الرئيسية / بيانات ومواقف / أُكِلتُ يوم أُكِلَ الثور الأبيض !!

أُكِلتُ يوم أُكِلَ الثور الأبيض !!


سوريا الخط المنيع الاول للشعوب العربيه , ترزح لقرابة عام كامل تحت وطأة عصابة – عائلة الاسد والمسبحين بحمدها تنفذ مخططات صفوية ايرانية, مخططات تهدف لخطف سوريا سياسيا وفكريا واقتصاديا , كما خُطف من عهد قر يب , العراق الشقيق , فاصبح اداة بيد المجوس الصفويين , وبات مقاطعة من مقاطعات طهران , حينما استفرد الايرانيونبتواطؤ أمريكي غربي ـ اتفاق ضمني تحت الطاوله , وخلاف ظاهري شكلي ,يوهمون به بنو يعرب .

حينما دخل الامريكان والغرب العراق, رفعنا صوتنا عاليا , محذرين من مستقبل اسود يحل بالعراق الشقيق , يا عرب اغيثوا اخوانكم في العراق, لاتبخلوا عليهم بالعون السياسي واللوجستي , حيث باتوا يذبحون على الهويه بالعشرات يوميا على مدار اعوام على ايد ميليشيات ظلاميه عراقية الاسم ايرانية المعتقد ,تنفذ مخططات صفويه ايرانيه , ولكن للاسف نداءاتنا كانت بلا آذان صاغيه, الى ان خطف العراق واصبح على ماهو عليه الان , يتحكم به ملالي طهران عبر الريموت كونترول.

بعد زوال الحرب البارده بين الغرب والاتحاد السوفييتي , حاول المخططون الاستراتيجيون الغربيون ايجاد عدو بديل مفترض لهم , فظهرت نظرية تصادم الحضارات وتم اعتماد الاسلام عدوا مفترضا, وبناء عليها تم التصادم مع القاعده.

لكن وجد الغرب نفسه غير مضطرا لذلك , ففكروا في البديل الاسهل الذي لا يكلفهم شيء , وهو التصادم بين السنه والشيعه في العالم العربي والاسلامي .

وجدوا ضالتهم لتنفيذ مخططاتهم في تطلعات ايران الصفويه وحنينها الى امجاد نارها المقدسه , مرتدية الغطاء الديني المذهبي , موهمة العوام في العالم الاسلامي انها حريصة على الاسلام والقضية الفلسطينية ,ومناهضة للغرب ولاسرائيل .

التقت مصالح الطرفين ايران من جهة والغرب من جهة اخرى , ايران ترغب في الاستحواذ على القنبلة النووية وبسط نفوذها على جيرانها العرب متسلقة على من يتبعون مذهبها التي تتظاهر بالحرص عليه ,( العراق اولا ومن ثم دول خليجيه مستقبلا ) والغرب من جهة اخرى , حيث سهلت ايران دخول الغرب على افغانستانحيث تم ازاحة طالبان من السلطة ,وبعد ذلك العراق, حيث أُطلقت يدها في العراق الشقيق , وهذا ماكان .

 

الغرب بمخططيه الاستراتيجيون , يعي تماما ان ميزان الاسلام بكفتيه السني والشيعي ,ولعقود مضت , كان ثابتا , بسبب عدم تكافؤ الكفتين , وهذا آت من رجحان احدى الكفتين على الاخرى وبفارق كبير , كنسبة كيلوا غرام الى مئتي غرام , والجميع يعلم كيف كان وزن السنه مقارنة بالشيعه .

فكر الغرب بضرورة الوصول الى تقارب الكتلتين , في كلا كفتي الميزان ليحصل التنابز والتنافر بينهما ,فوجدوا انه من الضروري ان يرفعوا من شان الشيعه ماديا ومعنويا ليصلوا الى ما يرغبون .

ماديا هو تفاهم تحت الطاوله مع ايران لامتلاك السلاح النووي , وتصنيع وتطوير اسلحه والحصول على ما ترغب من تكنولوجيا غربيه متطوره تمكنها من تحقيق ما تصبو اليه , ايران التي تدعي حملها للواء الشيعه في العالم الاسلامي – فباتت قوة عسكرية مميزة في المنطقه يحسب لها الف حساب , ( بنفس الوقت يتظاهر الغرب بعدائه لايران وملاحقته لبرنامجها النووي , موهما القاده العرب بذلك , فاسلحته يتم تصريفها في دولهم ويستنفذ بذلك اموالهم , وفي لحظه مستقبليه مواتيه , سيقول الغرب باغتتنا ايران بامتلاكها للقنبله النوويه , ونحن جاهزون لضربها لكن اول من سيتاثر سلبا من اي ضربه نوجهها لايران هو انتم – اشعاعات نوويه كارثيه-, ايها الاصدقاء العرب الخليجيون ).

