حكومه —-وشخصيات — بقلم – د, ابراهيم الجباوي

311429_171126266310405_100002390991006_325429_1542371979_n

تطالعنا بعض وسائل الاعلام هذه الأيام على تسريبات تتضمن أسماء أعضاء الحكومة المؤقتة العتيدة التي من المحتمل ولادتها خلال الساعات القادمة …
ما يفاجأنا بتلك التشكيلة أنها تنمّ عن تقليد سرطاني لنهج النظام باختيار الشخصيات …
حيث وعلى مدى أكثر من أربعين عاماً عودنا النظام على أن لا يكون الرجل المناسب في المكان المناسب ولا أن ينتهج في الاختيارات مبدأ التكنوقراط .. فكنا نرى المهندس في مكان غير هندسي .. والطبيب في مكان الهندسة .. والمدرس في مكان الادارة .. و .. و .. و .. و .. وهكذا …
اليوم وبعد الاطلاع على الأسماء المطروحة لتولي الحقائب الوزارية في الحكومة المؤقتة المنوه عنها نلاحظ نفس النهج والإستعارة وترديد الاستبداد كما الببغاء يردد كلام صاحبه …
فمثلاً مهندس زراعي وزيراً للدفاع !!! فهل خلت الثورة من الضباط الشرفاء الذين تخلوا عن مراكزهم لأجل نصرة أهلهم ؟؟؟ لا شك أنهم كثر …
وكذلك فإنَّ مندوب مخابرات سيكلف وزيراً للداخلية !!!! ألا يوجد في ثورتنا العدد الكافي من ضباط الشرطة المنشقين القادرين على ادارة وزارة الداخلية ؟؟
قد يقول أحدهم أن النظام العالمي يعتمد على تولي مدنيين منصب الوزير في الوزارتين المذكورتي … وأنا لا أنكر ذلك … ولكن حينما يستتب الأمن وتحقق الثورة أهدافها يكون هذا النظام العالمي … أما الآن فيلزم وجود العسكري على رأس كل من وزارتي الدفاع والداخلية لأسباب المعرفة التي يختزنها والقدرة على التعامل مع مكونات الوزارتين أكثر من قدرة المدني على ذلك …
ومن هنا أبشر السيدين الوزيرين المرشحين لتلك الوزارتين بفشلهما المسبق في مهمتهما … وأنصحهما بالإعتذار عن ذلك كي لا يتحملان الوزر الأعظم في الفشل …
وغير ذلك لا نريد الخوض بما لا يليق …
لكن الذي لا أستطيع استمرائه هو أن خطيب جامع لم يكتفي برئاسة وزراء بل واستأثر أيضاً بوزارة الخارجية !!! هذه الوزارة التي تتطلب خبرات لا محدودة في فن السياسة والتفاوض التي لا يقدر عليها أي شخص سوى من لديه المؤهل لذلك … فهل افتقرت الثورة لدبلوماسيين جديرين بتسلم تلك المهمة ؟؟؟ معلوماتي أنهم كثر فكيف نتجاهلهم ونقصيهم ؟؟؟ فهل من يتسلم الأمر الآن هو أكثر وطنية وثورية ممن انشق عن موقعه كسفير ؟؟؟
أما آن لمن يسمّون أنفسهم سياسيين أن يكفّوا عن نهج الببغاء في تعاملاتهم مع الآخرين ؟ والابتعاد عن التخوين والتهميش والإقصاء وعدم الإستئثار بكل شيء على حساب معاناة الشعب السوري المكلوم ؟
أعتقد أنه آن الأوان للثورة أن تثور على نفسها لتصحح مسار المتلاعبين بمصيرها .. والعمل على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب … ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بمصير الشعب المقهور …
عاشت الثورة السورية ويسقط كل المستأثرين والمتسلقين …
د.ابراهيم الجباوي
 

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *