الرئيسية / بيانات ومواقف / القيادة السورية و حصاد عام 2009

القيادة السورية و حصاد عام 2009

images
لسنوات عديدة , والضغوط تمارس على سوريا سياسيا واقتصاديا وعسكريا, لعزلها وتحجيم دورها عربيا وعالميا , وذلك بعد توجيه اتهامات لها باغتيال  رئيس الوزراء اللبناني الاسبق , السيد رفيق الحريري رحمه الله .

بإطلالة عام 2009 كان جلياٌ عهداٌ جديداٌٌ يطل على سوريا في علاقاتها الخارجيه مع دول العالم .

سوريا وعلاقاتها الخارجيه

مع امريكا

بدأت ملامح  هذا العهد من التغيير مطلع العام 2009 مع انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش ووصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض، الذي دعا إلى الحوار مع دمشق وطهران.
حيث استقبلت دمشق خلال هذا العام عدداً كبيراً من الوفود السياسية والأمنية الأميركية، وزارها مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل مرتينف ,  لكن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة ما زالت قائمة بالرغم من حدوث انفراج وتفاهم في العلاقة بينهما ،

مع  فرنسا واوروبا

أما العلاقات مع باريس، فقد بدأت بالتحسن منذ العام الفائت، حين زار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دمشق، وتابع هذا العام اقترابه من سوريا عبر إلغاء إجراءات كان قد اتخذها سلفه جاك شيراك في حقّها.
وزار الأسد باريس حيث دعا أوروبا إلى أداء دور أكبر في عملية السلام في الشرق الأوسط، لأنها «الأقرب إلى تفهّم مشاكل المنطقة»، مشدداً على الحاجة إلى وجود «شريك إسرائيلي يكون مستعداً للقيام بعملية السلام أو إنجاز السلام»
كما ان علاقة دمشق بالمجموعة الاوربيه في تحسن وهي على وشك توقيع اتفاقية الشراكة التجارية الاوربيه السوريه .

مع تركيا .

ونقلت دمشق علاقاتها مع أنقرة إلى مرحلة نوعية،في عام 2009  ورفعتها إلى مستوى استراتيجي عبر مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين , ، وإصرارها على دور الوسيط التركي في رعاية المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل , وقد اكد  السفير السوري في أنقرة نضال قبلان أن الثقة السورية بالوسيط التركي ناجمة عن «الصدق والشفافية في التعاطي بين البلدين والإرادة القوية والدعم الشعبي الواسع للإجراءات الهادفة إلى تمتين العلاقات الثنائية، التي كان لإلغاء سمات الدخول بين البلدين في 13 تشرين الأول الماضي أهمية كبيرة نقلت العلاقات إلى مستوى عال جداً».

مع ايران
وعززت دمشق تحالفها الاستراتيجي مع طهران من خلال الزيارتين اللتين قام بهما كلّ من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى دمشق والأسد إلى طهران، والكلام عن توسّط سوري بين طهران والغرب في الأزمة النووية الإيرانية

 

مع الدول العربيه

وتخلصت سوريا من عزلتها العربية أيضاً من خلال مصالحتها مع السعودية، وما تلاها من تأليف حكومة وفاق وطني في لبنان وزيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى دمشق خلا ل ديسمبر ولم تسجل لسوريا في عام 2009 إلا نكسة واحدة تبدّت في علاقتها المضطربة أحياناً مع العراق جرّاء اتهام بغداد لدمشق بغض النظر عن تسلّل إرهابيين وإيواء بعثيين سابقين، اتهمتهم بتنفيذ التفجيرات الدموية خلال هذا العام.

وتعدّ القيادة السورية نجاح سياستها الخارجية نتيجة طبيعية للجهود الكبيرة التي بذلتها دولياً وعربياً، وتمسكها بمواقفها السياسية، والحزم في تعاملها مع الملفات الصعبة المتعلقة بسوريا ومنطقة الشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي
حتى إن السيد  وزير الخارجية السوري وليد المعلم رأى أن عام 2009 «سجل نجاحات كبيرة» للسياسة السورية التي انتهجها سيادة  الرئيس بشار الأسد (على الصعيد الخارجي )

الشأن السوري الداخلي

إننا في تيار الوسط , نبارك لسيادة الرئيس بشار الاسد ومن حوله من القادة المخلصين الذين حققوا هذه الانجازات والنجاحات على صعيد السياسة الخارجية التي تبنوها وكيف استطاعوا وبحنكة لانظير لها فك طوق العزلة الذي اريد لسوريا والخروج منه منتصرين مظفرين .

فإننا وفي الوقت نفسه الذي نبارك فيه لسيادة الرئيس ومن حوله من القادة المخلصين بهذه الانجازات ,فإننا نناشدهم ,أن يعملوا لتحقيق انجازات داخليه لا تقل اهمية عن مثيلاتها على صعيد السياسة الخارجية , بل إننا نراها أولي وأولى عن سابقتها , لما فيها من قوة ومنعة ورفعة وعزة للوطن وتماسك بين ابناء الشعب الواحد .
أملنا منكم يا سيادة الرئيس , ان تلتفتوا الى الشأن الداخلي للوطن , التفاتة كريمة تتضمن عملية اصلاح سياسي داخلي شامل , تبيض فيها سجون الرأي , ويفسح المجال فيها لتعدد في الحياة السياسية, تتنافس فيها الاحزاب السياسيه تنافسا ايجابيا حرا ونزيها في خدمة الوطن والمواطن , ,ويلغى فيها قوانين باتت حملا ثقيلا على كاهل الوطن كالقرار 49 وقانون احكام الطوارئ .

لاشك ان الشعب السوري كغيره من شعوب العالم العربي والعالمي , تواق الى حياة ديمقراطية حقيقية , تواق الى  الاكتفاء الذاتي من امن سياسي وغذائي الى امن صحي الى امن تعليمي وتربوي الى أمن مؤسساتي وقضائي أمن يتسم بالشفافية والابتعاد عن اي مظهر من مظاهر الفساد , تواق الى امن في حريته وكرامته وعزته والى رغبته الجامحة واللامحدودة لنيل ثقة مسؤوليه, كي يشعر ومن اعماق قلبه, انه مواطن له الحق في التعبير عما يجول في صدره ,وبأسلوب حضاري سلمي هادف لما فيه منفعة الوطن والمواطن .
والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

كنّا نأمل أن يكون وفدنا للتفاوض من فئة السابقين !

مقال كتبناه في حينه في ٣١-٠١-٢٠١٦ ، نعيد الآن نشره للتذكير والأرشفة نرجو ونناشد ونتمنى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com