معنويا – وجد الغرب ان ليس هناك صدى معنوي للمواطن الشيعي في العالم العربي متأتية من فوارق طبقية في المجتمع لاسباب عديده , ولربما كانوا يُعتبرون قبل عقود من الطبقه الثانيه في المجتمع , ان كان في العراق او لبنان او غيرهما ه .

فكر الغرب في ايجاد امر يساهم في اعادة الهيكله ويجعل المواطن الشيعي العربي اكثر شموخا من راس المواطن العربي السني , فكانت مسرحية حزيران ٢٠٠٦ بين حزب الله والكيان الصهيوني, التي لبت الغرض وحققت ماكان يرجى منها حيث عُلقت صور امين عام حزب الله في بيوت المواطنين السنه قبل الشيعه من المغرب العربي الى عُمان, ونُظر الى حزب الله انه الحزب المقاوم الذي صدع صخرة الكيان الصهيوني , وحرر جنوب لبنان , بينما المنظات الفلسطينيه ومن ورائها الدول العربيه ( السنيه ) قادة وشعوب عجزت خلال خمسين عاما من تحقيق اي نصر , على الكيان الصهيوني .

ان لايران الصفويه علاقه متميزة بالسلطة السورية ,مستظلة بالمظله المذهبيه لدى الجانبين , كماهو معروف قام بترسيخها الرئيس السوري حافظ الاسد مع القياده الصفويه الاسد ولعقود , كلا الطرفين له مصلحته فيها , فالسلطة السورية عملت على ذلك في سبيل ان تبقى رازحة على صدور الشعب السوري, من خلال الدعم السياسي والمادي واللوجستي التي تقدمه ايران لها , وبالمقابل تكون سوريا مقاطعة ايرانيه , تأتمر بأمرها وتنفذ مخططاتها , كان ذلك المخطط ينفذ ويطبخ على نار هادئه لعقود خلت من حكم الاب وابنه لسوريا , ومع انبثاق الربيع العربي , وتفجر الثوره السورية المباركه , بات واضحا لكل ذي بصيره , ان المخطط ينفذ على عجل ويطبخ بنار حاميه , يراد منه ان تبقى سوريه حاضرا ومستقبلا كما كانت في الماضي , مقاطعة ايرانيه , وفي سبيل تحقيق ذلك تم التعامل الوحشي البربري مع ابناء الشعب السوري الاحرار المسالمين العزل , من تنكيل وقتل للاطفال والنساء والرجال , وتمثيل بجثث الشهداء , وهتك اعراض وتدنيس مقدسات وهدم مآذن , كل ذلك من اجل تركيع الشعب السوري الثائر , ليبقى خانعا ذليلا مطيعا للعائلة الاسديه – ولاة ايران المتسلطون على رقاب الشعب السوري .

 

من المؤسف , ان العرب لم يتعظوا مما حصل في العراق , فتركوا اخوانهم في سوريا قرابة عام وهم يبادون ,على ايد سلطة سورية , مؤتمرة بأوامر ايرانيه, من خلال تنفيذ نفس المخطط الصفوي بنفس السيناريو العراقي .
فهل هناك من يتعظ من العرب , ويبادر على عجل , في نجدت اخوانه السوريين ,وفي حماية نفسه من الخطر الصفوي الداهم ؟

ان من ينصر الشعب السوري من العرب , انما ينصر نفسه , ونجدته لهم هي حماية له, تجنبه ما هو قادم عليه عاجلا وليس اجلامن الخطر الصفوي الايراني .

يا بني يعرب , قادة وشعوب

حمي الوطيس وادلهمت الخطوب

اخوانكم في سوريا يطالبونكم بما هو مكتوب

نريد افعال فقد سئمنا الاقوال

نريد نخوة المعتصم بالحال

نريد صلاح الدين يأمر بفك العقال

نريد زحفا مباركا, نصرة للشيوخ والنساء والاطفال

نريد دعما بالعتاد والمال

نريد مواقف لرجال لا اشباه رجال

نريد ونريد ونريد فقد طال السجال

وكثر القيل والقال

ومواقف عجيبة – مريبه قذفتها الاحداث في الهواء كذرات الرمال

يحارب السوري في بلاده العربيه ويهدد بالترحال

ويُكم فاه , ويوصد بالاغلال

لاعتصامه امام سفارته , منددا بقتل الشيوخ والنساء, والتمثيل بالاطفال والرجال

أمر عجيب بل الاعجب , ان البعض يرى ان ما يحدث في سوريا , هو محض خيال 

 

 والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

كنّا نأمل أن يكون وفدنا للتفاوض من فئة السابقين !

مقال كتبناه في حينه في ٣١-٠١-٢٠١٦ ، نعيد الآن نشره للتذكير والأرشفة نرجو ونناشد ونتمنى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com