المطلوب إصلاح سياسي, ومصالحة مع الشعب ,قبل فوات الأوان

لقد تناولنا على صفحات موقعنا,الطائفية السياسية في سوريا – قبل حدوث اعصار البوعزيزي – وتواصلنا حينها مع كثير من مواطنينا السوريين ,ومن كافة القوميات واﻻديان والمذاهب , لمسنا منهم , أن النسبة العظمى من ابناء الشعب, تترفع عن الإنخراط بالطائفية ,وحمل لواءها , والسير على خُطى دعاتها , والعزف على انغامها .

تأكد لنا ذلك, بعد حدوث اعصار البوعزيزي , اعصار الحريه والتحرر العربي من الاستبداد واﻻستعباد , تأكد لنا بيقين تام, ان الطائفية والمذهبية, باتت عند ابناء امتنا العربيه شيء من الماضي ,يمكن التندر به ,وسرد مآسيه للتسلية, المضحكه المبكيه , وهذا ما بدا جلياً وواضحاً في تونس ومصر وليبيا والبحرين واليمن والعراق ولبنان .

وأوضح مثال على ذلك , بلدين عربيين, نظامهما السياسي ,قائم على الطائفية السياسية, وهما العراق ولبنان .

فقد استعرت ساحات المدن في العراق بالمتظاهرين العراقيين ومن مختلف الطوائف والمذاهب ,قبل ايام ,ينادون بشعارات تدعو جميعها الى التخلي عن الطائفية السياسية المقيتة, التي اودت بالعراق الى وضع مأساوي , شعارات موحدة للوطن , موحدة لأهداف المواطنين جميعهم ,شعارات وطنية بحتة , بعيده عن أي إشارة لأي حزبية أو دينية أو مذهبية , فهم ينفضون أيديهم من أي لون من ألوانها , وقدموا ارواحهم رخيصه في سبيل تأكيد مطالبهم, حيث سقط ما ينوف عن عشرة شهداء في العراق , في يوم واحد .

وفي لبنان قامت مظاهرات, ومن كل الطوائف اللبنانيه, تدعو الى إلغاء الطائفية السياسية وإستبدالها بنظام سياسي ديمقراطي قائم على تعددية سياسية وطنية , بعيدة كل البعد عن المحاصصة الطائفية .

ومما تقدم يتضح لنا, وللقارئ الكريم أن أُمتنا العربية , حالها بعد إعصار البوعزيزي , ليس هو قبل حدوثه ,فهو اعصار حريتها وعزتها وكرامتها .

. اثبت البوعزيزي – رحمه الله – لأمتنا العربية إنها حيه

فما لبثت ان نهضت من غفوتها, واستفاقت من كبوتها , تنظر الى العالم من حولها ,وتتساءل لما أنا في الدرك اﻻسفل من السلم اﻻجتماعي واﻻقتصادي والسياسي والعسكري العالمي ؟

لم يرُق لشبابها حال ثباتها ونومها , فنهضوا حاملين على عاتقهم مسؤولية النهوض بالأمه , معذرين بطيب قلب, حالُ ضعف آبائهم وأجدادهم, الذين رزحوا تحت وطأة الإستبداد والإستعباد , لعقود , فشمروا عن سواعدهم وحملوا اكفانهم على اكتافهم , مرددين نشيد وشعار الحريه , شعار العزة والكرامة ,تاركين وراء ظهورهم اي مظهر من مظاهر التشرذم والخلاف , مركزين على عوامل الوحدة واﻻتحاد بين أبناء الشعب , مركزين على عوامل جامعة مشتركة فيما بينهم ,الناطق الرسمي لهم هو الشعب بمجمله ,الشعب بفصائله, الشعب بمكوناته, الشعب بغنيه وفقيره , بمسلمه ومسيحييه , بسنته وشيعته, بمثقفيه بأمييه, الشعب بذكوره وإناثه ,بشبابه وشيابه , بذلك ركنوا الطائفية والقبليه خلف ظهورهم ,ودحروا من كان يتمترس بها ,من شياطين الإنس, طواغيت العصر, فراعين هذا الزمان

ومن هنا فإننا نوجهها رساله واضحة الى قادة السلطة في وطننا الحبيب سوريا , رسالة نصْح ٍ نعذُر بها أنفسنا من المسؤولية التي حملناها , منذ تأسيس حزب الوسط قبل عامين , بأن ندعو بالحسنى , ونخاطب بالتي هي أحسن ,سلطة قادتها ظلموا وساموا الشعب سوء العذاب لعقود ,لقد قُتل من المواطنين الكثير, وسُجن الكثير,وغُيب الكثير وهُجر الكثير,وأُقصي الكثير, بدم بارد .


