- بدأت ثورتنا بمشعل الحريه وغصن الزيتون.
واتسمت بقلوب مؤمنه أبداً لا تهون .
بالرغم مما جرى على أيد سلطة باغية من قتل وتشريد وهدم للأحياء والبيوت وتجريف لأشجارالتين و الزيتون والزيزفون وحتى السيكون.
ثوارنا سطروا الملاحم بأنفس طاهرة ودماء زكية فهم لا يخشون ريب المنون
أحرارنا أبدعوا في التنظيم والعمل الإعلامي والإغاثي ,وكأنهم من أكاديميات متميزة مختصه متخرجون .
اما ساستنا من الأطياف السياسيه ، من قدموا أنفسهم ببهلوانية وحملوا الرايه, فقد سطروا خزياً وعاراً فهم به يتبارون
أمضوا جل وقت الثوره في فنادق الخمسة نجوم حتى أنهم أدمنوا على الحياة فيها وباتوا عن العودة الى بيوتهم غير راغبون وبكل ذريعه يتذرعون .
مؤتمرات عقدوها بمحاصصات وكأن سوريا – مزرعتهم – فهم فيها يتحاصصون
إخوان ، إعلان دمشق ، قبائل ، أكراد ، هل هذه هي سوريا أيها المتبارون ؟
سوريا فسيفسائية دينياً ومذهبياً وإثنياً, فلا يصلح لها مؤتمرات على أسس كمية, بل هي بحاجة ماسة لمؤتمر واحد وليس مؤتمرات متعدده, مؤتمر يعقد على أسس نوعية ، يكون فيه كل حزب او تكتل او جماعة ممثلا بثلاثة أشخاص ان كان الحزب قديما ، وشخصين ان كان الحزب تشكل قبل الثوره , وشخص ان كان حديثاً – اثناء الثوره تشكل –وهذا على سبيل الافتراض.
يؤسفنا وهي كلمة لا تشفي الغليل
فالجسم السوري الحر أمسى وأصبح عليلاً عليل
يؤسفنا , ان ممن يدعي انه الاخ الاكبر في المعارضة السياسية السورية ، لم يحسن القيام بالدور المطلوب منه خلال الثورة المباركه ، فقده انفرد في تصرفه,و يرى نفسه هو الأصل , بل هو الكل في سوريا, يرى نفسه انه الوحيد المؤتمن على ارواح الشعب السوري وعلى ممتلكاته ومقدراته ، بل ان الأمر تجاوز ذلك في مخيلة قادته ,فهو يعتبر نفسه وصياً على خلق الله من قبل الله سبحانه وتعالى ،فهو يرى أبناءه وأنصاره ثقات , وبينهم وبين العصمة جدار شفاف كجدار غشاء الطبل ,,وسواهم ليس اهلًا للثقه .
مما قاده لاعتماد أيديولوجية خاصة به مبتعداً كلياً عن أيديولوجية الثوره, أيديولوجية الوطن .
اكثر من عام وثمانية أشهر مضت من عمر ثورتنا وأكثر من عام مضى على تشكيل مجلس – السمر – , ومؤتمر يتابع مؤتمر ,بمسميات علمانيه واسلاميه وقبائليه واثنيه , وللاسف لم يحصل ولو مؤتمر واحد على اساس وطني سوري صرف ,وكل مؤتمر له ماله من تكاليف ,لو صرفت هذه التكاليف على جرحانا وثوارنا ومهجرينا, لغطت احتياجاتهم الغذائيه على الاقل .
ذاك المجلس الذي شُكل على أُسس كمية – بالتحاصص بين مكونات أربع , أضافت اليها أسماء – منها وفيها– بأسم المستقلين او تحت مسميات وهميه سياسيه جديده .فكان لكل طيف منها ظاهرا من عشرة اشخاص الى عشرين , لكن في الحقيقه لكل طيف ,من ثمانين الى سبعين الى ستين الى خمسين.
والان نحن على موعد مع اعادة هيكلة وتوسعة المجلس , فمهما أُضيف اليه ومهما حصل من توسعة فيه,فإن صوت المكونات الاربع هو الغالب ,المكونات التي قامت بتشكيل المجلس في الاساس , وهي على التوالي كما ذكرنا جماعة الاخوان المسلمين واعلان دمشق والقبائل ومن ثم الاكراد .
فهل من فائدة ترجى من إعادة للهيكلة ومن التوسعه لمجلس في الأساس تم تشكيله بهذه الطريقه المفبركه بديمقراطية مزيفه ؟
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
