ألم يأن لك يا أردوغان يا حفيد السلطان ! بقلم : د, موفق مصطفى السباعي

ألم يأن لك يا أردوغان يا حفيد محمد الفاتح أن يخشع قلبك لذكر الله وتتيقن أن بشار عديم الإنسانية وفاقد للشرعية وغير مؤهل للإصلاح؟؟؟؟؟!!!!

أمرك يا أردوغان يحير القلوب والعقول والألباب ، وتصرفاتك تثير الشكوك والتساؤلات .

في بداية الثورة السورية أخذ لسانك يتحرك في فمك ويطلق التصريحات الرنانة الطنانة ، وظهرت على محياك غضبة مضرية عروبية ، وكأنك من فسط الجزيرة العربية ، وأظهرت حمية إسلامية ، ونخوة بدوية ، وشهامة عنترية ، وهددت وأرعدت وأزبدت محذرا بشار ومتوعدا له : إياك ثم إياك أن تعيد مجزة حماة كما فعل أبوك من قبل ، ثم كررت تحذيراتك وتهديدتك إلى ما قبل انتخاباتك بأيام قليلة حتى ذكر المراسلون الصحفيون نقلا عن لسانك ولسان وزير خارجيتك أنك أعطيته خمسة أيام فقط للبدء بالإصلاح وإلا سياتيه منك ما لا يحبه ويرضاه ، كل ذلك كان عقب مجزرة درعا ، وعندما بدأ العد التنازلي وإذا بمستشار رئيس جمهوريتك يعلن أنه لم يرد على لسان أي مسؤول تركي تحديد زمن محدد للبدء بالإصلاحات وأن هذا غير ممكن تحديد أي زمن وأن هذا يعتبر تدخل في شؤون الغير ، وتنفس بشار وزبانيته الصعداء لسماعهم هذا التصريح النافي لتحديد أي زمن ، ومن بعدها بدأت أبواق بشار بمهاجمتك في كافة وسائل الإعلام وإتهامك بأنك تستخدم هذه التهديدات لأجل الفوز بالمعركة الإنتخابية .

وانتهت الحملة الإنتخابية بفوزك مرة أخرى برئاسة الوزارة واتصل بك بشار ليهنئك وتقبلت تهنئته بقبول حسن ، وانتهت التهديدات وكأن الثورة السورية التي كانت هي السبب لتهديداتك قد خمدت وزالت ، علما بأن الثورة السورية قد إزداد أووارها ‘ واشتد لهيبها ، واتسعت رقعتها ، وأصبحت ملأ السمع والبصر ، وأصبحت المظاهرات بالملايين وخاصة في حماة ودير الزور ، وتأهب الجيش لدخولها واقتحامها وتنفيذ مجزرة أخرى فيها ، غير أن الله تعالى قيض لها إرسال سفيري أمريكا وفرنسا لزيارتها فكانا سببا لتأجيل اقتحامها ، وأنت ساكت عن الكلام المباح – كما في قصة ألف ليلة وليلة طلع الصباح وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح – وسفيرك في دمشق قابع في مكتبه لا يحرك ساكنا ، لايسمع ولا يرى ماذا يجري في سوريا  من جرائم ومن قتل وذبح وسفك للدماء.

غير أن بشار بقي مصمما ومصرا على دخول حماة وتحريرها من سكانها وتحويلها إلى ركام ، وإلى صحراء جرداء ، وبدأ بتنفيذ فعله الأثيم عشية رمضان فدمر وخرب وعاث فيها قتلا وذبحا وفسادا ، وأنت يا أردغان ساكت صامت تتفرج على مذبحة حماة وأنت راضي مع أنك قبل شهرين كنت تنذر وترعد وتزبد وتهدد .

أين أنت من تصريحاتك النارية يا حفيد الفاتح ؟؟؟؟!!!

ولم تعد للكلام مرة أخرى إلا بعد أن تكلم الشرق والغرب ، وأخذت الآن تتوعد مرة أخرى ، وتقول بدأ صبرنا ينفذ .

ألآن … ألآن …بدا صبرك ينفذ بعدما سالت الدماء أنهارا وبحارا …. وإذا كان صبرك بدأ ينفذ فلماذا ترسل وزيرك إلى بشار ؟؟؟؟ فقط ليقول له كلاما حازما ؟؟؟!!!!

وهاهو قد حسم أمره وأجابك قبل أن تسأله وقبل أن تتحدث إليه ،  ، وتعلن مقاطعته ، وتسحب اعترافك بشرعيته ، وتسحب سفيرك وتطرد سفيره من بلدك ،

 

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *