الرئيسية / بيانات ومواقف / أما آن لنا , نحن كسوريين , ان نتعظ مما حدث ويحدث , في بلاد حالها كحالنا وتركيبتها كتركيبتنا !!!!!

أما آن لنا , نحن كسوريين , ان نتعظ مما حدث ويحدث , في بلاد حالها كحالنا وتركيبتها كتركيبتنا !!!!!

نرجو احترام العقل – والابتعاد عن الهوى
تعليقا على مقال للسيد خلف علي الخلف – يوم الاسكندريه الحزين- كل مسلم ارهابي حتى لو ثبت العكس !!!!!!!!!!!!

نعم إنه عمل اجرامي , اقدم عليه اناس لم تعرف هويتهم بعد , لكن عُرفت اهدافهم من جراء ذلك , نعم اهدافهم واضحة لكل ذي لب , اهدافهم هي تفتيت النسيج الاجتماعي المصري , ووضعه في دوامة العنف اولا ,ومن ثم دوامة العنف الطائفي ثانياً , والوصول الى الغاية المنشودة في تفتيت الوحدة الوطنيه .

ان الإقدام على تنفيذ هذه الجريمة النكراء , تجاه مكون رئيسي من مكونات الشعب المصري – الأقباط – لهو دلالة واضحة على قولنا , فاستهداف بيت عبادة في مناسبة دينية مقدسه , لذلك المكون الشعبي , لهو رسالة مفادها استهداف هذا المكون , ومن ثم دفع ابناء هذا المكون الى عمل , – ان احسنا الظن به , نقول عنه عمل دفاعي لحماية انفسهم , ان لم يتصاعد مستقبلا الى عمل , بل اعمال انتقامية, ومن ثم ينحى منحى تطرف حاد , وهنا سيتم في هذه الحالة ,التعامل مع المكون الاخر المصري – المسلمين – , تعاملا عدائيا همجيا مبتعدا كليا عن لغة العقل ,ولن يقتصر الامر على الفعل بل سيتعداه الى رد فعل .
وهذا ما يخطط له الذين اقدموا على هذا الفعل الشنيع , ليس القصد ,هو قتل عشرين اومائة او مئتين بل القصد هو اشعال نار الطائفية , وان حدث ذلك لا قدر الله , فسوف يتحقق لهم ما خططوا له , وهو تفتيت الوحده الوطنية , ومن ثم ازهاق الاف من الفئتين – مسلمين ومسيحيين ان لم يتطور الامر للأسوأ, وما ادراك ما الاسوأ , ان النيران اذا اشتعلت , فمن الصعب التحكم في اخمادها , وشررها سوف يتطاير ,وسيحرق كل ما يصل اليه .

لقد اختلفت آراء المحللين للحدث ,
فمنهم لم يستطع ان يوجه الاتهام لاي جهة كانت , تريثا لانتهاء معاينة الموقع وتحليل الحدث , وهذا هو مبدأ عقلي في تحليل الحدث .
ومنهم من اتهم ايد خارجية , كالعدو الصهيوني , ومنهم من اتهم القاعده مستدلا بطريقة تنفيذ الحدث , استقراء دون تحليل الواقع .

ومنهم من صب جام غضبه على الاسلام قبل اتباعه , دون تثبت من هوية المجرمين , وهذا ما يؤسفنا وجوده على صفحات موقع جدار , الذي تشرفنا بنشر اكثر من مقال فيه فيما مضى , فهاهو السيد مؤسس الموقع خلف علي الخلف , في مقاله http://jidar.net/Opinions/1/يوم-الإسكندرية-الحزين-كل-مسلم-إرهابي-حتى-لو-ثبت-العكس
سارع في هجومه على الاسلام – دون ان ينتظر كغيره من المحللين الى حين صدور نتائج تحليل الحدث – فعنوان مقالته تبرهن عن فحواها – فهي معنونة – كما خطها بخط يده وذلك في 01‪-‬01‪-‬2011 – بـ صفاقة – يوم الإسكندرية الحزين: كل مسلم إرهابي حتى لو ثبت العكس .

لم يقتصر الكاتب في اتهامه هذه على عناصر من المسلمين عُرفوا بتطرفهم وعنفهم وطيشان فكرهم , بل تجاوزهم متهماً نبي الرحمه الخالده بانه هو من اسس لهذا الفكر وهو من شيد بنيانه .
والغى الكاتب من ذاكرته ومن سجل معرفته الحافل , وجود نهج الرحمه الذي اسس بنيانه نبي الرحمه , الذي يسير على نهجه غالبية المسلمين , فكل مسلم في رأيه هو قاتل , وانه ارهابي , وكلما ابتعد المسلم عن دينه ابتعد عن الارهاب , وقد ختم الكاتب احدى مقالاته السابقه , بملاحظه بخط داكن , ان المسلمين المعنيين بالمقال هم المسلمون الملتزمون باحكام الدين الاسلامي, اي كل مسلم ملتزم هو ارهابي وقاتل .

