من فقه الثورة السورية ، بقلم : ناصر محمود الحريري

311429_171126266310405_100002390991006_325429_1542371979_n12

 الثورة السورية المباركة هي اعظم وأطهر ثورة عرفتها البشرية
هي ثورة الحق على الباطل.. وثورة الإيمان على الكفر
إنها ثورة العدل على الظلم والطغيان…
هي ثورة شعب طيب كريم وله تاريخ مشرف وعريق، على عصابات همجية مجرمة ليس لها دين ولا قيم ولا أخلاق، لا تضبطها قيم إنسانية ولا ضوابط أخلاقية ولا قوانين بشرية… تسللت في غفلة من هذا الشعب الكريم لتتسلط على رقابه وتغيبه عن تاريخه الحافل بالبطولات والأمجاد، ولتستلب الوطن السوري تنهب ثرواته وتعبث بخيراته وترتهنه وتسرق منه أقوات الشعب…
إنها الثورة الوحيدة التي تآمر عليها الغرب والشرق والقريب قبل الغريب والصديق قبل العدو (تركيا، نظام المالكي، النظام الجزائري، لبنان… كأمثلة فقط)
ثورة الشعب السوري هي ثورة العزة والكرامة للأمة العربية والإسلامية كلها…
هي ثورة على مشاريع التفتيت والهيمنة التي يخطط لها عدو الأمة الثلاثي التقليدي (الصفوية- الصهيونية- الصليبية الغربية)
وإذا كان العدو الصهيوني يجاهر بعدائنا ويمارس جرائمه البشعة بحق شعبنا الفلسطيني ويحتل أراضينا… فإن العدو الصليبي الغربي ممثلاً بأمريكا وأوروبا تتعامل معنا بخبث ومكر ودهاء… ومع أن الغرب يجاهر علناً بعدائنا في كثير من مواقفه من قضايانا المصيرية إلا أن غالبية حكامنا وأنظمتنا لا تريد أن تفهم هذا العداء، وهي تصر على أن الغرب هم أصدقائنا وشركائنا، لأن رموز هذه الأنظمة ربطوا مصيرهم ومصالحهم بمصالح الغرب وارتهنوا البلاد والعباد والثروات والمقدرات لإرضاء هذا الغرب اللعين…!
وأما العدو الصفوي الإيراني فإنه يتوشح لباس الإسلام ويظهر المودة والمحبة لنا وهو ألد الخصام، حيث يبث عملائه وينشب أظفاره في أوطاننا العربية لينشر فيها فكره الخبيث وعقائده الباطلة وإيديولوجياته واطماعه التوسعية، ومن خلال بعض الأحزاب والخلايا التي تتبعه عقدياً يحاول أن ينشر الفتن ويثير القلاقل والشغب في بعض البلاد العربية…
الثورة السورية المباركة كشفت لنا الكثير من الأقنعة عن الوجوه الزائفة، وعن أصحاب النوايا الخبيثة، والطوايا الدنيئة، والنفسيات المريضة، من علمانيين وقومجيين وأصحاب الفكر والعقائد المؤدلجة والمسيسة، وفرزت بين البشر ومحصت الباطل من الحق وميزت بين الصديق والعدو ووضعت الناس على مفترق طرق…
فضلاً عن كونها فضحت الكثير من الشعارات المزيفة والدعاوي العريضة الباطلة وسياسات التآمر الخبيثة ضد شعوبنا وبلادنا…
ثورة الشعب السوري هي ثورة ضد قوى الشر والطغيان في العالم… والمتمثلة في:
1- مشروع توسيع ومد حركات التشييع ونشر الفكر الشيعي الصفوي تمهيداً لفرض الهيمنة الفارسية الصفوية على الأوطان العربية وذلك لإعادة بعث الإمبراطورية الفارسية الساسانية وإحياء نار المجوس التي أطفأها الفاتحون العرب، بعد أن ظلت مشتعلة يعبدونها لمدة ألف عام متواصلة…! وهذا هو أساس أطماع الصفويين في الوطن العربي.
2- الاحتلال الصهيوني لفلسطين وباقي الأراضي العربية ومشاريع الصهاينة التوسعية في الوطن العربي (من النهر إلى النهر) أي من النيل إلى الفرات كما هو موضح على علمهم وفي عقائدهم الصهيونية الخبيثة.
3- الاستعمار السياسي والإقتصادي المباشر والغير مباشر لأوطاننا العربية من قبل الغرب الصليبي (أوروبا وأمريكا).
إذا هو عدو ثلاثي خبيث يظهر لنا وجهه الضحوك ويخفي عنا وراء ابتسامته الماكرة أنيابه الغادرة والمليئة بالسم الزعاف…
إن ثورة الشعب السوري تعني فيما تعنيه سقوط الأقنعة عن معممي وعملاء إيران الملالية وانهيار مشروع الهيمنة الصفوي المجوسي في بلادنا وهذا ما ظهر جلياً لكل الشعوب العربية من خلال كشف معممي إيران الصفوية وساساتها وأذيالها في الوطن العربي، الأقنعة عن وجوههم الحقيقية وأنيابهم المكشرة التي كانت تخفيها ابتساماتهم الخبيثة الباردة لنا، وبذلهم الغالي والنفيس من الأموال والأسلحة والمعدات العسكرية، واستماتتهم وإرسال مرتزقتهم إلى بلاد الشام ليساهموا في قتل الشعب السوري انتقاماً من أحفاد خالد ابن الوليد وأبناء الأمويين الذين هزوا عروش أكاسرتم وأزالوا سلطانهم الجائر وملكهم الطاغي، وأطفأوا نيرانهم المجوسية. وليستميتوا ويهلكوا دفاعاً عن عملائهم الأنذال عصابات الأسد الهمجية المجرمة التي ظلت أربعين سنة تخدع السوريين والعرب بشعارات المقاومة والممانعة البراقة والمزيفة…!؟
وهي تعني أيضاً فيما تعنيه بداية الطريق لتحرير الأرض العربية المغتصبة وتحرير فلسطين والقدس الأقدس في قلب كل عربي ومسلم، وطرد عصابات شتيرن والهاجاناة والأرجون الصهيونية وكل الصهاينة من أرض فلسطين المباركة، على أيدي كتائب الحق جند الشام المباركة أيضاً حيث ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث، وأثنى عليها وحث ابن حوالة على اللحاق بها كما في سنن أبي داؤود
عَنْ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ)
والثورة السورية المباركة تعني أيضا نهاية حقبة الاستعمار الصليبية الغربية وانتهاء زمن الهيمنية والسيطرة الأمريكية والأوروبية على مقدرات الأوطان العربية ونهب ثرواتها وسرقة خيراتها بواسطة اللصوص ورموز الأنظمة العميلة التي زرعتها أوروبا في أوطاننا العربية، ورسخت حكمها ورعتها ودعمتها وأمدتها بكل أسباب القوة والبقاء والاستمرار، فضلاً عن تسترها على كل الجرائم التي ارتكبتها هذه الأنظمة العميلة بحق شعوبنا العربية على مرأى ومسمع الدول الديمقريطية راعية حقوق الإنسان…!؟
الثورة السورية المباركة هي ثورة الحرية والكرامة والعزة والشموخ لكل العرب والمسلمين
ونتائجها وقطافها التي ستنال منها الأمة ستأتي أكلها تباعاً وعلى التراخي بإذن الله تعالى وليس في يومين أو شهر وشهرين.
ناصر محمود الحريري

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *