الرئيسية / بيانات ومواقف / وزير وعظ وأرشاد أم وزير داخليه !!

وزير وعظ وأرشاد أم وزير داخليه !!

في لقاء مع سماحة  وزير الاوقاف السوري الدكتور محمد عبد الستار السيد ,مع تلفزيون بي بي سي العربي , خلع سماحته عباءته الدينيه ولبس بدلته الأمنيه, وأعفى قلمه وحمل عصاه, وهوسليل عائلة إقترن اسمها بالرئيس الراحل حافظ الاسد , وورث عن والده الراحل سماحة عبد الستار السيد حظاً وافراً .

فهاهو يقول بعد قرابة ثلاثة عقود , أن

” مشكلة الإخوان مع سورية ليست مشكلة حرية رأي كما يدعون ، المشكلة أنهم يريدون الإسلام ستاراً.. أنهم يريدون أن يحكموا باسم  الإسلام.. المجتع السوري لا يقبل.. لا يمكن للمجتمع السوري أن يقبل بهذه العباءه , القضية هي محاربة للتطرف والإرهاب ومكافحة للإرهاب الفكري الذي يكفر الآخرين “

” الإخوان يريدون من الإسلام برنامجاً سياسياً.. فإذا قدم الإخوان برنامجهم السياسي فبالنسبة لهم هذا هو البرنامج الشرعي..فهم يعتبرون أنفسهم ناطقين باسم الإسلام أما باقي فئات الشعب فأصبحت أعداء للإسلام.. وهذا غير صحيح على الإطلاق “

وفي معرض إجابته على سؤال بشأن إلغاء القانون 49 يقول “لا شك (..) في حال تخلي هؤلاء (الإخوان) عن كل هذه الامور أو تخليهم عن هذا التنظيم.. التنظيم لن يقبل به في سورية على الإطلاق.. وهذا باختصار” حسب تعبيره. ولذلك كل من كان منتسباً للتنظيم الإرهابي الذي قتل وأسال الدماء في سورية حكم بموجبه

وبالنسبة لتولي المناصب في سوريا الحبيبه يقول الشيخ الاكبر حفظه الله مبشراً ومطمئناً ابناء شعبه “لا يوجد الآن تمايز على أسساس طائفي على الإطلاق…  المناصب العسكرية والأمنية والحزبية والوزارية الأكفأ هو الذي يتولى المنصب فيها”.

نحن في تيار الوسط وكما اكدنا على الدوام , ننظر بعين واحده الى كل الاطراف السوريه , هيئات ومؤسسات واحزاب , أسلاميه او مسيحيه , عربيه او كرديه , سنيه او شيعيه او علويه,

نهدف الى تحلي الجميع في سوريا الحبيبه , حزب حاكم او احزاب معارضه , أياً كانت ,  بوسطية الرؤى والاعتدال في المنهج , والابتعاد عن اي وجه من اوجه التطرف الذي ساد وانتشر في العقود الماضيه .

منطلقين من ثوابت اتخذناها سبيلاً واحداً لخطانا , وهي الوسطية والاعتدال ومحاولة التقريب بين الاسود والابيض بين اليمين واليسار , مع إيماننا ان لكلٍ , له ماله , وعليه ما عليه , من صور وملاحظات جوهريه خالدة في ذاكرتنا , نأمل ان تعدل وتصحح في القريب العاجل .

لكن ومن منطلق حرصنا على وطننا أرضاً وشعباً , نجد انفسنا جد قلقين  من حال كهذا , حال الحمائم ان تصبح  صقور , وحال الواعظ والمرشد ان يكون ضابط امن وعنصر مخابرات , فهذا شيء يدعونا ليس للقلق فحسب بل الى الخوف مما هو آت .

اذا كان هذا لسان حال رأس الهرم في وزارة الوعظ والارشاد , وحال العالم والفقيه والمصلح في وزارة الشؤون والمقدسات الاسلاميه , الذي يميز عن اقرانه من الوزراء في سوريه الحبيبه بكلمة سماحة الوزير  وليس بمعالي الوزير , السماحه التي القيت عليه , عباءة تزين محياه,  مميز عن أقرانه من اصحاب المعالي  فهو وزير للاوقاف والوعظ والارشاد والشؤون الدينيه , إن مهمته مهمة كبيره وهي إشاعة روح التسامح في المجتمع والتقريب بين الاطراف المتخاصمه وهذه هي مهمة اي واعظ وإمام وخطيب في اي مسجد في سوريه , فكل المساجد في سوريه  تابعة الى وزارته وادارته , فهو المثل الاعلى لنشر روح التسامح والتصافح والتغافر والتحابب , وهو الخبير بأصول الفقه في ديننا الحنيف والذي يحيط علماً بمقاصد الآية الكريمه – ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد – وفي المناسبه مع انه لا مجال للمقارنه لكن للإفاده , تصفحت موقعاً الكترونياً ادبياً , فوجدت من اسئلة الانتساب اليه ,سؤال , في اي صورة تقع الآية الكريمه _ وما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد _ ؟ توقفت حينها وفكرت ملياً , قلت يا سبحان الله , مع انه موقع الكتروني ادبي شبه خاص , لكنه جاد وهادف وحريص كل الحرص على ذمم اعضائه والمنتسبين اليه فيذكرهم بالحقيقه الدامغه ولو إشارةً  – ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد- حتى لاتتلفظ ألسنتهم إلا ما ينفعهم وينفع مجتمعهم  في الدنيا والآخره وكي لا تسطر أقلامهم إلا المفيد, فهم مسؤولون عن كل صغيرة وكبيره,

