الرئيسية / بيانات ومواقف / اوباما , , وعباءة الديمقراطيه

اوباما , , وعباءة الديمقراطيه

سمعنا كثيرا من محطات اذاعيه ووكالات انباء ومحطات تلفزة ارضية وفضائيه وصحف ورقيه والكترونيه من نية اوباما للشراكة مع العالم الاسلامي ونيته ايضا لزيارة بلدان اسلامية والقاء خطب من على منابرها مخصصة الى شعوب العالم الاسلامي , وقد رشحت مصر الدوله العربيه الاكبر ان تكون قبلة اوباما لتنفيذ مايراه مفيدا لبلده وللعالم العربي والاسلامي .

فهل الشيخ اوباما جاد حقا ؟وهل هناك من ضروره حقيقيه لذلك ؟ وهل تجني هذه الزيارت وهذه الخطب الموجه الى المسلمين من ارض المسلمين ؟

الحاخام اوباما _  الرئيس الامريكي الاسود المنتخب في الدولة البيضاء _  والذي تذوق طعم الديمقراطيه , اذ انه  يعتبر رئيس الدوله الاقوى في العالم , يجهد نفسه – بحسن نية – , لتجميل صورة امريكا ولو باي طريقة كانت ولو كانت بتقبيل ايادي المسلمين في عقر دارهم , والانحناء لهم ركوعا , لانه يعي ان المسلمين يفهمون ماهية الركوع .

انه لمن دواعي اسفي الشديد , ان يتنكر اوباما للديمقراطية التي اوصلته  الى البيت الابيض  وجعلت منه الرجل الاول في العالم الذي له ما له من نفوذ وسيطرة داخل وخارج امريكا  .

وانه ليزيدني اسفا ان يقوم اوباما نفسه ويلعب دور البطوله في مسرحيه  تم اعدادها  لؤد الديمقراطية وخنق انفاسها وقطع اية ذرة اكسجين عنها  في البلاد- العربية- وترسيخ وتثبيت ركائز وقواعد  الانظمة لحاكمه  .

ان تصرف اوباما الظاهري يوحي بانه مهتم بالشعوب العربيه والاسلاميه لذلك سيكلف خاطره ويجهد نفسه , بالرغم من مشاغله والتزاماته التي لا حدود لها , ليخاطب هذه الشعوب عن قرب ويلتقي بها وجها لوجه , ويتحدث اليها من باب جبر الخواطر, وعفى الله عما مضى من سوء فهم بين امريكا والعالم العربي والاسلامي , ويبشرهم بتصحيح تلك العلاقة مستقبلا , بحيث تكون جد متينة ومميزة عن بقية شعوب العالم , كيف لا وجذوره سوداء اسلاميه , فهو شيخ ابن شيخ .

ان القاء اي رئيس زائرخطابا في اي بلد يزوره ,قاصدا توجيه الخطاب للشعب وليس للحكومة التي تسير اعمال ذلك البلد , عادة يتم القاء الخطاب في  قاعة محاضارت جامعيه– مخاطبا الطلبه –  او  في مجلس النواب – المجلس التشريعي –  المنتخب الممثل تمثيلا حقيقيا للشعب , وهذا يكون في البلاد الديمقراطيه , كاوربا وامريكا والهند واليابان وتركيا وسواها , اما ان يحصل ذلك في عالمنا العربي فهذا مدعاة للسخرية على الشعوب العربية ذاتها والضحك عليها واستغبائها , اذ ان اوباما بهذا الفعل يبارك للانظمه الحاكمه , البعيده كل البعد عن الديمقراطيه , ويضفي عليها الشرعيه , وهو اعلم من غيره من هي هذه الانظمه , ووزارة خارجيته سنويا تصدر بحثا مفصلا عن الدول التي  تأخذ بالتعددية السياسيه وتراعي حقوق الانسان والاخرى التي لا تعطي لها بالا .

ان الهدف من توجيه خطاب من قبل رئيس دولة  زائر لاي شعب في دولة مزاره هو ان يطلع الشعب المخاطب بما يريد اخباره آملا من وراء ذلك ان يحدث تغيرا في مواقف الشعب ومن خلال ممثليه تجاه دولته – دولة الرئيس الزائر , وهذا قابل للحدوث في الدول الديمقراطيه لان الشعب من خلال ممثليه واحزابه يديرون الدفه السياسيه في الدوله , اما بالنسبة الينا في عالمنا العربي فهل البابا اوباما يحسدنا على الديمقراطية التي ننعم بها وسياتي الينا آملا من ان تسعفه ديمقراطية انظمتنا الحاكمه في تسوية سؤ الفهم الحاصل لعقود بين دولته المسكينه امريكا وعالمنا العربي المظفر .

