الرئيسية / بيانات ومواقف / تركيا وقطر والمجلس اللاوطني السوري , وثورتنا !

تركيا وقطر والمجلس اللاوطني السوري , وثورتنا !

تركيا دولة جارة ، ولها مصالحها ماضيا وحاضرا ومستقبلا !
والقائمون عليها يَرَوْن أنهم يحسنون صنعاً من خلال الأيديولوجية التي بها يؤمنون وإليها يدعون !
فهم لا يَرَوْن أنفسهم أنهم يغدرون بسوريا او يخونون !
فبما ينجزون من سياسات وتفاهمات فيما بينهما والاخرين المؤثرين بالحدث المأساوي السوري ( ايران ) يرونه تقرباً الى الله سبحانه وتعالى ، ويرون فعلهم هذا هو في صميم دفع الاسلام السياسي الذي يَرَوْن الى الامام !

وهذا بدا جليا وواضحا حينما لعبت تركيا دور الوسيط بين السلطة السورية وايران من طرف وقادة الاخوان من طرف اخر ، في السنة الاولى من الثورة،!

وكما يذكر الجميع كيف تأخر قادة اخوان سوريا بالمناداة باسقاط السلطة الأسدية الى الشهر الثامن من السنة الاولى للثورة ، تأخر وا عن كافة الاطياف السياسية السورية الحرة بسبب المفاوضات التي كانت جارية والتي أمل فيها قادة الاخوان المشاركة بحكومة ائتلافية مع السلطة الأسدية !

أما عن دور تركيا في ثورتنا ، فإننا وبإيمان كامل نرى أن قادة تركيا يعملون لما يؤمنون به وما يخدم مصالحهم ، وبحكم الجوار كان لهم نصيب الأسد في كل شيء، في تعداد اللاجئين وفِي الكسب المشروع وغير المشروع من محنة شعبنا وتراثنا وموادنا الأولية ومعاملنا وحتى ترابنا !

لكن لا يمكن لنا لوم أحد ، مادمنا نحن أهل الثورة لم نكن أهلا لها، ونقصد بذلك من تبرعوا في قيادة ثورتنا.

فاللوم كل اللوم على من طوع نفسه ليكون أداة لشق صفنا الوطني الثوري وذلك بتغريده بعيداً عنه ، حيث خرج عن الصف الوطني الجامع ( كافة اطياف الشعب السوري الحر ) معتمدا على علاقاته بقادة تركيا ، ايديولوجيا ، وما سهلت له لوجستيا ، وتنسيقا أمنيا ( معه فقط ) وعلى كافة ربوعها ، وفِي الدخول والخروج منها واليها ، وهم للأسف ( قادة جماعة الاخوان المسلمين ، الذين بدأت تركيا تُعد كوادر سوريا المستقبل من شبابهم ورجالهم ومنذ الأشهر الاولى لتشكيل المجلس الوطني ، والتنسيق استمر طيلة سنوات ثورتنا وبذلك تمكن قادة الاخوان من التربع على قيادة ثورتنا ،وبحالة تلوين فقط للمجلس مع قادة اعلان دمشق ،لان السيطرة للإخوان من خلال عدد المقاعد التي زرعوها بحالة مفبركة ومضللة في المجلس اللاوطني بسبب تفرعاتهم التي ادخلوها بأسماء شتى كالكتلة الوطنية وغيرها ، وجميعها أفرع تم اختراعها قبيل تشكيل المجلس !

ولا يعرف حقيقتها ويعرف أشخاصها الا الذين كانوا في جماعة الاخوان سابقا ، ونحن نعرف ذلك ، كوننا كنا منهم منذ أواخر السبعينات الى منتصف ١٩٨٦ من القرن الماضي .

إن قادة الاخوان وقادة تركيا لا يَرَوْن في تصرفاتهم اَي خطأ ، فهم يَرَوْن أنفسهم يعملون لله ولكل من سوريا وتركيا على حد سواء ، وأنهم هم الأحرص على الوطن والأخوف من الله والأتقى من اَي فصيل ثوري حر سوري او اَي فصيل اخر تركي !

أما إمارة قطر ، التي لبست اللباس الداعم لثورات العالم العربي ، والمصابة بعقدة النقص ، فهي إمارة صغيرة ، تطمح ليكون لها دور يذكر فيها اسمها ولو كان ذاك الدور خنجراً في خاصرتها ، ومن اجل ذلك
تخلت عن ماء وجهها ليسهل لها الوصول الى ما تبتغيه وتنفذ ما تؤمر به من اسيادها ( ايران والغرب على حد سواء ) وهو مجالسة الكبار. ليذكر اسمها معهم ، فما كان منها الا المسارعة للاصطفاف مع الدولة الكبيرة. ( تركيا ) والتي تتوافق مع الأيديولوجية التي تدفع نفسها اليها ، قطر دفعا، وليسهل عليها القيام بمهمتها التي أوكلت اليها من سيدتها ايران بالتوافق مع كبار العالم الغرب والشرق .
حيث تحملت القسم الوافر من مشاق تشكيل المجلس اللاوطني السوري ، ولعب دور الوسيط ،المقرب بين قادة الاخوان وقادة اعلان ،دمشق لتشكيله بالتعاون مع الدولة الكبيرة تركيا .

هذا وصف لحالة واقعية حصلت بين تركيا والاخوان ، دعمتها إمارة قطر الطموحة المأمورة ؛ كدولة (عربيه ) لوجستيا ماليا وسياسيا واعلاميا وقاعديا واخوانيا !
والله الموفق
محمود علي الخلف
أمين عام حزب الوسط السوري

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

ليس بالإمكان ، أفضل مما كان ! حسبنا الله ونعم الوكيل .

مقال لنا كتبناه قبل عامين ، نؤرشفه ، في موقع حزب الوسط السوري ؛ بقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com