واﻻن وبعد أن أمضينا عامين كاملين , ندعو بفكرنا الوسطي ونهجنا الإصلاحي ,الى إجراء إصلاح سياسي عام وشامل في الوطن, بدأنا بالتوسل والمناشدة, ومن ثم بالرجاء ,ومن ثم بمطالبة السادة القادة في السلطة السورية ,وعلى رأسهم دوماً السيد الرئيس بشار اﻻسد.
, نلنا من جراء دعوتنا شتى النعوت ,ومن اللونين المتضادين اﻻبيض واﻻسود , اُلصِقتْ بنا تُهم العمالة للسلطة ,والعمالة للمعارضة على حد سواء, لأن لوننا رمادي , ﻻنؤمن بأبيض وأسود , معي او ضدي ,حتى يكن بإمكاننا الحوار مع الجميع , ونكن في مسافة واحدة من الجميع.


لكن للأسف كل مناشداتنا كانت هباء منثورا , وتجلى ذلك واضح ,حينما صرح السيد الرئيس بشار اﻻسد , في حوار صحفي , ان سوريا بمنأى عما حدث في تونس ويحدث في مصر, وان السلطة محصنه من المكروبات !!!

لقد اعذرنا انفسنا امام الله وامام الوطن , بمقال خاص وجهناه الى السيد , , ,الرئيس بعنوان صرخةُ  ألمٍ  وحرقةٍٍ , الى السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد

http://alwasatmovement.com/2011/01/28/1252

ومقال نداء الى شعبنا السوري الأبي http://alwasatmovement.com/2011/02/16/1331

ومقال المطلوب تجنيب الوطن إحنٌ وفتن

http://alwasatmovement.com/2011/02/01/1275

وغيرها من المقالات العديده , كلها تصب في هذا الشأن .

, ﻻ يُعقل ان تستمر السلطة كما هي عليه من حال ,قادتها آذانهم صماء ﻻتسمع وأعينهم عمياء ﻻ تبصر ., وسياستهم الأمنيه هي هي لم تتغير ولم تتعظ مما حصل مع غيرهم في بلدان العروبه , فمسلسل اﻻعتقالات ازداد وطأه


وإستكمالاً للخطى التي خطوناها على مدار عامين كاملين , فإننا نتوجه الى قادة السلطة في سوريا , ناصحين لهم ومحذرين قائلين

ﻻتركنوا الى سياستكم الأمنيه التي ورثتموها – فهي هباء, أمام قوة الشعب وتصميمه وإرادته , والقبضة الأمنية التونسيه والمصرية والليبيه , ليس بأقل شأناً من قبضتكم ,ومع ذلك كانت وبالاً على أصحابها ,

ﻻتركنوا الى الجدار العنكبوتي ,جدار الطائفية , إذا كنتم تستندون عليه , فعليكم أن تدركوا, إنه جدارٌ واهنٌ وضعيف ,وهذا ما أثبته إعصار الحرية,إعصار البوعزيزي ,وماجرى في بلادنا العربيه خير شاهد على ذلك . فشعبنا السوري – بكل طوائفه ومذاهبه , اكبر من أن ينخرط في هذه الدوامة التي هو بغنى عنها

نطالبكم , بنصح وتحذير , وبكل إخلاص ومحبة للوطن , أن تستندوا الى الشعب ,أن تسعوا للتصالح معه , قبل أن يأت وقت ﻻ يقبل ان يسمع اليكم , إعملوا لتحقيق مايطلبه الشعب , وذلك بإجراء إصلاح سياسي عام وشامل , يتم فيه إصلاح الدستور وتعديله , وتحديد موعد لإنتخابات رئاسية وبرلمانية على أن تكن شفافه ونزيهة وذلك من قبل لجنة مختصة يختارها الشعب , والفصل بين السلطات الثلاث ,السلطة التشريعية , السلطة القضائية , السلطة التنفيذية .

,إصلاح سياسي يحقق العداله الإجتماعيه ,والتعدديه السياسية ,والديمقراطية الحقة , والمشاركة في الحكم واتخاذ القرار, وعلى عجل ودون اي تأخير , فإعصار الحرية , إعصار البوعزيزي , سرعته خاطفة ,وان لم تكونوا اهلا للوصول الى شعبكم ,قبل ان يصل هو اليهم, تكونوا من الخاسرين , والنتيجه امام اعينكم واضحة , اين مبارك واين القذافي وأين زين العابدين

    والله الموفق

    مؤسس حزب الوسط

    محمود علي الخلف

    عن حزب الوسط السوري

    شاهد أيضاً

    بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

    الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *