كل عام ونيروز سوريا بخير !!


ان الاعياد ايا كانت ,  دينية , وطنية او قومية , لها قداستها عند شعوب العالم قاطبة , وتتميز عادة بإضفاء جو من الفرح و المرح والابتهاج والسرورعلى الشعوب , فيهيء للمناسبة ويعد لها رسميا وشعبيا , ويتم تنظيم برنامج خاص لحفل على مذار يوم او اكثر تبعا للمناسبه , وفيه يعبر المواطنين عن غبطتهم وفرحهم ,وبطريقة سلمية بحتة , فهم فرحون , يستذكرون تراث اجدادهم ويحيون طقوسهم بطريقة لا تؤذي سواهم , وتتنوع فيها اساليبهم من رقص الى غناء الى لعب وتمثيل , كلها مظاهر ابتهاج وفرح, مظاهر سلمية مدنية , تعد لاحياء هذه المناسبة الدينيه او  الوطنية او القومية .,

ودرجت عليه العاده في سوريا الحبيبه ,ان ويقوم ر اس هرم السلطة التنفيذيه, في المشاركه بصفة شخصية او يوكل من ينوب عنه من المسؤولين في هذه المناسبات الدينيه او الوطنية او القوميه .

إن شعبنا السوري, الفسيغسائي التركيب , من قوميات متعدده , ( عرب الى اكراد الى تركمان الى ارمن الى سريان الى اشوريين ) ومن وديانات ( الاسلام والنصرانيه ) لكل منهم مناسباته الدينيه  او القوميه ويشتركون معا في  المناسبات الوطنيه ,

لقد اعتاد السوريون كمسلمين ومسيحيين ان يشاركهم , رأس السلطة التنفيذيه , بمناسباتهم الدينيه , بشكل مباشر او غير مباشر , فهل يحصل ذلك في مناسبة الاكراد القوميه   .

هناك مناسبة قومية للمواطنين السوريين الاكراد – عيد النيروز – , اعتاد العديد من السوريين غير الاكراد ان يحتفلوا بها ايضا واطلقوا عليها تسمية عيد الربيع , فما هو عيد الربيع ؟

نذكر-  من ايام الطفوله- ان هناك احتفالا يعد له بهذه المناسبة , بالجهة المقابلة لجبل الزواية من الغرب  في منطقة الفاب جنوب  جسر الشغور  , حيث يُحتفل به ويقوم بالاعداد له وبتنظيمه , رقصا ولهوا وغناء ,  ابناء طائفة معينة , عربا وليسوا اكرادا , في تلك المنطقه , وحتى الان يحتفل بالمناسبة في تلك المنطقه, ولايحصل فيها مايخل بالامن , ولا يستدعي تدخل قوات الامن , لتفريق المحتفلين, ولم يحصل قط ان اعتقل احدهم او قتل على ايدي قوات الامن , شرطة كانت ام مخابرات بافرعها المتنوعه ؟

فلما الاحتفال بعيد الربيع – عيد النيروز – في المناضق الشرقية يختلف  حاله عما سواه في مناضق اخرى ؟

الجميع يعرف ان عيد الربيع هو عيد النيروز – وعيد النيروز هو عيد قومي للاكراد , فيه يعبرون عن فرحهم وغبطتهم ويمارسون طقوسهم اسوة بغيرهم من المواطنين السوريين , وهم اهله .

فلما يحصل اشتباك بين المحتفلين وقوات الامن السوريه, ويفضي الى مآسي من قتل لمواطنين- اطفالا ورجالا  وجرح بالعشرات لاخرين واعتقال للعديدين ؟

سؤال نحاول ان نتمعن به  وبكل تجرد لاستنباط أسباب الحدث , وهل هو مقصود ام غير مقصود ؟

هل ان قوات الامن كانت ميتة خطة جاهزة لفعل ذلك دون اية اثارة من المواطنين الاكراد المحتفلين ؟

ام ان المحتفلين خرجوا عن اطار الاحتفال السلمي  الى اطار الدعوة للانفصال عن الوطن الام , متحرشين بقوات الامن  ؟

ولو كان الافتراض الثاني هو الحاصل , فهل لاستخدام الرصاص مبرر مع مواطنين عزل ؟

وهل قتل الاطفال وجرح العشرات واعتقال المئات حسب الروات , طريقة حضارية فعالة في معالجة امر وطني ؟

