نحن في اليوم الثالث من العيد ولم يطرأعلى ساحتنا السوريه – سياسياً – أي جديد !!
نعم نحن في اليوم الثالث من عيد الفطر , لكن لم يصدر عن السيد الرئيس أي أمر سياسي يتعلق بالشأن الداخلي, يستحق الذكر .
نحن – حزب الوسط – مصلحون , لايمكن لنا أن نكن يائسون , دوماً نحن متفائلون , إيماننا بخطنا الوسطي ونهجنا الإصلاحي , يجعلنا في طريقنا ماضون , مهما عرقل المعرقلون وثبط المثبطون وأرجف المرجفون , لأننا مؤمنون , أن لا بديل لفكرنا ونهجنا – فكراً يحقق وحدة الوطن وتكاتف المواطنين – ومن يعتقد غير ذلك فِأؤلئك أناس واهمون . ننطلق من نظرة متأملة لواقع نعيشه وماض ٍ مؤلم , إكتوينا بناره , عقود وسنين .
لقد رجونا السيد الرئيس في إطلالة شهر رمضان باغتنام شهر الرحمة والعفو والمغفرة , شهر التسامح والتحابب والتقارب , شهر رمضان المبارك , ان يستغله , فأي أمر ٍ أو فعل حدثَ خلاله, مبارك ويكنب له التوفيق, يستغله بالإقدام على إجراء إصلاح سياسي عام , بالإقدام على حركة تصحيحية جديده, لكن حركه تصحيحيه مميزه , تناسب الوقت الذي نحياه والمكان , حركة تصحيحيه تحقق حرية الإنسان , وتخلي سبيل كل سجين رأي, ويُعفى من عمله السجان , تحقق استقلالية عمل وصلاحية السلطات الثلاث – التشريعيه والقضائيه والتنفيذيه – ليكون الوطن في أمان وذلك في مقالنا بعنوان , رمضان فرصة وتحدي ! http://alwasatmovement.com/2010/08/09/1038
وفي مقالنا الذي سطرناه قبل العيد , بعنوان : قبل التهنئة بالعيد , نذكر السيد الرئيس بما هو جد ضروري ومفيد , http://alwasatmovement.com/2010/09/06/1093 حاولنا ان نذكر السيد الرئيس بواجبه ومسؤوليته
وفي تهنئتنا بهلول عيد الفطر , في مقالنا تهنئه بالعيد ,كل عام وانتم بخير ,
http://alwasatmovement.com/2010/09/08/ 1100
.في المقالات الثلاث خلال رمضان , السالفة الذكر اعلاه , ناشدنا السيد الرئيس بإغتنام شهر رمضان والإقدام على إجراء إصلاح سياسي عام وشامل , بمثابة حركة تصحيحية ,
حركه تخط حياة سياسية جديده في سوريا, تفسح المجال لتعدد الاحزاب , ينصف فيها المظلوم , ويضرب على يد الظالم , يشعر من خلالها كل مواطن سوري انه مواطن له من الحقوق مالغيره من المواطنين , بغض النظر عن إنتمائه , قومياً او إسلامياً , ليبرالياً وحتى لادينياً , حياة سياسيه تمنهج عمل حركة المال والإقتصاد والوزارات والمؤسسات الرسميه وغير الرسميه , حركة تحارب البيروقراطيه والرشوه والفساد , حركه تحقق العدل والإنصاف في توزيع الثروه وتولي المناصب والمشاركة في الحكم و في إدارة البلاد , حياة يشعر فيها ومن خلالها الإنسان السوري إنه إنسان , إنه مواطن , ولا فرق بينه وبين أي إنسان آخرعلى المعموره في مختلف البلدان , له حقوقه الآدميه , من حرية وعدل ومساواه وتَملُك وحرية عقيده وحرية رأي وحق التعبير , ويتمتع بحقوق المواطنة كاملة غيرمنقوصه , فالعدل أساس الحكم في أي زمان ومكان .
لقد جرت العاده , في بلاد الإسلام , وبلادر العروبه من -بلاد الإسلام – وسورية من بلاد الإسلام _ أن يبادر السادة الرؤساء وسمو الأمراء وجلالة العظماء , بإصدار مراسيم عفو ,في المناسبات الدينيه – الأعياد – تشعر مواطنيهم بقدسية الأعياد وقدسية مناسبتها , تشعرهم بإيمان ولي الأمر بالله , ومخافته منه, وتقربه إليه زلفى , وذلك بإعطائه للمناسبة الدينية الجليلة – كعيد الفطر- مكانة مميزة في نفسه وفي نفوس مواطنيه , من خلال إقدامه على فتح صفحة العفو والتسامح والتحابب والتقارب مع شعبه .
إن التسامح والعفو من شيم الكرام , ويقيننا إن السيد الرئيس بشار الأسد من السادة الكرام , والكريم جواد ,عطاءه بسخاء.
