
لا نقول الا ما يرضي ربنا ، ويريح ضمائرنا ، ويزرع الطمأنينة في نفوسنا ، فنحن عبيد لله سبحانه ، بيده مقاليد امورنا ، نحسن به ظننا ، من منطلق إيماننا به جلّ في علاه ، إيمان لا يتزعزع ، أنه لا يقدر على عباده المؤمنين الا خيرا !
نقول حسبنا الله ونعم الوكيل ، هو نِعْمَ المولى ونعم النصير .
كمؤمنين ، نحن أناس بسطاء، نعترف بضعفنا ، وقلة حيلتنا ، مسلمين لقضاء الله وقدره بِنَا ، بعد ان قمنا بِمَا علينا ،
بقدر طاقتنا ووسعنا ، من خلال موقعنا الذي أتيح لنا في ثورتنا ، موقعاً كنّا فيه مغيبين عن الواجهة الأمامية لثورتنا ، بعيدين كل البعد ( رغما عنا بتأثير الاخ الأكبر في ثورتنا )عن دفة القيادة ، وحتى عن المجالس الاستشارية ، سياسيا وعسكريا ، بعيدين كل البعد عن مقدرات ثورتنا ماليا وإغاثيا ولوجستيا ، مقتصرين على نشاط ( ثوري عملي )تنشط به قاماتنا وهاماتنا الوسطية على الارض ( رجالا ونساء )
وعلى إمكانياتنا وطاقاتنا الفكرية ، بما نراه ،يخدم ثورتنا ،ويعمل على تصويب خطاها ،وتصحيح مسارها وتجنيبها عثرات الطريق ،وما يلم بها من إحن وفتن .
سنوات خمس من ثورتنا ، جدنا خلالها بأقدس الأرواح وأطهر الدماء ، وتخللت الى مسامعنا آهات وأنّات احبائنا المعتقلين ، في الزنازين ، تعايشنا اناتهم في كل حين .
أعوام خمسة ، لا نستطيع تمييز أيا منها عن الاخر ، بما تخللتها من مآس ومآس ، كنّا نحسب تجنبها كان أمراً ميسراً ،بمشيئة الله وارادته ،.
لو ان من تقلدوا الأمور في ثورتنا ، كانوا متجردين عن الذات والأنا ، أصفياء أنقياء ، منطلقين وبكل حكمة وحنكة للوصول الى هدفهم ، شغلهم الشاغل حسن الإعداد لنجاح ثورتهم ، من تلاحم في الصف ووحدة في الكلمة معتمدين أيديولوجية ثورية وطنية تحررية وحاملين راية وطنية واحده تعبر عن كافة فصائلهم السياسيه وألويتهم العسكرية الثوريه .
سنوات خمس من عمر ثورتنا أفلت ، وعامٌ سادس من عمرها أقبل .
نسأل الله جل في علاه ،أن يلطف في سوريه الوطن (شعبا وارضا ) ، ان يحقن دماء الأبناء ويجعلهم جميعا متفقين على كلمة سواء ، كلمة تسر الأصدقاء وتدهش الأعداء ، لا وجود لبشار وسلطته فيها ، فقد اصبح هو وسلطته ، بمثابة رائحة لحفل شواء .
حسبنا الله ونعم الوكيل ، وإنا لله وإنا اليه راجعون .والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري