الرئيسية / بيانات ومواقف / المعارضة السوريه الى أين؟ – 2 – ملاحظات جادة !!!

المعارضة السوريه الى أين؟ – 2 – ملاحظات جادة !!!


مالذي أنجزته المعارضة السياسية السورية للوطن , على الصعيدين, الداخلي والخارجي معاً, خلال أربعة عقود خاليه ؟
ومالذي أنجزته لنفسها , ولمكوناتها , خلال نفس الحقبه ؟
هل توحدت أطيافها السياسيه والتحمت , لتشكل جسم متلاحم قوي , ام فُتتت وتفتتت؟
وهل تعتبر نفسها معارضة ذات تأثير في الوطن ؟
وهل حقاً لها قاعدة شعبية عريضة كما تدعي ؟
وهل تنظر لها السلطة السورية على انها معارضة ذو شأن؟
وهل ينظر اليها ابناء الوطن في داخل سوريا بانها معارضة حقيقيه فعاله وجاده؟
بإلقاء نظرة خاطفة على منجزات المعارضه السوريه ,خلال تلك العقود اﻻربعه يُلاحظ ,ان ﻻ منجزات لها على صعيد الوطن ,داخلياً وخارجياً , و اﻻنجاز الوحيد لها, هو تشرذمها والتناحر فيما بينها ,والانتقال بمكوناتها وأفرادها , من سيء الى اسوأ, ونحن لسنا بصدد تبيان اسباب ذلك.

حال معارضة كهذه, يستدعي مراجعة متعمقه وتقييم للحقبة الماضية , مراجعة للذات , مراجعة للخطوط الأساسيه ,التي سلكتها, والمناهج التي اعتمدتها, مراجعة شاملة لطريقة العمل, وللأهداف المرجو تحقيقها .

وهنا يحضرنا سؤال , هل من أهداف المعارضة السياسية السورية – تغيير النظام وإبادته , أم من أهدافها إصلاحه ومن ثم مشاركته في الحكم تحت مظلة الديمقراطيه ؟
وهذا هو محور حديثنا
نحن في حزب الوسط الإصلاحي السوري- بفكرنا الوسطي, ونهجنا الاصلاحي- ولتميز نا في موقعنا ,ذو المسافة الواحدة , من كافة اﻻطياف السياسية السورية – حاكمة او محكومة – إذ أننا بمسافة واحدة, من اخواننا في السلطة السورية, كما نحن من اخواننا في المعارضة السورية.

وانطلاقا من اهدافنا التي نعمل بجد لتحقيقها , فإننا نرى ,إن كان هدف المعارضة السياسية السورية هو إبادة النظام وإستئصاله – فمن وجهة نظرنا – هذا أمر في غاية الخطورة , أثره السلبي والمدمر سيكون على المعارضة نفسها قبل ان يكون على النظام وسلطته

أما إن كان هدف المعارضة هو إصلاح النظام , – من وجهة نظرنا- هذا أمر , في غاية اﻻهمية وهو سيرٌ في الطريق الصحيح , ومن هنا وبناء على ما تقدم , فإنه يتوجب على فصائل المعارضة السياسية, بمختلف أُطرها ومسمياتها,أن تُجري مراجعة شامله للمرحلة الماضية , ومن ثم تتفق على خطة عمل مشتركة , هذه الخطة المشتركة من شأنها ان
1. توحد صفوف المعارضه
2. التأكيد على هدف إصلاح النظام , وليس إستئصاله وإستعدائه .
3. , المضي في برنامج خطاب إعلامي موجه, يوضح النهج الجديد المتبع للمعارضة
4. استبدال ماكان معموﻻ به في الماضي ,من خطاب متشنج,منفر, استعدائي الى خطاب يتسم بالحكمة والموعظة الحسنة , خطاب يهدف الى إرساء روح التآلف والتوادد بين ابنا الوطن وبين مكوناته السياسيه ,
5. العمل على إشاعة روح الخطاب هذا وديمومته .
6. تشكيل لجنة خاصة مؤهلة , من أشخاص ذو فهم وحسن بيان يؤمنون إيمانا حقيقياً بالنهج اﻻصلاحي الجديد, من كافة فصائل المعارضة , مهمتها توجيه رسائل الى النظام وسلطته ,والعمل على الوصول لكسب ثقته, وان الهدف هو إصلاحه, وليس القضاء على أنصاره وملته .