ان للحدث اسبابه القريبة والبعيده , فلايمكن ان يمسح من ذاكرة الوطن, ومن ذاكرة الاخوة الاكراد ماقتل منهم في الماضي ,ولربما تم رفع  صورهم  ,والنداء بشعارات تمجدهم , شعارات تراها السلطة السوريه  انفصالية , شعارات اججت  مشاعر المحتفلين . وحصل ماحصل , والنتيجة قتل وجرح وتنكيل واعتقال ؟

لكن لما هذا الاحتقان بين القومية الكردية والسلطة السوريه –التي يعتبرها الاخوة الاكراد عربية محضه ؟

هناك من اجاب ان الامر يعود الى العهود السابقه , حيث  انتهج حزب البعث الحاكم , سياسة التعريب , في مناطق الغالبية الكرديه , وهذا اغضب الاكراد وازعجهم حيث حرمهم ماحرمهم من ممارسة حقوقهم الطبيعيه قومية او وطنيه  , بالاضافة الى انهم حرموا من حق التحدث او التعلم بلغتهم وبشكل رسمي , بل ان هناك مايقارب من ثلاثمائة الف كردي سوري – حسب الرواة – محرومين من حق المواطنه, بالاضافة الى المرسوم 49 الذي لا يخولهم التصرف باملاكهم الخاصه

نحن في تيار الوسط – الوسطيون الاصلاحيون –  ليحزننا ان يحدث في وطننا الحبيب ما يحدث من تصرفات غير مسؤولة تقوم بها اجهزة الامن,  ومع من ؟ وضد من ؟ مع مواطنين سوريين , عربا كانوا ام اتراك ام اكراد ام اشوريين , هم مواطنين سوريين لهم حقهم الكامل كما لسواهم , ومن حقهم ان يحتفلوا باعيادهم القوميه , وبطريقة سلمية , وان تجاوزت حدود السلم فيمكن احالة المشتطين الى المحاكمة وليس بتوجيه الرصاص الى صدور المواطنين وقتل الاطفال وسواهم من المحتفلين , ليحزننا ان تكون اجهزة امننا كما هي تتعامل مع ابنائها وكانهم اعداء.

حتى ولو رفع المحتفلون شعارات تمجيد بقتلاهم  او شعارات داعية للانفصال او حتى سب وشتم وقذف حجارة على  اجهزة الامن , فليس من الحكمة ان يعالج الامر بهذه الطريقه ويوجه الرصاص الى الصدور والنحور , اننا ضمن دوله ومفروض ان يكون القانون هو الفيصل والحكم , ولا ان يبقى القانون مغيبا لعشرات السنين بدعوى الحالة الامنية مع العدو الاسرائيلي , فيستمر فرض حالة الطوارئ وفرض الاحكام العرفيه والمحاكم العسكريه الى ما لانهايه  ,

إن مشكلة اخواننا الاكراد هي عينة لما يعاني منه شعبنا السوري من اجهزته الامنيه بمختلف طوائفه وقومياته واثنياته, اننا  ناشدنا السيد الرئيس في مناسبات عديده , ان تعطى السياسه الداخليه قدرا من الاهتمام كما تعطى السياسه الخارجيه, ان ينظر الى حقوق المواطن هل هي مصانه ام انها مقننة بطريقة بوليسية امنية بحتة ؟

ناشدنا السيد الرئيس ونجدد المناشده له ولمن حوله  من القادة المخلصين ان ينزلوا الى ارض الواقع ويتمعنوا بحال المواطن , ليروا مقدار  سياستهم لمواطنيهم من عدل ومساواة وامن وامان وحرية لسان واحتفال بمناسبات الاقوام والاوطان .

.نناشد السيد الرئيس ونقول اما آن الاوان لعملية اصلاحية سياسيه تصحح عثرات الماضي وتؤسس لعهد جديد , يشرق بتعددية سياسية ويظلل بالديمقراطيه , ويسرع اطلاق المعتقلين السياسيين , ويطيب خاطر المجروحين , ويواسي اهالي القتلى , ويحاسب من اطلق الرصاص على صدور المواطنين , ويسمح لاي قومية ان تمارس طقوسها وتتحث بلغتها وتحيي تراثها وثقافتها , فان في ذلك اثراء لثروة الوطن الاجتماعيه والثقافيه والحضاريه .”:الراحمون يرحمهم الرحمن , ارحموا من في الارض يرحمكم من في السنماء ”

والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *