ايها الشعب السوري الحر الابي !
ايها الاحرار في ربوع سوريا قاطبة !
أيها الثوار النشامى , في كافة مدن وبلدات وقرى سوريا الحبيبه !
نحييكم تحية الحريه , تحية العزة والكرامه , ان ثورتكم في طريقها الى النصر بعون الله , وان ثورتكم ماضية في طريقها بكل فخر وعزٍ وإباء , لقد عبدتم الطريق بجثامين شهدائكم , ومهرتموه بدماء جرحاكم , وعطرتموه بعبق العزة والكرامة , فلن تثنيكم آلة القتل الاسديه ,في المضي قدما لانجاز ثورتكم , على مدار عام كامل, وانتم لا تبخلون في تقديم كل غال ورخيص في سبيلها , فكنتم وما زلتم وقودها , وقود شعلتها التي اضاءت سماء سوريا من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها , بنور الايمان, الايمان بحق الحياه لكل انسان سوري ,في حرية وعزة وكرامه , , متمثلين قول الفاروق , متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا .
ان ثورتكم باتت قاب قوسين او ادنى من تحقيق النصر , النصر المؤزر والذي لا لبث فيه , فأنتم اصحاب حق , والحق دوما يدحر الباطل ,فقد انتصرتم على الخوف , واسقطتم جداره المنيع , ولم تكتفوا بذلك بل تحول الحال الى خوف السلطة القاتله من مصيرها المحتوم , فباتت تتخبط في تصرفاتها على المستوى الداخلي والخارجي , مما إستبسلتم به ,من افعال وليس اقوال , أفعال تتصاعد وتيرتها كلما اشتد الخطب , فلم تفلح الة القتل الاسديه الوحشيه الطائفيه في ثنيكم عن الاستمرار في ثورتكم المظفره , انشاء الله , برهنتم عليها بتقديم الارواح وعبق الدماء واهات وانات المعتقلين .
لم تُقصروا بما يمكنكم فعله وتقديمه , فجدتم وتسابقتم في العطاء , على الصعيد المعنوي والحسي , فكنتم مثلا للشجاعة ومثلا للاقدام ومثلا للتاخي والايثار , ومثلا للتصرف الحكيم , استطعتم – بالرغم من قلة قدراتكم وسوء ظرفكم – ان توحدوا الجهود وترصوا الصفوف , فكانت لكم كلمه واحده لا كلمتين , وعلم واحد لا علمين , ولم يصدر منكم ولا عنكم , الا ماهو جامعا للصف وموحدا للكلمه , ولم يشغلكم حالكم المأساوي, وظرفكم العصيب ,عن الانشغال بما تمر به المعارضه السياسية السورية , من تشرذم وتفكك , سببه حب الذات , وعدم الشعور بالمسؤولية الوطنية الحقه, التي تقع على عاتقها, في نصرة ثورة شعبها المباركه , فحاولتم المرة تلو الاخرى تصويب عملها ورفع سمت نهجها بما يناسب حراككم الثوري , فطالبتموها بالابتعاد عن الاقصاء والتهميش ,الذي مارسته اطياف سياسية بحق اطياف سياسية اخرى.
