تحية إنسانية ، تحية أمن وسلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ! وبعد ، السيد الرئيس ؛
نخاطب فيكم ، إنسانيتكم ، قبل. إسلامكم ، وقبل حق الجوار الذي لنا عليكم !
وقبل حقوق أخرى لنا عليكم ، يحتمها عليكم ديننا الذي هو دينكم ، من إغاثة الملهوف ودفع الظلم عن المظلوم ، أياً كان المظلوم ، من اَي دين كان ومن اَي إثنية كان ومن اَي جنس!
رسول الانسانية. ، هو رسولنا ورسولكم ، محمد الذي بعث وأرسل رحمة للعالمين ، مما أكد عليه صلوات الله وسلامه عليه ؛
(( جارك ثم جارك ثم جارك ثم أخاك !))
(( مازال جِبْرِيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه !))
صدق رسولنا الكريم !
السيد الرئيس ، رجب طيب اردوغان
،تعلمون ، إن أول حرمات الاسلام ، هو حرمة دم ابن آدم ، وإزهاق روحه ، دون وجه حق !
إن حرس حدودكم ، هو الحرس الوحيد في العالم ،الذي يقنص ليقتل من يحاول الدخول الى تركيا ،دون إيعاذ أو إنذار!!!
أليس الإيغاد والإنذار ،ومن ثم الإعتقال ،لمن يحاول دخول بلدكم بطريقة غير شرعية ، يحقق الغرض المنشود ، في تأمين حدودكم وإرساء الأمن لبلدكم !!
منذ بداية الثورة حتى الان ، وبشكل متواتر ،مئات وربما آلاف من الأنفس أزهق حرس حدودكم ، من السوريين الهاربين من جحيم الموت في سوريا !!!؟
أليس الواجب الإنساني الذي يعتمد على حق الجوار من منطلق إنساني وإسلامي وحتى نصراني ويهودي وبوذي وووو ، أن يتم. الإيعاذ ومن ثم الإنذار ومن ثم الإعتقال لكل متسلل او محاول الدخول الى بلدكم بطريقة غير شرعية ،؟!!!
حينها لكم قراركم في محاكمة أو سجن أو إعادة المقبوض عليهم من المتسللين ومن ثم إعادتهم من حيث أتوا أو إدخالهم تقديرا لحالتهم الظرفيه الحرجة ، كونهم هاربين من لظى الموت !!؟
يقيناً ،كل سوري يفكر بالدخول الى سوريا ، ليس دافعه التنزه. أو السياحة أو او. ، إنما غالبيتهم بسبب ما ألم بهم من جراء قصف. قوات السلطة الأسديه وحلفاءكم من قوات الروس القياصرة وقوات إيران الفارسية وقوى التحالف الغربيه !
نأمل منكم سيادة الرئيس أن تتذكروا . أن هؤلاء هم بشر. وهم إخوة لكم في الانسانية قبل ان يكونوا إخوة. لكم في الدين ، ولهم عليكم حق الحوار .!
نخاطبكم كرئيس عُرف عنه حرصه على إنسانيته وعلى تعاليم دينه وعلى حرصه على حرمات هذا الدين ، الدين الذي تجلون وبه تفاخرون وتعتزون والذي لحرماته أنتم تراعون !
وكما تعلمون ، سيادة الرئيس ،إن أول حرمات هذا الدين (الاسلام ،) هي حرمة دم ابن آدم ، وإزهاق روحه ، دون وجه حق !
ونذكركم ، بأن هؤلاء لهم حق الجوار ، الذي كفله الله سبحانه بتوصية الحبيب محمد. صلى الله عليه وسلم ، جارك ثم جارك ثم جارك ، ثم أخاك ، فنرجو منكم سيادة الرئيس الانسان ،المسلم ،والجار ؛
أن توعزوا الى حكومتكم ليتم مراجعة هذه التصرفات الإجرامية ،اللإنسانية بحق السوريين ، لوضع حلا ً لها وإيقافها والاستعاضة عنها بما هو متعامل به دوليا بين الدول المتجاورة ،من اعتقال ومحاكمة فإما سجن وأما حرية دخول وأما إعادة !
سنين سبعة وهذه التصرفات يعاني منها شعبنا السوري ، ألحقت بِه القتل والجراح والإعاقة لاخوة لكم في الانسانية قبل ان يكونوا اخوانكم في الدين !
والله الموفق
أمين عام حزب الوسط السوري
محمود علي الخلف
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
