
عندما يذهب اطراف النزاع السياسي والعسكري للتفاوض يفترض أن يتوفر لدى الطرفين القدرة على وقف اطلاق النار واحترام فترة الهدنة ومن ثم القدرة على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من توقف القتال ونهائيا وتسليم السلاح والدخول في الحل السياسي
النظام السوري يملك القدرة على تنفيذ هذا البند ولكن لايملك الرغبه خصوصا وأن موقفه العسكري اصيب باكثر من نكسة في الاونة الاخيرة وهنالك وكلاء عنه بالقتال سواء من حزب الله والعراق وايران فلابأس لديه من الاستمرار بالحرب طالما هنالك من يدفع عنه فاتورتها
بينما المعارضة السورية ممثلة بالائتلاف تملك الرغبه بايقاف القتال حينها ولكن لا تملك القدرة نهائيا على الزام الكتائب المسلحة بالتوقف عن القتال
اذن فالائتلاف وكيل غير شرعي عن الكتائب المسلحة بالداخل ولايتعدى دوره عن طريق الاركان اكثر مندوب اغاثة حيث أن جميع القوى بالداخل حانقة عليه وعلى دوره المشوب بالشبهات
اذا كان الحال كذلك فلماذا يذهب الائتلاف اذن الى جنيف2
ولماذا تحشد روسيا وامريكا كل هذا الحشد الدولي ؟؟؟
اولا كلنا يعلم أن ما صرح به الائتلاف وهو يسوق لجنيف2 امر غير قابل للتحقيق ولن يستمع اليهم احد هذا لو كانوا يملكون الشجاعه في ان يطرحوا ما يقولونه الان في المنابر داخل قاعات المؤتمر
لذلك على الدول الراعية أن تنفذ في هذه الحالة خطة الانتداب فعليا فلقد جمعت نظريا الطرفين الشرعيين النظام والمعارضة صاحبة الشرعية المغيبة وامام الشهود الدوليين ممثليين بعدد كبير من الدول الاقليمية والدولية لكي تلتزم بما يطلب منها من ادوار لتنفيذ بنود جنيف2
وطالما أن الائتلاف لايملك القدرة على الزام الكتائب المسلحة بالتوقف عن القتال فالمجتمع الدولي سيقوم بهذه الخطوة وفق توافق النظام والمعارضة من خلال الحكومة الانتقالية المزمع تشكيلها
القوى الاجنبية التي ستحاول فرض وقف اطلاق النار ستكون قوى الانتداب العسكري للتخلص ممن سيتم وصفهم متمردون او ارهابيون نتيجة رفضهم لمقرارات جنيف2
وهنا سيكون المشهد اكثر قسوة فمن ثورة يتيمة الى ثورة تحت القمع
اصابع القوى الدولية تحت اسنان الثوار واصابع الثوار تحت اضراس القوى الدولية ومن يصرخ منهما الما هو الخاسر
علمتنا قوى الحراك العسكري للثورة السورية أنها صلبة الى ابعد الحدود ولن تصرخ الما قبل أن تسقط كل نتائج جنيف2 بمجرد وصولها الى ارض الشام
Al Wasat Party حزب الوسط السوري