الا يعرف – الشيخ –  اوباما , ان جل المجالس التشريعيه في عالمنا العربي هي صورة تجميليه للنظام الحاكم , وان الحكم فيها لحزب واحد ؟

الا يعرف البابا و القديس –  اوباما , ان جل الساده البرلمانيين في عالمنا العربي قد تربعوا على مقاعد البرلمات  بالتزكيه , وذلك بترتيبات من الحزب الحاكم  , وجوائز ترضية لاحزاب شكلية تشاركه اللعبه باسم قائمة الجبهة  المعده سلفا وبالتفاهم وبتنسيق كامل , وهل هناك قائمة لجبهة اخرى ؟ ويتم الاقتراع شكلا وليس مضومنا لكن بالقوه , ومن يجرؤ من افراد الشعب ان لا يذهب الى صناديق الاقتراع كي ينتخب ؟

الا يعرف – الحاخام – اوباما, وجهاز مخابراته السي اي ايه , الاقوى في العالم والممول بميزانية تضاهي ميزانية دول , ان التعذيب في السجون العربيه لا نظير له عالميا , فهو يضاهي التعذيب التي تمارسه اسرائيل ضد اخواننا الفلسطينيين , وكم من معتقل سياسي في بلده العربي يتمنى ان تكون ظروف اعتقاله قريبة ولو  الى الحد الادنى من ظروف اعتقال اخوته الفلسطينيين المعتقلين في السجون الاسرائليه ؟

الا يعرف الشيخ  اوباما , وان لم يعرف فمن يعرف , ان الانظمة في العالم العربي جلها انظمة بعيدة كل البعد عن الديمقراطية , تسوس شعوبها بسياسة شموليه, والاعتقالات السياسيه في صفوف مواطنيها – في معظمها – على قدم وساق , والا لما تغنى سلفه المخلص والمنقذ بوش بانه  سيصدر الديمقراطية لبلدان العالم العربي , وانه سيقف بالمرصاد لاي نظام حاكم – في اي دولة عربيه – يمانع او يقف ضد التوجه الديمقراطي ؟

اليس بتصرف اوباما هذا , قد اهدر وقته بلا طائل يجنيه لشعبه الامريكي في داخل امريكا , لانه  بغنى ان ياتي الى العالم العربي ,وهو احق من ان يزار في البيت الابيض الامريكي , فالبيت الابيض وما ادراك مالبيت الابيض ؟ تحفة فنية قل نظيرها ,بشكل هندسي معماري فريد , بناء يسحر الناظر اليه , ومن الغرابة انه تم اغفاله وعدم ادراجه في عجائب الدنيا , اذا جلست فيه نسيت نفسك انك من بني البشر, وتعيش محلقا في السماء من رائحة العود والعنبر , وتشعر بانك ابدا ابدا لن تهزم ولن تقهر , انت دوما المنتصر المظفر  , بيت – حماه الله – كسي بقدسيه وقداسه , واهم ماعليك ان تتصرف داخله مع الحاخام  اوباما بكياسه , فهو قبلة لكل من يعمل بالسياسه , وان توانى  يباع في سوق النخاسه , والحمد لله قادتنا هم اهل للفهم والادب والتصرف بكياسه , وقادرون على ان يعطوا اوباما  في بيته البيضاوي دروسا في السياسه , وحاشاهم ان  يتوانوا ويكونوا يوما في سوق النخاسه  .

فلم يا حاخام  اوباما  تقوم بلعب هذا الدور  في المسرحيه

الا يكفيك ما قامت وما تقوم به دولتك من مناكفة و تصفية للقضيه

وقتل وتشريم واغتصاب المسلمين على الهويه

وقد كرمت بتسمية  – مغتصبة – مستوطنة – باسمك في الاراضي الفلسطينيه

وقادتنا دوما لتنفيد اوامرك في اعلى جاهزيه

وبعد كل هذا تصر على ان تكون البطل الاول في المسرحيه

والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

أنا عمران ، أنا مومياء كان يا ما كان !

للأرشفة ، مقال كتبناه منذ اكثر من ثلاثة سنين ، بعنوان أنا عمران ، مومياء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com