الرئيسية / بيانات ومواقف / الثوره التي اختطفت , بقلم الاستاذ , لطفي فيصل

الثوره التي اختطفت , بقلم الاستاذ , لطفي فيصل

311429_171126266310405_100002390991006_325429_1542371979_n

لا أحد يناقش بوحشية النظام القمعي، فهذا قد أصبح معلوماً لدى الجميع ولم يعد صالحاً لتبرير أخطاء الثورة بعد أن أصبح الحديث به ممللآ. ولا أحد يريد ارجاع عقارب الساعة الى الوراء، فالشهداء لايمكن اعادتهم الى الحياة. انما الخطأ الكبير الذي حدث ومازال هو عسكرة الثورة 100% هذا يعني خسارة كبيرة من عدة نواحي: أولاً خسارة لشريجة كبيرة من المؤيديين للثورة الذين استبعدوا لأنهم رفضوا حمل السلاح في الحرب ضد الإستبداد لأسبابهم المتعددة، حيث اختذلت مناهضة الفساد ونتائجه على الأعمال العسكرية فقط، حتى في الأماكن التي لم يكن يسيطر فيها النظام!!
وثانياً، بعسكرة الثورة 100% خسرنا امكانيات متعددة من أشكال الإحتجاج والمناهضة السلمية وأهملناها حين كان بامكاننا توظيفها أفضل توظيف، خاصة في مناطق الرماديين أو حتى بين مؤيدي النظام الذين كان بالإمكان استمالتهم الى طرف الشعب بعد أن انكشفت خداعات النظام وأكاذيبه.

لقد أصبح واضحاً الآن أننا قد أهدينا النظام سنتين وعشرات الآلاف من الشهداء، كنا وفرناها على أنفسنا لو كنا حاربنا الفساد بين صفوفنا بجانب حربنا العسكري ضد عصابات النظام.. الواقع هو أنه من لايؤمن بقدرة العمل السلمي، فانه لن يستطيع توظيفه واستخدامه لصالح قضيته..
القاعدة الأولى في الحرب الحديثة تقول: اعرف عدوك.. للأسف لم نعرف أن الفساد قد عشعش بيننا وأصبح بين صفوفنا عملاء للنظام أكثر منهم بين صفوفه. خساسة النفس والتخاذل لايمكن محاربتها بالأسلحة النارية، بل بتوظيف الوطنية بإخلاص لمصلحة الثورة وتقديم المثل القدوة..
اما المعارضة التي انقسمت عشرين قسماً لأن كل منها لها أجندتها، فكانت مثالاً للفساد احتذى به الكثيرون من الشباب ممن كانوا في البداية في صفوف الثورة.. واصبحوا الآن مرتزقة رخيصون.

الثورة فقدت حاصنتها ونحن مازلنا لانرى سوى النظام ونتعامى عن العدو الذي بيننا.. أي نصر هذا الذي سوف نحقق بسقوط وبعد سقوط الأسد وحاشيته، ونحن قد هزمنا فسادنا في داخلنا قبل محيطنا !!؟؟؟ سؤال برسم الإجابة

 

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

كنّا نأمل أن يكون وفدنا للتفاوض من فئة السابقين !

مقال كتبناه في حينه في ٣١-٠١-٢٠١٦ ، نعيد الآن نشره للتذكير والأرشفة نرجو ونناشد ونتمنى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com