الرئيسية / بيانات ومواقف / نأمل أن تكونوا منصفين !

نأمل أن تكونوا منصفين !

images
لقد تلقينا العديد العديد من الايميلات من اخوة سوريين من داخل سوريا وخارجها , يطلبون منا التعامل بشفافية مع كل الاطراف ,  ويصرون على ان نناشد قيادة الاخوان أيضاً للمضي قدما بخطى تسهل من اجراء المصالحة مع السلطة السورية , اي ان تخفض سقف مطالبها في اي حوار مع السلطة السورية يهدف الى ايجاد تسوية للأزمة القائمة , ويأخذون علينا مناشداتنا للسلطة ولمرات عديدة  في الماضي القريب والبعيد الى اتخاذ اجراءات سياسية تهدف الى ايجاد حل لهذه الازمة, بينما لم نناشد حينها  قيادة الاخوان !!

مع تقديرنا واحترامنا لكل رأي صادر من أي مواطن وزائر لموقعنا , وتثميننا لإهتمامه بالقضايا التي نثيرها ونطرحها على بساط البحث في منبر تيارنا, فإننا بدورنا نتطلع من اي زائر لموقعنا أن يتصفح ثنايا موقعنا من البداية الى أحدث مقال لنا , حينها سيجد الحقيقة وسينصف نفسه قبل أن ينصفنا , وسيجد وبكل وضوح لا لبث فيه , إننا متجردون ونتعامل مع الجميع بمكيال واحد, إنه مكيال الحق والحقيقه , مكيال منصف وسطي إصلاحي ,  والوسطية هي اساس طريقنا , ولكي نبرهن على ذلك فإننا ننشر مقتطفات من مقال لنا على موقعنا نشرناه في 05 ابريل 2009 وكان بعنوان المطلوب خطوة جريئة لاتعرف الخجل http://alwasatmovement.com/?p=77

اننا نحتاج ان نتقلد فكر الواقع بيميننا وندرسه بتمعن , علينا ان نعمل به, وان لا نحلق بالفضاء , وننظر الى حيثيات الواقع وهي بعيدة عنا ,ان المتأمل في حال الاسر السورية المحسوبة على الاخوان (بسبب انتماء عائلها الى الاخوان ), ان كان قياديا او من القاعده الاخوانيه , والتي تعيش في عالم الغربة العربي , يجد ان حال تلك الاسر جد صعب , بالكاد يتيسر لها الغذاء وابسط سبل العيش , ناهيك عن التضييق الذي يمارس عليها , واحيانا التسفير والترحيل لدول اخرى , من قبل الدول المضيفة , وبكافة الالوان والاصناف ,هذا بالاضافة الى عدم الحصول على فرص عمل للشباب واحيانا عدم مقدرة العائل لتدريس ابنائه .
ان كثيرا من الاخوان المعارضين والذين هم خارج سوريا لم يعد لهم شيء يذكر في بلدهم الحبيب سوريا حيث حرموا من حقوقهم من اقرب اقربائهم كالأرث وماشابهه ,حيث ان الاقرباء قد تجاوزوا حقوقهم وارثهم ولم ينالوا منه شيء, وهذا شيء اخر ,يضاف الى المعاناه المادية والنفسية التي يعانون , ويحدث بذلك اشكالات بين ابنائهم وبين اقربائهم في سوريا الحبيبه.

من هنا نجد ان المعاناة الفعليه للمعارضة في عالم الغربة تقع على عاتق محيط الاخوان وما يلف لفيفهم , من اواخر السبعينات الى الان والواقع من سيء الى اسوأ, فقيادة الاخوان من تمحور الى تمحور اخر , كله سدى بسدى , ولا استطاعت ان تضع امام عناصرها ولو بقعة من ضوء , تكون بمثابة أمل للعودة الى الوطن , لاشك هناك أسباب وراء ذلك لايسعفنا الحال لذكرها الان,  انه ومن الشيء  الجميل , والجميل جداً ان يتعظ المرء من اخطاء غيره , لكن لا بأس  اذا كان غير قادرا على الاتعاظ  من اخطاء غيره   , ان يتعظ من اخطائه .

ان قيادة الاخوان معنية بايجاد مخرج جدي من الازمة التي هي فيها,والظلام التي تمترست فيه لعقود .ان التسليم بالواقع هو عين الصواب , لا يخفى للبعيد قبل القريب ان الانسان ابن ظروفه , وان الواقع السياسي الدولي يفرض اجندته على الواقع الحياتي السياسي والاقتصادي والاجتماعي, واشاحة النظر عن هذا الامر هو تهرب من مجابهة الواقع وعدم محاولة التاقلم به والتعايش بظروفه المستجدة .ان القيادة الفذه هي التي تمهد وتهيئ المناخ المناسب للحركة الخاصة بها ,في اي ظرف تمر به ,وفي اي حين, وانه من التقصير الكبير ,الاسترخاء على هذا النحو , الذي تسترخيه قيادة الاخوان المسلمين تجاه عناصرها الذين شردوا من ديارهم  وتبعثرت آمالهم حتى في التفكير بالعودة اليها.

