للتذكير فالذكرى تنفع المؤمنين, تنفع الثوار الاحرار الميامين , الذين لم يبخلو بالغالي والرحيص فجادوا بانفسهم ودماءهم واموالهم , نصرة للحق فكانوا الجنود والابطال المجهولين , الذين لم يتم ذكرهم والتركيز على افعالهم ومع ذلك هم غير مبالين .
نقول , ايها الاخوة الاحرار, الثوار , ان ثورتنا طال عمرها , وتشعبت افرعها, وكثرت تضحياتها , وتنوعت الضغوط عليها داخليا وخارجيا ,عربيا ودوليا , وكان ثورتنا هي الحلقه الاخيره في مخطط عالمي يهدف الى رفع مستوى الشيعه في عالمنا الاسلامي ليصل الى مستوى قريب من مستوى السنه , ماديا وعسكريا , كي يبقى الطرفان السني والشيعي في حالة تنابز وتنافر , ككفتي ميزان حينما يكون فيهما كتلتين متساويتين , فاي نسمة هواء خارجيه على الميزان تحدث خلخله وتنابز وتنافر , اي ان الغرب يسعى ان يكون هناك صراع دائم بين السنه والشيعه , وهذا ما توافق مع ما يتطلع اليه النظام الفارسي من العودة الى امجاد اجدادهم عبدة النار , ليبسطوا اجنحة امبراطوريتهم الفارسيه في مشرقنا العربي تحت مظلة المذهبية الشيعيه التي هم منها براء , لكن اتخذوها غطاء ليدغدغوا مشاعر الشيعة العرب , ويحققوا من خلالهم ما يحلمون به ويعملون من اجله .
بناء عليه اطلقت يد السلطة السوريه في سوريا وفسح المجال لايران – من الغرب– ان تشارك بالرجال والسلاح والمال , وفسح المجال للمالكي المفوض والاجير الايراني وكتائب حزب اللات اللبناني.
الغرب الذي يدعي مناصرة وحماية حقوق الانسان وقف امام ثورتنا السوريه متفرجا ومكتفيا بكلامات معسوله متأرجحه , يحاول ان يبعد الحرج عن نفسه امام شعوبه , ومتعللا بالمواقف الروسيه والصينيه المتوافق معهما سرا وهو الذي اعطاهما الضوء الاخضر للعب هذا الدور, لمصالح متبادله فيما بينهم, وتحقيقا الى امر يتوافق عليه جميعهم, وهو في المحصله الحفاظ على امن اسرائيل , اي الوصول الى سوريا المستقبل وهي مفككه محطمة القدرات العسكريه والاقتصادية والاجتماعيه وحتى البنيه التحتيه ,حيث تحتاج حينها سوريا الى عقود من الزمن حتى تكون قادرة على الوقوف على رجليها
هناك اخوة لنا من الدول العربيه تقف بصدق معنا في ثورتنا ولم ولن تبخل في دعمنا سياسيا وماديا وعسكريا و لكن كما تعلمون هناك حدود مرسومه لايمكن لهم تخطيها , فمثلا لم يتمكنوا– قبل رفع الحظر على السلاح النوعي من الغرب – بتزويدنا به, لان هناك حظر على ذلك من الغرب , بحجة الخوف من ان يقع السلاح النوعي بايد الراديكاليين والمتطرفين .
ولم يرفع الحظر المشروط عن السلاح النوعي, الا بعد جهود بذلت وتاكيدات اعطيت وشروط فرضت , ان من سيستلم السلاح هو فقط الاركان في الجيش السوري الحر, وان توزيعه سيكون من خلال الاركان وعلى من ينضمون فقط اليه من الوية وكتائب ثورية على الارض .
ونظرا لما حصل في العامين الماضيين من ثورتنا , من تمييز ,وتنوع في الدعم اللوجستي والعسكري والمادي والاعلامي, اصبح هناك الوية وكتائب مميزة بقوتها العسكريه والماديه – كالوية الدروع التي يدعمها الاخوان المسلمون , والوية الاحرار والصقور التي يدعمها التيار السلفي ,وجبهة النصرة , وامراء حرب -, وكتائب معتدله مسلمه وسطية الفكر دون تحديد ايديولوجيه لا سلفيه ولا اخوانيه ولا نصرويه , هذه قدر لها ان تكون بدعم محدود, تاخذ ما يتيسر لها ان حصل ,من الالويه والمسميات السابقه بعد استجداء وتوسل , مع ان نسبتها هي الاكبر في الجيش السوري الحر ومنتشره في كل ارجاء سوريا , فهي افتقدت الدعم العسكري والمالي والاعلامي.
ومن اجل السير بثورتنا بشكل منظم وحكيم لتصل الى تحقيق الهدف المنشود وهو اسقاط هذه السلطة القاتله وتحقيق النصر بعون الله , يجب ان يكون الاعداد للمعركة اعداد سليم منطلق من حس وطني ثوري بحت , لا يتبع اي ايديولوجيه الا ايديولوجيه واحده هي ايديولوجية الوطن , ايديولوجية الثوره .
ولتحقيق ما ذكرناه ,بعد الاعتماد على الله سبحانه , يجب ان تحصل الالويه والكتائب الثوريه التي حرمت من الدعم العسكري سابقا , وهي الكم الاكبر من جيشنا السوري الحر عددا, وانتشارا, يتحقق لها ذلك بالمسارعة الى الانضواء تحت لواء قيادة الاركان ,كي تحصل على دعم عسكري ومادي , وكي تبعد المبرر من انها لم تزود بالسلاح والمال لانها خارج إطار الاركان ,وبالتالي نخشى ان يكون الدعم فقط للالويه التي ذكرناها سابقا بمسياتها .
من طرحنا ونداءنا هذا , نهدف الى رص الصفوف , والى خلق حالة من التوازن بين كافة القوى الثوريه , وان لا يكون اي حيف او تمييز بين اي مسمى من مسمياتها , وبالتالي توزيع الدعم العسكري والمالي توزيعا عادلا على الجميع .
من اجل ذلك ونضرة لثورتنا كتبنا مقالنا التالي وكان بمثابة نداءوجهناه الى كل سوري حر ابي http://www.alwasatmovement.com/home/?p=2665
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