اما آن لنا , نحن كسوريين , ان نتعظ مما حدث ويحدث , في بلاد تركيبتها كتركيبتنا وحالها كحالنا !!!!!!!

لسنا – نحن في حزب الوسط الاصلاحي السوري – في صدد الدفاع عن الدين الاسلامي !
ولسنا في صدد الدفاع عن اتباعه, المليار ونصف المليار !
بل اننا في صدد الدعوة الى احترام العقل , العقل الذي منً به الله سبحانه وتعالى على بني الانسان , الى احترام العقل , فالعقل لم يكن ابدا , داع للتنافر والتدابر , ولم يكن يوما داع الى اثارة النعرات واستعداء الاخر, ولم يكن يوما داع الى الاستخفاف بعقول ومدارك الاخرين , ولم يكن داع ابدا الى النيل مما يعتقدون به , بل كان ومايزال , يميز بين الخبيث وبين الطيب , بين الحسن وبين السيء , بين ماهو مفيد وبين ماهو ضار , ويحث على التقارب والتفاهم والتواصل بيسر , والحوار الهادئ البناء هو خير ثمار العقل .
هل هذا انصاف للعقل الذي يملكه صاحب تللك الافكار والمقالات المتوالييه ؟
هل هذا هو الطريق الصحيح لتوعية المجتمع السوري ؟ ومن ثم الطريق الصحيح للنهوض به , من حالته التي يحياها, الحاله التي نافح وما زال ينافح من اجل اصلاحها , صاحب تلك المقالات وذلك عبر تاريخ حياته النضاليه , من اجل حرية الانسان السوري .
هل توعية المجتمع السوري تكون في مهاجمة عقله ومداركه ووصفه بأوصاف شتى , ومعروف للكاتب ان غالبية المجتمع السوري هم مسلمون ويعتزون باسلامهم , وهذا يعني وصفه غالبية المجتمع السوري ,انه داع للعنف والاهاب ؟
هل في مهاجمة ما يعتقد به غالبية المجتمع السوري , فيه فائدة في نشر الحرية والعدالة والمساواه في ربوع سوريا ,ومن ثم الوصول بالمجتمع لاحقا الى تعددية سياسية وديمقرتاطية حقه ؟
هل في المهاجمه هذه توحيد للصفوف في المجتمع السوري ؟ ان كانت في داخل سوريا او في خارجها , ان كانت منضوية تحت لواء السلطة او تابعة لاطياف المعارضة السياسية ؟
اننا نتساءل !!! وتساؤلنا مشفوع برجاء الكاتب المحترم ان يحترم العقل ,العقل الذي يجب ان نُسخرَ ما يجيدُ به علينا لما فيه صالح الوطن ,وصالح شعبه .
نأمل ان يسخر الكاتب امكانياته الفكريه , وسياسته النضاليه , لما فيه خير الوطن , لما فيه من توحيد الصفوف ومحاربة الطائفية في بلده ,والعمل على عدم احترام المعتقد لكل مواطن , أياً كان معتقده , مسلم , مسيحي , يهودي , لاديني , عبدة الشيطان , فالله اولى بعباده ,
نأمل ان يسخر كاتبنا العزيز قدراته الفكريه والادبيه والشعريه في سبيل تقوية النسيج الوطني , سيما اننا نلاحظ ان صفحات الانترنت تترنح من شدة وطأأة دعاة الطائفية , وممن ؟ ممن يعتبرون انفسهم انهم النخبة السياسيه في الدعوة الى التغيير في سوريا – نرجوه سلميا- .
نأمل ان يتراجع عما جاد به هواه , فالتقطه قلمه , مبتعدا عن حكمة عقله , وذلك في دعوته لاخواننا المسيحيين في مصر وفي غيرها , دعوة فيها حث للنفير والاستنفار والاستعانة بما هو خارجي , من منظمات وكيانات سياسية وربما يصل الامر الى وحدات عسكريه ,
املنا من اخينا العزيز , ان يتجاوب مع آمالنا لإعطاء العقل دوره .

والله الموفق
مؤسس حزب الوسط الاصلاحي السوري
محمود علي الخلف

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

كنّا نأمل أن يكون وفدنا للتفاوض من فئة السابقين !

مقال كتبناه في حينه في ٣١-٠١-٢٠١٦ ، نعيد الآن نشره للتذكير والأرشفة نرجو ونناشد ونتمنى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com