لو قُدر ,أن تسلك المعارضة السياسية السورية , الخطوط التي رسمناها آنفا ,نحن على يقين ,من أن رد السلطة السورية سيكون ,رد ان لم يكن ايجابي- مع أملنا من إخواننا في السلطة السورية أن يردوا التحية بأحسن منها ,- سيكن رد ذو جدوى ,يستوجب حينذاك إستغلاله ,الإستغلال الأمثل سياسياً – داخلياً وخارجياً – ومن ثم سيصل بنا هذا الرد -ولو كان الصمت بذاته -مستقبلا و بعد استغلاله واستثماره ,الى الوصول الى الجلوس جميعاً- سلطة ومعارضة – حول طاولة واحدة, اسمها طاولة الإصلاح السياسي في سوريا
والله الموفق
مؤسس حزب الوسط الإصلاحي السوري
محمود علي الخلف

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

كنّا نأمل أن يكون وفدنا للتفاوض من فئة السابقين !

مقال كتبناه في حينه في ٣١-٠١-٢٠١٦ ، نعيد الآن نشره للتذكير والأرشفة نرجو ونناشد ونتمنى …

2 تعليقان

  1. عبد الرحمن ط أبازيد

    الأستاذ الكريم محمود علي الخلف مع إحترامي الشديد لما جاء في مقالتك هذه – إلا أنني أستغرب كيف أنك تتوقع رد حسن من قبل السلطة – أنا أوافقك بتلطيف الخطاب ولكن ليس بأمل الرد الحسن بل لأجل إظهار هدفنا للعالم : أننا لا ولا ولا نريد إستئصال النظام بل نريد العودة للوطن والعيش بكرامة المواطن تحت مظلة القانون – مثلاً إذا أرادت السطات إستدعاء مواطن لأمر ما أن ترسل له شرطيان بلباسهما الرسمي وكل منهما إسمه على صدره ومعهم خطاب رسمي من الجهة الطالبة ويسمح له بالإتصال بمحامي إذا إحتاج الأمر – لا أن يأتيه عشرون مسلحأ ملثماً قبيل الفجر فيروعوا أهله ويختطفونه من بينهم إلى جهة مجهولة ل30 سنة -ياسيدي لالالالالالالالالالالالالالالالالالاتتوقع رداً حسناً من هذا النظام حتى ((يبيض الحمار تفاح )) كما يقول مثل بلدي عندنا ولن يبيض أبداً !! أنا إقترحت على صفحة الفيسبوك فكرة حملة العودة الجماعية للمهجرين وإلا فإن فواجع إجتماعية وأمراض نفسية وعصبية قد بدأت تفتك بهم – والسلام

  2. باعتقادي انكم في تيار الوسط … تحاولون مغازلة النظام على حساب باقي اطياف المعارضة
    هل تتوقع من هذا النظام الذي اباد وشرد وقتل ونهب بأن يرد التحية بأحسن منها .. ألم يكن هناك محاولات من قبل بعض أطياف المعارضة بمغازلة النظام الفاشي القمعي كما تفعلون الان ؟؟ وماذا كانت النتيجه ؟؟
    أتمنى ان تقوموا انتم بمراجعة نهجكم والتفكير بموضوعيه
    لأن ما تقولونه لا يبدو فقط على انه مغازلة النظام واستمالته بل وكانكم تمثلون هذا النظام القمعي المجرم بعينه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com