم سينمائي , فدائما نفسه تسأله الى متى تبقى غريبا ؟, والى متى تبقى بعيد عن الوطن ؟ ان للغربة مراره يشعر بها من ذاق مرارة وعلقم الاغتراب .

ان الاجهزة الامنيه مشكورة على مسعاها , قد اعدت برنامجا ترحيبيا لهم , اطلقت عليه الترحيب والتأهيل , فهي ترحب بهم كأبناء أعزاء في وطنهم من جهة , وذلك في استقبالهم بحفاوة مميزة من قبل الاجهزة الامنية في المطارات او النقط الحدوديه وتسليمهم كروت دعوة خاصه ,  كي يقوموا بزيارات للاجهزة الامنيه المتعدده , العسكرية وامن الدوله والسياسيه , هذه الحفاوه والاستقبال ودعوات الزياره المقدمه اليهم من قبل اجهزة الامن , قد اثارت  حفيظة العديد من ابناء الوطن , غيرة ومنها غبطة ايضا والقليل حسدا , واما ما يتعلق بالقسم الثاني من البرنامج وهو التاهيل , فأن الاجهزة الامنية مشكوره ,تعد العدة لتاهيلهم وذلك بمعاملتهم المعاملة اللائقة بهم واكرامهم وحسن استضافتهم , حيث ان الاجهزة الامنية تتبارى في التنافس على استضافتهم واكرامهم فالقائمين على جهاز الامن العسكري يحلفون ايمان مغلظه بانهم هم  الذين سينالون شرف استضافتهم اولا , لكن جهاز امن الدوله , بعد ان يئس من ان يكون الاول في اكرامهم  , يصر على ان يكون – الثاني – اي قبل الامن السياسي , وجهاز الامن السياسي ينظر وبعين الرضى , التي مبعثها السعاده , حينما يشاهد راي العين كيف اخوانه في الاجهزة الامنية الاخرى – العسكري والدولي يتبارون متنافسين لاكرام ابناءه ابناء  المغتربين وزوجاتهم ومن يلوذ بهم  ,  كي يجعلوهم يفكروا في الاقامة الدائمة في وطنهم سوريا ,فيقول السياسي رويدا رويدا كلنا سيكون لنا شرف اكرامهم فهم ابناءنا جميعا , وهنا تهدا نفوس الاجهزة الامنيه الثلاث وتصل الرسالة الى الاجهزة الامنية الاخرى المستوره , وترتاح ضمائرهم جميعا , لان غايتهم الوطن والمواطن وهاهم  قد ادوا ما عليهم من واجب في خدمة الوطن واكرام ابناءه المغتربين الاحبه وازواجهم ومن يلوذ بهم , فوطنهم احق بهم وباستثماراتهم ومهاراتهم وخبراتهم العملية سيما اولئك القادمين من عالم الغرب ,  انها بحق غبطة وفرحه ومشهد يبكي العين فرحا , والدموع تجري انسيابا , حينما نجد هذا الاحتفاء من اخوتنا – قادة وعناصر – في الاجهزة الامنيه – حفظها الله ورعاها –  بابنائنا وازواجهم وبزوجاتنا ومن يلوذ بنا .

ليس غريبا عليك با اخي في المواطنه , ليس غريبا عليك يا أخي , قائدا كنت في اي جهاز امني أو عنصر عادي فيه , ليس غريبا عليك كرمك الطائي , فأنت عربي والعربي اكثر شيء يسعده اكرام زائره والحفاوة بضيفه .

لكن لعل فرحتك وغبطتك  بقدوم ابناء اخوانك المغتربين قد انستك امور ربما غابت عنك  بحكم اختلاف الجغرافيا وعادات الشعوب الاخرى وخاصة الاجنبية , واني على يقين انك حريص على الاخذ بها من ايماني باخلاصك لوطنك وحبك المتفاني لابناءه , المقيمين فيه والمغتربين عنه اراديا او قسريا , وخاصة أولئك الذين حرمتهم ظروف الحياه –  واخذوا بجرائر الآباء ولاناقة لهم ولا جمل – حرموا من ان  يحيوا داخل الوطن ,  فعاشوا حياتهم في عالم الغربة القسريه , فحرموا تنشق هواءه العليل  وشرب ماءه العذب السلسبيل .

اولا :

ان هؤلاء الابناء نشأوا خارج سوريا , ولايعرفون خريطة سوريا الجغرافيه والعادات الاجتماعيه والمذاهب السياسيه ,  وليس هذا مرده الى تقصيرنا كآباء بشأن هذا الامر , بل مرده الى طبيعة التفكير الاتيه من طرق التعليم في المدرسه ومخالطة الاخرين في ديار الغربة وخاصة في عالم الغرب , فالشاب هنا لايفكر بالطريقة نفسها التي يفكر بها الشاب في بلداننا العربية العزيزه ,فهو هنا  قليل الالتصاق بوالديه اذا لم يكن معدوم , يهمه ان يذهب الى المدرسه او العمل ويتناول طعامه ومشربه ويأوي الى سريره في غرفته الخاصه يقوم بما يقوم من دراسه اومشاهدة تلفاز ,او تصفح على النت , ان لم يكن عنده حاجه خارجيه او زياره ما , فهو لايعرف شيء عن خصوصيات اباه لانه نشأ على احترام الخصوصيه فلا يعطي لها بالا , ولا يخطر بباله ان يسأل اباه او امه سؤال خاص , فهذا امر يراه هو , انه لا يعنيه , فرجائي حين اكرامك له لا تحرجه بالسؤال عن والده , لانه لايعرف شيء وسيخجل حينها ويتصبب عرقا , ولربما يصاب بحالة نفسية سيتساءل حينها متاثرا بك وباسلوبك , كيف لا اعرف ان اجيب ولو على  سؤال واحد يخص ابي ؟ وربما يؤثر ذلك على نفسيته , وانت لا ترضى ان تحرجه وتخجله فهو عزيز عليك وهو ضيفك الذي اعددت له مايكفي من حفاوة وحسن ضيافة .

