نعم العيب فينا ، وهو الذي أوصلنا الى ما نحن عليه !
إن دول العالم من حق كل منها بل واجب عليها ، أن تتصرف لما تراه يحقق مصالحها ، وربما تخلت عن أخلاقياتها التي تدعيها ،طمعاً لتحقيق ذلك !
وتتصرف كل دولة من دول العالم ، عربية كانت أم أجنبية ، مجاورة لنا أم غير مجاورة ، بيننا وبينها عداء ( كأسرائيل ) أو لا يوجد عداء بيننا وبينها أصلا ً، ماتراه لصالحها !
فكل دولة في عالمنا ستحدد سياستها تجاهنا ، تجاه ثورتنا ، قولا وفعلا ، حسب مصلحتها وحسب ماترانا عليه ، هل نحن وطنيون ثوريون عُقلاء أشداء حكماء أصفياء ، لنكن أهل للإحترام والتقدير !
وهل نحن كنا أهل للتبحر في أمرنا من قبل الغير ، كي يُحسب حسابنا ، واقعاً ومستقبلاً ، على صعيدنا الوطني ، وعلى صعيد منطقتنا الشرق أوسطيه ، وحتى على الصعيد العربي والعالمي ، كي تتسابق الدول الى التواصل معنا لتمد يد المساعدة ، ليس حباً بنا ، بل لشأننا التي تتوقع ترسيخ أسسه وأعمدته في سوريا المستقبل ودورنا فِي منطقتنا وفِي المعمورة ، لتنظر بجدية إلى تأطير علاقة معنا ؟!
فهل كنا نحن وطنيين ثوريين أصفياء أنقياء ، لم يسيل لعابنا لمغريات قدمت إلينا ، وهل صددنا محاولات إختراق وطنيتنا من قبل الغير ؟
وهل رفضنا ذلك حفاظاً على منعة صفنا الثوري وقوته ولحمته ؟
أم كنا غير ذلك ؟
هل كنا نجلس مع الآخرين ، ونحن حقاً أحرار كرماء طلقاء ؟
وهل كنا بشعور أننا مثل الآخرين ،ولكن نمر في ظرف طارئ ؟
أم كنا خانعين مُتلقين يفرض علينا الآخرون ما يشاؤون ، لاضير عندهم ترغيباً أم ترهيبا ،أيا كانت الوسيلة لديهم فنحن نتطلع الى رضاهم !
أم هل كنا نعامل الغير معاملة ندية ، معتمدين على قوانا النوعيه الذاتية الثورية ، مرتكزين على مشروعية قضيتنا وبسالة وثبات وصلابة أبناء شعبنا السوري الحر ،ومصداقيتهم في التسابق للجود بأرواحهم في سبيل إنتزاع حريتهم وكسر قيود الإستبداد والطغيان الأسديه !
ما أوضحناه أعلاه ، يُحدد معيارنا عند الآخرين ، فهل كان من إستأثر قيادة ثورتنا ، هو أهلاً لذلك ؟
هل كان وطنياً صرفاً ؟
هل كان مترفعاً عن ذاته ورغباته الشخصيه ؟
هل كان هو حراً عزيزاً أم مطأطئ الرأس في تعامله مع الآخرين ، الذين يراهم أولياء نعمته ، وعليه تنفيذ رغباتهم قبل أوامرهم ، ضارباً عرض الحائط بوحدة ومتانة صفه الثوري الوطني ووحدة رايته الوطنيه !
إن الدولة الأقوى في العالم ، أمريكا تتصرف لمصالحها ومخططاتها وإن وجدت قوة فينا راعت مصالحها وغيرت في مخططاتها بشأننا!
أما إيران فهي عدو يريد إبادتنا وهذا هو شغلها الشاغل !
وروسيا وجدتها فرصة لإعادة تاريخها الوحشي بسفك الدماء وتدمير الديار !
أما إسرائيل ، فهي مغتصبة لجولاننا ، ومهادنة لنا في ظرف ثورتنا ، ونشكرها على مهادنتها لنا ، فلم تشترك في قصفنا وقتلنا كالروس والإيرانيين !
أما الدول العربية ، فهي نوق مأمورة !
وليست مأجورة ، فهي من قبلنا معذورة !!!
أما تيه شعبنا السوري الحر !
فشعبنا السوري الحر أثبت وبجدارة أنه من أنبل الشعوب الحرة في العالم وعلى مدار التاريخ ، قديمه وحاضره ومستقبله ، فلم يبخل بالأنفس ،ولم يجزع ،ولم يتراجع ، بل هو مثابر مقدام لنيل حريته من السلطة الأسدية !
ومع بسالته ونبله وتضحيته فقد تم العبث بثورته من قبل قيادة ثورته ، والنتيجة ملايين تم تهجيرهم خارج سوريا وملايين نازحين داخلها والأدهى والأمر التغيير الديمغرافي الدي لحق بسوريا الحبيبه ، فهناك ألوف مؤلفة من السوريين الأحرار ،تم إنتزاعهم من جذورهم من بلداتهم وقراهم وأحياء مدنهم ووو،!
ناهيكم عن ما يزيد من مليوني شهيد ومعتقل مغيب من أبناء شعبنا السوري الحر .
لكن ، ولكن لها ما قبلها وما بعدها !
فإن من تسلط على قيادة ثورتنا ، يتحمل إثم التيه والضياع والويلات التي ألمت جميعها بشعبنا السوري الحر !
إنها زمرة انتهازية ذاتية أنانية ساذجة إرتزاقية ، قيادة الاخوان المسلمين وقيادة إعلان دمشق ،اللتان تحاصصتا معاً قيادة المجلس اللاوطني ،ومن بعده الائتلاف اللاوطني ، ومع ذلك مازالت متمترسة في مواقعها بالرغم من إخفاقاتها المتتالية خلال سنين ثورتنا !
حسبنا الله ونعم الوكيل .
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