إن إمامنا الاكبر, سماحة وزير أوقافنا ومقدساتنا وشؤوننا الدينيه والدعويه , هو الخبير الأول في كيفية الدعوة الى الله  والإصلاح بين الناس  فهو إمام الأئمه في سوريا الحبيبه وهو بمثابة حمامة سلام في مجتمعه السوري , فهو على دراية تامه من مقاصد الآية الكريمه – ولا تستوي الحسنة ولا السيئة , إدفع بالتي هي أحسن , فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم –  وهو كذلك على إحاطه تامه من أنه مأمور من الله سبحانه كونه الإمام الاكبر وصاحب السماحه بأن يقوم بالإصلاح في مجتمعه  – وان طائفتان من المؤمنين أقتتلوا فأصلحوا بينهما –  فأين سماحته من المسؤولية الملقاة على عاتقه بشأن الإصلاح بين ابناء شعبه ومجتمعه خلال تقلده السماحه .

كنا نأمل من وزير شؤون مقدساتنا الاسلامية , وزير التسامح والدعوة الى التحابب ونبذ الفرقة والخلاف, وهو وزير الامر بالمعروف والنهي عن المنكر , واي معروف اكبر من الاصلاح بين ابناء الوطن الواحد ونشر التحابب فيما بينهم وعدم التنابذ , واي منكر اكبر من أن يتم ترسيخ التباغض والعداء بين اخوة الوطن , كنا نأمل من ذاك الشبل لذاك الأسد , من السيد الوريث لوزارة والده , ان يتحلى بالمكانة اللائقه له وهو تمثل الاسلام الوسطي , الاسلام الذي يدعو الى السلام والاصلاح والتسامح والمحبة وعدم تأجيج مشاعر العداء والنبش في قبور الماضي , ثلاثة عقود يتكلم عنها شيخنا وفقيهنا ومرشدنا  يحييها من جديد وكأنها الان , غاضاً الطرف عما حصل خلال تللك العقود من تغيرات وتطورات ومستجدات ومراجعات , فالدستور السوري تم تعديله خلال تلك الفتره  كما ذكر سماحته في المقابله مجيبا على تساءل من المحاور , كي يتمكن سيادة الرئيس بشار الاسد  من الترشح لمنصب الرئاسه عام  2000

وهاهم الاخوان المسلمين  قد أعلنوا تبنيهم فكرة “الدولة المدنية” التي يتساوى فيها جميع المواطنين بغض النظر عن دينهم أو عرقهم؛ ضمن مشروعهم السياسي الذي صدر في كانون الأول   ديسمبر 2004،   كما أكدوا نبذهم العنف وتمسكهم بالعمل السياسي السلمي ,

وهاهو نائب رئيس الجمهورية السابق عبد الحليم خدام يغادر سوريا ويصبح معارضاً للنظام ويقود جبهة خلاص  .

وكم من حركات  وتيارات سياسيه ولدت واتخذت سبلاً تناسب مستجدات العصر ,  مستفيدة من اخطاء الغير , منها من اتخذ الوسطية والاعتدال منهاج اوحد   .

كنا نأمل من وزير مقدساتنا الإسلامية ان يقوم بدوره حق القيام والابتعاد كليا عما يجافي مسؤوليته امام الله  , فهو يقول

” إن وزارته تسعى للترويج لإسلام “مبرأ من الإشكالات السياسية” وأن عمله منصب على “عدم خلط الدين بالسياسة على الإطلاق”.

لكن ان يخلع شيخنا الموقر عباته الدينيه ويرتدي بدلته الأمنيه وخوذته العسكريه فهذا امر في غاية التطرف الفكري والابتعاد كليا عن اي مجال من مجالات الاعتدال , فإذا كان هذا لسان حاله فما هو حال كل فرد من افراد حزب البعث الحاكم , المستفيد من تفرده بالسلطة في سوريا , وحال عنصر الشبيبه المستفيد من مزايا لا يتمتع بها سواه , و ضابط الأمن وعنصر المخابرات في وزارة الداخليه الذي يشعر بأنه الوحيد الأوحد , الذي يسأل ولا يُسأل , وسواه الذليل وهوالمبجل , وحال عناصر وضباط الجيش –  النخبه – وكافة المنتخبين على أُسس حزبية او فئوية معروفه لإدارة وزارات ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية في داخل الدوله وخارجها الذين يتمتعون  بمزايا لا يحلم بها  سواهم   ؟ لاشك انهم سيكونون اشد تطرفاً بكثير من إمام أئمتنا وواعظ وعاظنا سماحة الوزير محمد عبد الستار السيد هدانا وإياه الله وجعل الجنة مثوانا ومثواه ,     والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

لو إتبعنا الحق لنصرنا الله !

@-نعم لو إتبعنا الحق لنصرنا الله ! والحق ماهو ؟ الحق هنا ، هو القيام …

تعليق واحد

  1. سوريا دولة فيها البرلمان بوق دعاية وقاضي القضاة بوق دعاية ورئيس الوزراء بوق دعاية ووزير الدفاع بوق دعاية والمفتي الأكبر بوق دعاية …ويستطيع ضابط مخابرات فشل في الحصول على الباكالوريا اخضاعهم لمشيئته وهم ينادونه : سيدي
    فلا الوسط ولا الوسيط ولا الاسترحام ولا الاستجمام لدى هذا النظام يأتي بخير…

    مع تحيات رمضانية
    أرجو أن تضطلعوا على موقع الأستاذ محمد صالح كابوري بصدد تصحيح مفاهيمنا الدينية

    والسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com