ثانيا :

كما انه لم يعتد على العادات الاجتماعيه العربيه ومنها مثلا الالحاح في الدعوه – لمرات زيارة الجهاز الامني –  وتكرارالدعوه من اكثر من جهازأمني  , فكل جهاز يلح عليه ان يزوره , وخجلا يلبي هو  دعوات الجميع , والخجل يسبب للنفس آلام وهذا ما لا تريده  لضيفك , فهو لا يرغب ان يستقبل , بكرت دعوه اثناء القدوم في المطار, هو لا يريد ان يشغل نفسه برسميات ,يريد ان تكون الامور تسير بعفويه وببساطه , فيا حبذا ان يكون جهازامني  واحد  يقوم فقط بدعوته  ولمره واحده  فقط حتى لا يمض زيارته للوطن ذاهبا آيبا الى الاجهزة الامنيه  في الزيارات لها  , لانه يرغب رؤية سوريا كلها وما امكن من شعبها وليس فقط الاخوة الافاضل , قادة وعناصرالاجهزة الامنيه , ليس عدلا انهم فقط الذين يحظون برؤيته ومجالسته , كما انه يرغب ان يكون حرا غير مرتبط بمواعيد , لا يريد ان يكن حبيسا للمجالس

اما اذا كانت أنثى- وهل الذكر كالانثى –  في عرف العالم اجمع , زوجة او ابنة او كنة , عزباء كانت او متزوجه , معها اطفال او بدون اطفال , سليمة الجسم او عليله , وخاصة  من هي مولودة خارج وطنها وحياتها كلها خارجه , وكما ذكرنا لاتعرف شيئا عنه ,  يااخي القائد في الجهاز الامني  ويا أخي العنصر الامني , ان أكرامك وحفاوتك وحسن اسقبالك لتلك الانثى وترحابك بها في وطنها  , ان تدعها وشانها واطفالها وان لا تقم بتسليمها في المطار او المركز الحدودي اية كروت دعوه لزيارتكم في المراكز الامنيه المتعدده, فشغلها الشاغل هو ابناءها ورؤية اقاربها وما جاءت لاجله من امور تخصها كزائره للوطن تحب رؤية معالمه ومعرفة طبائع شعبه والتزود من مكارم اخلاقه , من تعاون وتآلف ومودة وشهامة ومروءة , وليس ان تمضي وقتها في استضافتكم لها لمرات ومرات في القدوم وضرورة الترحيب اثناء المغادره ايضا , فهي انثى ام لاطفال وربة بيت لاشغل لها بالايتكيت وعالم السياسه , من بيتها في غربتها قلما تخرج , لاتعرف مايدور حولها , همها زوجها والقيام برعاية وتربية ابناءها .

اننا في تيار الوسط , نناشد الاخوة في الاجهزة الامنية جميعها , قادة وعناصر , ان يتمسكوا باصالتهم العربيه , الاصاله التي تنظر الى المرأة بقداسه ,نظرة احترام وتقدير فهي الام والاخت والابنة ,  تأسيا بالشاعر العربي طرفة ابن البعد حيث يقول ,

واغض طرفي ان بدت لي جارة   حتى تواري جارتي مأواها

فأملنا ان لا توجه دعوة اطلاقا لاي أمرأة لزيارة الاجهزة الامنيه, وهذه من الشهامة  , وعهدنا باخوتنا المواطنين في سوريا جميعا اهلا للشهامه والمرؤه والحياء .

وان كان هناك الحاح من جابنبكم على ابنائنا الذكور, في ضرورة قبول دعوتكم لهم لزيارتكم ,  فنامل ان لا تتكرر وان تكن فقط لمره واحده ونهائيه , حتى لايحرجوا وتتأثر احاسيسهم ومن ثم ينفروا من عادات ابناء وطنهم في سوريا الحبيبه .

كما نأمل ان يتولى مهمة توجيه الدعوه ان حصلت , جهاز أمني  واحد ولمره واحده , ارجو ان تعذروا ابناءنا فقد اعتادوا على طبيعة حياة واسلوب تعامل يختلف جذريا عما اعتدنا عليه نحن  .

والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

أنا عمران ، أنا مومياء كان يا ما كان !

للأرشفة ، مقال كتبناه منذ اكثر من ثلاثة سنين ، بعنوان أنا عمران ، مومياء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com