إننا في حزب الوسط , في حير ة ودهشة ,مما تحياه سوريا , أمنياً وسياسياً وإقتصادياً وحتى إجتماعياً , فنحن على يقين من حال السيد الرئيس – بفكره الوسطي ونهجه الإصلاحي , وحبه لأبناء وطنه , تساؤلات مشروعه في أنفسنا , إنبثقت من حيرتنا ودهشتنا التي نحياها حيال الوضع في سوريا الحبيبه , إذ أننا وعلى الدوام – مايزيد عن العام ونصف العام – ونحن نناشد السيد الرئيس , ونُذكره بفكره الوسطي ونهجه الإصلاحي , نذكره بمسؤوليته التي ارتضاها , أن يقوم بها حق القيام , لأن ذلك هو صمام الأمان , في إحقاق الحق وتحقيق حرية الإنسان , فحق لنا أن نتساءل ,
أين صلاحيات السيد الرئيس التي يتحلى بها ؟ أين أثره الفعلي في هذا الصدد ؟ أين فكره الوسطي ونهجه الإصلاحي الذي يؤمن بهما ويعمل من اجل ترسيخهما في شعبه ؟
أين السيد الرئيس من المسؤولية التي حملها وارتضاها – في تحقيق إنسانية الإنسان السوري – من مناصرة لمظلوم وضرب على يد الظالم , من إحقاق العدل والمساواه , والحرية والكرامه , وهل أكبر ظلماً من سجن فتاة يافعه وشيخٍ ٍ فان ٍ وسيدة أحوج مايكون لها أبناءها.
إن أهم أساس من أسس الإصلاح , هو العفو ونشر روح التسامح , ولا يمكن لإنسان أياً كان مركزه أن يكون مصلحاً , إذا لم يتسم بصفة الكرم , كريم النفس , بعطاء ٍ وجود ٍ لا حدود لهما – والعفو من شيم الكرام – والعفو يصدر من الكرام وهو بعيدٌ كل البعد عن اللئام , وحاشى ان يكون السيد الرئيس من اللئام .
إننا نخشى أن تكون هناك دوائر داخليه , لاتُمكِن صوتنا من الوصول الى مسامع السيد الرئيس , أو أن هناك من يقوم بتغطية الحقيقه على أعين السيد الرئيس , نأمل أن يُعيد السيد الرئيس , النظر في – اشخاص – بطانته , ويتأمل بدقه , هل هي حقاً ناصحة له ؟ هل تعينه وترشده على تحقيق العدل وعزة ومنعة ووحدة المواطنين جميعاً, بغض النظر , عن أديانهم ومعتقداتهم وإنتماءاتهم وقومياتهم ؟ ام تنطلق في نصحها وإرشادها وعملها , من مصالح شخصيه وفئويه وحزبيه ؟
لأننا بيقين راسخ , أن هناك من يحول من وصول صوت الحق والحقيقه الى مسامع وأعين السيد الرئيس , فالسيد الرئيس , مصلح , والمصلح كريم , والكريم يعفو ويصفح , حتى على المخطئين والمُقصرين , فكيف يكون حاله مع المظلومين , الذين أودعوا السجون ظلماً وبهتاناً , ذنبهم كلمة حق إرتضوها , ورأي حر ,عبروا بقناعة عنه , قاصدين من وراء ذلك مصلحة الوطن , عزه ومجده , أمنه وأمانه . شغلهم الشاغل مصلحة الوطن ووحدته وتماسكه , فحالهم وحال السيد الرئيس بشار الأسد , حال واحد , فهم أيضاً مصلحون , كما السيد الرئيس مصلح , وهو إمام المصلحين في سوريا الحبيبه .
إن كل سجين سياسي , هو مصلح سياسي وإجتماعي في وطنه , هو مُفكر , يهمه أمر الوطن , تَرَفَع َ عن الذات , ونذر نفسه الى المصلحه العامه , المصلحه التي تؤمن للوطن شموخه وأنفته , إن كان شاباً يافعاً او شيخاً طاعناً في السن , ان كانت فتاة يافعه في سن الثامنة عشر,حُرمت عائلتها أو سيدة حُرمت من–زوجها وأبنائها .
إننا نهيب بالسيد الرئيس بشار الاسد , من جديد وبدون ملل ويأس , أن يبادر الى إجراء حركة تصحيحية بمعان إنسانية نبيلة , تحقق, للوطن والمواطن , المجد والمنعه والعزة والرفعه , وبذلك تحفظ في عيون جميع المواطنين الدمعه , ونكون أخوة متحابين متآلفين مهما خيط في ثوب الوطن من رقعه , ونتعالى عن جروح الماضي وتذكرها بألم ووجعه , ونكون أهلا ًبحق للعب دور عربي وإقليمي ودولي سامي الرفعه , ولا نؤجل إصلاحنا الذي نرتجيه , بل نبادر لفعله اليوم – في وضح النهار قبل ان يحل الظلام ونشعل الشمعه , وبذلك لانخشى لومة لائم , ولا عدو متربص , فنحن أخوة , يتفانى الكل لحفظ الوطن , ليكون بأرقى وأجل سمعه .
من أجل كل ما ذكرنا , نترقب من السيد الرئيس , والقاده المخلصين من حوله , الإسراع بإصدار أوامر تخلي سبيل المصلحين ( جميع معتقلي الرأي ) , وتبييض سجون الرأي , بشكل تام , وعدم العودة إليها .
والتمهيد لإجراء إصلاح سياسي عام وشامل , يحقق للوطن والمواطنين العز والمجد , وكل عام والسيد الرئيس بخير وقيادته المخلصه من حوله بخير , وكل عام وكل مواطن سوري مقهور بخير , وكل معارض سياسي سوري في غربته مقبور بخير, وكل مواطن سوري يعيش في اي مكان بخير.
والله الموفق
مؤسس حزب الوسط
محمود علي الخلف
المملكه المتحده , لندن
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
