كم نحن بحاجة الى رؤية وطنية صرفة ، تغوص في احداث ثورتنا ، منذ بدايتها الى الان ، ، رؤية وطنية تدرك ان حاضنة الثورة ،هم سوريون مسلمون سنه ، يهمهم دينهم ويحرصون عليه ،كما حرص عليه اجدادهم عبر التاريخ !!
فلا حاجة لهم لمسميات اسلاميه ،لفصائلهم العسكريه ،او السياسيه ،في ظرف ثورتهم الطارئ ،الذي يتآمر فيه عليها ،صديقها قبل عدوها تذكرهم بماهيتهم ،ومن هم قولا وفعلا ، !!!
فمن الحكمة والحنكة وللعمل للمصلحة العامة ، مصلحة الوطن ، مصلحة الثورة ، وحسن الإعداد لها ، من رص صفوفها وحسن بنيانها ووحدة كلمتها ورايتها ، علينا ؛
مراعاة ،ومداراة ،واقع الثورة ،واعتماد نهحاً ثوريا عمليا ،ومنذ بداية الثورة ،لتنظيم صفوفها الثورية ،بعد انطلاقتها العفويه ، لتنظيمها على اساس وطني سوري صرف ، يحقق لها المنعة والقوة ،من خلال تراص صفها الوطني ،وعدم السماح للمسميات المتعددة والرايات المختلفه ، أياً كانت هذه المسميات ، وأياً كانت أيديولوجياتها ، فتحددها بذاته مرض سرطاني في جسم الوطن في جسم الثورة ، تعددها وتعدد راياتها كاف للفتك بالثورة والقضاء على قوتها ، من منطلق فرق تسد ، مما يسبب تنازع الامر بين تعدد القادة، وتعدد الرايات التابعة لهذه المسميات ،سيما وللاسف ، انها مسميات تم انتقاءها دينيا!!!
ان ،شعبا السوري الحر ،الحاضن للثورة ، هو اهل لها ، وهو يعتز بها، فلما لا تكون جميع هذه المسميات الدينيه لهذه الفصائل ، جميعها في صف ثوري واحد وطني ، وتحت راية وطنية واحده،!!!
وهذا تحقيقا لطاعة الله وطاعة رسوله ، امتثالا ، لما امرنا به اسلامنا من وحدة للصف وتراصه، ووحدة للكلمة والراية ،ونحقق وبكل حكمة وحنكة عدم إعطاء اية ذريعة لاعداء شعبنا ،وثورتنا ،وديننا، للنيل من ثورتنا ،ومن قوتنا ، بإطلاقهم سمة الاٍرهاب على الفصائل التي اتخذت مسميات دينيه !!!
نحن بحاجة الى الغاء كافة المسميات الدينيه ، لتنصهر جميعها في مسمى وطني سوري ثوري، واحد !!!
نحن بحاجة ماسة الى اعتماد لفظ ثوار ، على كل حر ثائر ، فشعبنا ثار لنيل حريته واستعادة عزته وكرامته ، والذي جعله يثور على الظلم والطغيان الأسدي ،.هو دينه ، وما فيه من مفاخر انسانيه، تدعو الى حماية حقوق الانسان ،وصيانتها على مر الزمان ، ان إيمانه بربه واعتزازه بعقيدته وشرع ربه وسنة رسوله ،كل ذلك كان باعثا لهمم شعبنا السوري الحر ومفعلا لقواهم ، للثورة على الظلم والطغيان الأسدي !!!
فمن الحكمة ان نأخذ بإحداثيات واقعنا السوري الحر الوطني ، وعدم تغافل ماهية شعبنا ، وكأن شعبنا السوري الحر قبل الثورة ، لا يعرف دينه ، وغير ملتزما باحكامه ، وغير متفاخرا به وبحامل رسالته ، المعلم الاكرم صلى الله عليه وسلم ، فالحكمة ضالة المؤمن !!!!
والمؤمن كيسٌ فطن ، علينا لاعتماد ذلك عملا لا قولا ، اعتماد سبل الوحدة والتكاتف ، ورص الصف عوضا عن الصفوف ، واعتماد راية واحده عوضا عن تعدد الرايات ، وإطلاق كلمة ثائر على كل من ثار على سلطة الاحتلال الأسدي ،!!!
ولسنا بحاجة ،ونحن المسلمين الموحدين ،الذين تتفاخر بديننا ،وبرسولنا وصحابته ،الى ان نصف أنفسنا بمجاهدين ، لما للكلمة في ظرفنا الراهن (( عالميا )) من اثر سلبي يراد من خلاله ، إلحاق الاذى لكل من تطلق عليه، بتهمة الاٍرهاب ، منسوبة هذه الكلمة الى التطرّف الاسلامي من منظور قوى الشر العالميه التي تتحكم بالمقاليد الدوليه !!!
فكل ما حصل من تنازع بين الفصائل ،عسكريه كانت او سياسيه ، يعود سببه الأساسي ، الى التشرذم والتفكك والتعدد في المسميات والرايات ، وشعبنا السوري الحاضن للثورة هو بغنى عن ذلك :
والله الموفق
محمود علي الخلف
امين عام حزب الوسط السوري
www.alwasatpartysy.com
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