لوتمعنت هذه القياده الاخوانيه في واقع حالها مع الاطياف الاخرى ومع السلطه, لربما وجدت ان هناك اكثر من قاسم مشترك يجمعها مع السلطة اكثر مما يجمعها مع أطياف المعارضه الاخرى , فما حصل من توافق في مواقف الجماعة والسلطة في سوريا ,توافق لاارادي , توافق عفوي بشان القضية الفلسطينية والحرب على غزة وقبلها الحرب على لبنان, هو خير شاهد على ذلك .حيث ادركت الجماعة انها تتواجد في صف واحد مع النظام في سوريا , ومن ثم قامت باعلانها بتعليق الانشطة المعارضة للسلطة السورية , وهذا ما اكدته الجماعة في بيان من بياناتها .

نحن في تيار الوسط , نعتمد خطا وسطيا إصلاحيا تقريبيا , ونتطلع بعين جادة الى الواقع الحالي , التي تحياه سوريا , ارضا وشعبا , سلطة ومعارضة , نتطلع بعين , تبصر وترى آلاف من السوريين المهجرين بعائلاتهم , ضاقت عليهم الارض بما رحبت , جلهم ان لم يكن كلهم من طيف الاخوان المسلمين وما يدور بفلكهم .

لقد جربت القياده الاخوانيه , والتي هي هي بعناصرها , من الثمانينات حتى الان ,جربت الوان شتى من التحالفات مع اطياف المعارضة , مع ان جماعة الاخوان كانت وماتزال على طرفي نقيض مع هذه الاطياف المعارضه , واكاد اجزم بان لا تلاقي مع اي طيف من هذه الاطياف المعارضه , الا في معارضة النظام , لاتلاقي بينها وبين اطياف المعارضة الاخرى لا في النظرة القومية ولا الوطنية ولا الدينية .

من هنا وكما اسلفنا اننا في تيار الوسط نعتمد الوسطية في الرؤى والاعتدال في المنهج ,ما حصلت فرصة الا حاولنا اغتنامها , وذلك بمناشدة السلطة في سوريا وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد بالعمل على تشكيل لجنة للمصالحة الوطنيه , تطوي صفحة الماضي المظلم , وتفتح صفحة جديده , بيضاء غراء تنير درب السلطة والمعارضة , تنير درب الحاكم والمحكوم , بثوابت وطنية وسطية .

واليوم ومن منطلق موقعنا الوسطي ,نحن في تيار الوسط ,فاننا نطالب جماعة الاخوان المسلمين , ان تتقدم من االسلطة السورية  بخطوة جريئة غير خجلة , يحملها اناس هم اهل لذلك ,تتقدم منه بافكار عساها تكون في مصلحة الجميع ويقبلها الجميع, فمن الاولى ان اتوجه الى السلطة في سوريا بشكل مباشر اوغير مباشر ,عبر وسيط نزيه كدولة قطر مثلا , حيث عودتنا تلك الدولة الصغيرة مساحة, الكبيرة عقلا وعملا واصلاحا ,عودتنا عبر قيادتها الحكيمه ,ان تقوم بمثل هذا الدور والعمل على اصلاح ذات البين بين دول وشعوب .

لاضير ان امد يدي الى السلطة في بلدي , واضع امامها الامر بجدية , معتمدا على ثوابت وطنية , تجمعني به وتحقق خطا تصالحيا , حيث لا يكفي ان اقول علقت انشطة المعارضه , او انسحبت من جبهة معارضه , علي ان ابادر بتقديم رؤى وافكارجديده لربما في الماضي لم يُقبَل بها فاليوم وقت طرحها , فلا ضير في ذلك فالقائمين على السلطة في سوريا هم ابناء وطني ,وكلنا نسعى لمجد الوطن وعزته .

ان الامر يتطلب شجاعة وحكمة ونظرة امل لمستقبل مشرق يظلل الجميع في الوطن الغالي سوريا , يظلل السلطة والمعارضة , يظلل الحاكم والمحكوم , يتطلب التفكر مليا بحال الاخوان خارج وطنهم سوريا , وكيف وصل بهم الامر وبابنائهم, و يتطلب وقفة مع الذات , ومساءلة النفس لما يا ترى كقيادة اخوان, اتوجه من طيف الى طيف من اجل المعارضه؟ ولم اجرب على مدى قرابة الثلاثين عاما خطوة جريئة جادة باتجاه االسلطة السورية ,خطوة تنطلق من الواقع الذي يحياه عناصري واسرهم بظروفه المختلفه وكافة ابعاده . , تكون تلك المبادرة مفتاحا لفتح بوابات سورية المغلقه امام اي عنصر من عناصر وقيادات الاخوان, وبحالة خالية من اي نظرة بينية, فالكل ابناء الوطن , ويتم على اثر ذلك توافد الالوف من السوريين الى احضان وطنهم بعز وكرامة.

ان حال عناصر الاخوان بتعدادهم الذي ينوف عن عشرات الالاف مشردين في اصقاع الارض ,يحتم على قيادتهم ان تفكر تفكيرا عمليا , تفكيرا واقعيا ينطلق من مصلحة ابنائها ومصلحة الوطن كافة , وبالتالي يحتم على السلطة السورية ان تتعامل بجدية تجاه ذاك الطرح , ومن ثم تفتح صفحة يكون فيها واقعا جديدا مفيدا, لاغالب ولا مغلوب بين افراد الوطن الواحد .

والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

كنّا نأمل أن يكون وفدنا للتفاوض من فئة السابقين !

مقال كتبناه في حينه في ٣١-٠١-٢٠١٦ ، نعيد الآن نشره للتذكير والأرشفة نرجو ونناشد ونتمنى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com