نوجه بياننا هذا الى شعبنا السوري الحر الابي بشكل خاص , والى عموم العالم بشكل عام
اننا في سوريا , سوريا الحرية والكرامه , سوريا الف باء الانسان , سوريا مهد وصانعة الحضارات , وبعد عامين كاملين من الجرائم البربرية الجسيمة , من قتل وتنكيل واعتقال وترويع وتهديم لكل البنى التحتيه والمقدسات الدينيه, التي لم تقتصر على البشر, بل تجاوزت بفعلها الى الحجر والشجر , الى ان كانت الحصيله من الشهداء قرابة المئة الف شهيد, والمعتقلين قرابة ربع المليون معتقل, والجرحى بهذا الكم من العدد , والمعتقلين كذلك, والمهجريين داخليا وخارجيا بقرابة سبع ملايين , كل ذلك اقترفته ايد عناصر سلطة باغية على شعبنا , تنفذ اجندة مذهبية صفوية مجوسية بتواطوء غربي.
على مدار عامين كاملين , والعالم بأسره يستمتع بمشاهد القتل والدمار وحصاد عشرات بل مئات الارواح يومياً , وقوى الشر – روسيا وايران وحزب اللات وحكومة المالكي – مستمرة في دعم السلطة القاتله بكل ماتحتاج عسكريا واقتصاديا وسياسيا , ودول اصدقاء الشعب السوري من يدعون مناصرتهم للانسانيه لم يقدموا الا النذر اليسير من كلام الشجب والتحذير وفتات من الدعم المالي اليسير , وليس هذا بل ان فرضهم لحظر الاسلحة النوعيه لثورتنا مازال مستمرا منذ بداية الثورة حتى الان , بالرغم مما يشاهدونه ويعرفونه ,من خلال اقمارهم التجسسيه ومخابراتهم الفعاله , فلا يمكننا وصف ذلك الا انه تواطوء صريح مع سلطة تقتل شعبنا , ونحن على يقين ان الغرب لو اراد ان يلجم روسيا لفعل , ولو اراد ان يلجم السلطة السورية ومنذ الاشهر الاولى لكان ذلك ايضا , لكن لكل مصلحته , ودماء السوريين هي الثمن , وسوريا الوطن هي الضحيه والمستهدفة , تحقيقا للوصول الى دولة سورية منهكة لا تقوم قائمتها لعقود ,تحقيقا لأمن اسرائيل .
ايها الشعب السوري الحر الابي , ايها الثوار , ايها الاحرار , يا من صنعتم المجد , بارواحكم ودمائكم ومعاناتكم , وسطرتم اساطير البطوله والشجاعه في سجلات التاريخ رغم انفه ,ووفاء لأرواح شهداءكم , اصبروا وصابروا ورابطوا , ولا تهنوا ولا تحزنوا , فانتم اصحاب حق , ومن كان صاحب حق فالله ناصره وهذا وعده جل وعلى .
ايها الثوار ايها الاحرار , يا من يهمكم انسانية الانسان السوري , دون اي اعتبار لدينه او مذهبه او اثنيته او جنسه , وتنشدون حريته وعزته وكرامته وتحقيق العدالة في مجتمعكم , سيروا وعين الله ترعاكم , وتخلقوا كما انتم باخلاق اجدادكم .من حب وتسامح وتاخي , وترفع عن كل ما يسبب اذى للوطن , او مواطنيه , فالوطن امانه باعناقكم والمواطنين المسالمين اخوانكم ,
لا تعطوا بالا ولا تُلقوا اهتماما لأي دعوة تأتي من قريب او بعيد , للقبول بترك السلاح والجلوس للحوار مع سلطة مجرمة , وشواهد اجرامها واضحة لكل ذو بصيره .
لا حوار بوجود السلطة القاتله , لا حوار الا بعد اندثارها , ومن ثم يمكن حينها الحوار مع كل ابناء الشعب السوري , الذين لم تتلطخ اياديهم بدماء شعبنا , والذين كانوا بعيدا كل البعد عن اتخاذ او المشاركة في اصدار اي قرار او تنفيذ لذلك القرار , من قتل او اعتقال او تهديم او تشريد او اغتصاب , او او.
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