نحن في حزب الوسط – نبرئ ذمتنا مما هي عليه المعارضة السياسية السورية من تفكك وتشرزم – فقد عملنا ومن اللحظة الاولى على تجميع الصفوف ووحدة الكلمة ,
قد ساهمنا في حزب الوسط , بالعشرات من الشهداء في هذه الثوره المباركه , كما ان هناك العشرات من الاخوة من حزب الوسط في المعتقلات , والعديد منهم جرحى , ونشطاء بالمئات يشاركون اخوانهم الاحرار والثوار في تسيير المظاهرات وتنسيق التسيقيات وتنظيم العمل على الارض دعما للثورة وهم فاعلون اساسيون كغيرهم من احرار الوطن
خارج سوريا لم ندخر جهدا لدعم الثوره المباركه عبر موقعنا الالكتروني وعبر الفيس بوك والسكايب والفضائيات والصحف , كما اننا شاركنا في معظم المؤتمرات التي عقدتها المعارضه , بالرغم اننا لم ندع الى احد منها , حضرنا معظم المؤتمرات – انطاليا وبروكسل ومؤتمر الانقاذ ومؤتمر القاهره , ومشاورات القاهره –ولقاء المجلس الوطني في تونس , حضرناه بصفة مراقبين , مع اننا في ذلك الوقت كنا اهل الحدث , حيث في ١٧ و١٨ نوفمبر كانت معركة حامية الوطيس تدور رحاها في مسقط راس مؤسس الحزب – قرية ابلين – وقرى اخرى في جبل الزاوية الاشم راح ضحيتها العشرات من اقربائه واحبائه .
حضرنا كل المؤتمرات بدافع وطني , كي نقم بواجبنا امام ابناء شعبنا السوري الحر ,وكان لنا حضورنا المميز المنطلق من حس وطني اصيل , في كل مؤتمر طالبنا اخواننا المؤتمرين بالابتعاد عن اسلوب الاقصاء والتهميش , واشراك كافة الاطياف السياسية المعارضه , وعدم فسح المجال لان يمارس اي طيف في اقصاء طيف اخر , خرج من تحت عباءته, فإما هو متخوف من فكره لان يكون بديلا عنه ,أو ان يعتبر نفسه وصياً عليه .
لقد باركنا المجلس الوطني – حينما تم تشكيله ,مع تحفظنا على طريقة تشكيله , وطالبنا كافة الاطياف السياسيه السوريه ان تباركه وان تلتحق به , واعلنا عن استعدادنا للعمل تحت مظلته , منطلقين من حسنا الوطني , حفاظا على رص الصفوف ووحدة الكلمه , نصرة للثورة المباركه .
ومن جديد, فإن واجبنا الوطني يحتم علينا دوماً , على ان لا نألو جهدا من العمل على تجميع صف المعارضة ووحدة كلمتها , فإننا ندعو كافة اطياف المعارضة السياسية السورية , أن يترفعوا عن الذات, ويرصوا الصفوف ويوحدوا الكلمه ,ليحملوا المسؤولية التي على عاتقهم بكل أمانة ,وبكل روح وطنية , فالعدو يتربص بالجميع , لم ولن يميز بين فصيل واخر , والامل يحدونا من تحقيق ذلك قريبا بعون الله .
وفي هذا المقام فإننا نضم صوتنا الى صوت الشيخ نواف راغب البشير, في دعوته الى اعادة هيكلة المجلس الوطني السوري وتوسعته, ليشمل كافة اطياف المعارضة السياسية السورية , وهذا أمر نراه جد ضروري لتفعيل عمل المجلس ,ودفع الثوره الى الامام ,وصولا الى النصر المؤزر بعون الله
واليوم , بعد ان امضت ثورتنا من عمرها عام كامل , وقطعت فيه ما قطعت من اشواط , نراها بمجملها ناجحة بالرغم من فداحة التضحيات , فإننا نرى هلال النصر على الفئة الباغية – العائلة الاسديه ومن يلوذ بها –الضالة المضلة , قد أزف في سماء سوريا المستقبل, سوريا الحرية والتحرر, لايحجبه عن سمائها , مواقف دول عالميه متواطئه مع السلطة القاتله سراً وجهرا , معتمداً بعد الله سبحانه على شجاعتكم واستبسالكم و إيمانكم بعدالة قضيتكم , وإصراركم على نيل حريتكم وإستعادة عزتكم وكرامتكم .
ألا إن نصر الله قريب – صدق الله العظيم
والله الموفق
مؤسس وامين عام حزب الوسط
محمود علي الخلف
لندن – المملكه المتحده
١٥–٠٣–٢٠١٢
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
