دروس وعبر , ومن تونس خذ الخبر
.اﻻنظمة العربية , تكاد كلها بلون واحد , ان كانت انظمة جمهورية او انظمة لأسر مالكه
يتم التغني بالديمقراطيه في كل من النوعين , وللأسف الديمقراطية بعيدة عن الواقع , في كليهما .
في كلا النظامين ,يتم تقنين القوانين لمصلحة النظام الحاكم ولمصلحة اﻻسر الحاكمه , كي يبقى كل منهما في وضع مريح, يتحكم بكل صغيرة وكبيرة , تتعلق بامر الشعب , من حرية ولقمة عيش ,
النظام التونسي هو خير مثال على ذلك , كان قبل اسابيع خلت , يتحلى ببسط سيطرته على كل ارجاء البلاد , ويتحكم بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بالعباد , حتى وصل اﻻمر الى التحكم بمعتقداتهم وشعائرهم الموروثه , وسن قوانين عديده ,لتنفيذ ذلك .
النظام التونسي ,للامس القريب , كان يعتبر النظام ذو القبضة الحديدية ,’
لقد كان النظام التونسي قبل حدوث ماحدث به , في اﻻسابيع اﻻخيره , حيث انطلقت انتفاضة
الشعب التونسي, على اثر اقدام خريج جامعي على اﻻنتحار , بسبب صفعه وضربه من قبل شرطية تونسية اثناء ممارسة عمل – ليس هو له كفء – في سبيل اعالة عائلته – وهو كبائع بسطة .
توالت بعدها الاحداث في تونس شعبيا , وتصاعدت وتصاعد معها, سقوط قتلى من الشعب التونسي , الذي يتظاهر سلميا , لتحسين حياته معيشيا وسياسيا ,, الى ان وصل مايقارب المئة شهيد – انهم شهداء الحريه وشهداء الديمقراطيه .
وكما هو معلوم فقد بادر السيد الرئيس التونسي -بن علي – الى اتخاذ عدد من الخطوات , في البدايه كانت عنجهية متوعده ومهدده , لكن تهديده هذا لم يدم طويلا , فقد بادر مرغما الى توجيه خطاب في اليوم التالي حاول من خلاله, تهدئة الشعب التونسي , بقوله لهم بلهجته التونسيه , فهمتكم , فهمتكم .
ثناء كتبابتنا هذا المقال , فاجأتنا محطة الجزيره الفضائية بنبأ مغادرة الرئيس التونسي بن علي تونس ,وقد اكد التلفزيون التونسي الرسمي مغادرة الرئيس , وتولى رئيس الوزراء التونسي محمدالغنوشي مهمام الرئاسه , بشكل وقتي – ,كما ,اكد ذلك الغنوشي نفسه ,فهل يحصل تغيير في سلوك الغنوشي, ام هي مسرحية قد اعد لها ويخطط لتنفيذها ..؟
لقد كان بامكان الرئيس زين العابدين بن علي , بعد ان فهم شعبه التونسي ,كما اكد هو في خطابه الثاني ,اثناء المحنه التي هزت اركانه , ان يتفادى ما ال اليه اﻻمر في تونس , ويتفادى حال مال اليه شخصيا , من مغادرة للبلاد ولو بشكل وقتي, .. كان بامكانه وهو صاحب القرار اﻻول , ان يعي الواقع الذي آل اليه , وان البساط سحب من تحت قدميه , كان عليه ان يحافظ على موضع قدميه على على البساط الوطني , مع انه كان بامكانه ان يحافظ على النسبة العظمى من البساط , لكنها روح التغطرس والتجبر , فلم يقبل ان يشاركه احد من الشعب, وﻻ يمكن له ان يخضع ﻻرادة الشعب , مع انه. قال لشعبه فهمتكم لكنه للاسف ,قد ضلل نفسه ,قبل ان يضلل شعبه
.
اﻻخرى به وهو رئيس البلاد ولعقود , اﻻحرى به ان ﻻيغادر وطنه , وطنه الذي يمر بحالة مخاض , فهو في حالة غير صحية ,عليه ان لا يغادر الوطن ,والوطن على صفيح من نار, , لكنه الخوف , الخوف مماهو آت , الخوف على الذات , الخوف من ان تطاله ايادي الشعب التونسي , الشعب الذي ابعد الخوف من قلوب شبابه وشيابه ,نسائه واطفاله , وقابل الرصاص بصدور عارية مفتوحه , تنشد الحرية , تنشد العدالة , تنشد الديمقراطيه ,
نحن في حزب الوسط الاصلاحي السوري, نوجه نداءنا لكل اﻻنظمة العربية جمهورية او ملكية , ان يتعظوا مما حصل ويحصل في تونس , تونس الذي كان يوصف نظامه بذي القبضه الحديدية ﻻسابيع خلت ,
نناشدهم جميعا ان يجنبوا بلادهم وشعوبهم ,ويجنبوا انفسهم , ماحل بتونس , أرضاً, وشعباً , ونظاماً
,نناشد جميع القاده العرب , ان يبادروا الى اجراء برنامج اصلاح سياسي في بلادهم
برنامج اصلاح سياسي, يحقق للشعوب الحريه ,والتعددية السياسيه , واشاعة روح الديمقراطية ,والعدل والمساواة بين المواطنين جميعا, رؤساء ومرؤسين, واحترام القانون , والغاء احكام الطوارئ, نناشدهم ان يوسعوا على رعيتهم ,ويفسحوا لهم في حريتهم ,ويعدلوا في سبل عيشهم , ويشركوهم في قول كلمتهم .
وفي نفس الوقت , نرجو الله ان يلطف باخواننا في تونس, وان يحقق لهم ما يهدفون اليه , من حرية وتعددية سياسية وديمقراطية , وان يخفف من آﻻمهم ويرحم شهداءهم ويسكنهم فسيح الجنان.
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري