الحياء شعبة من الإيمان ! ورحم الله عبدا عرف قدر نفسه!


أعلى درجات الوعي ، التضحية بالنفس والمال من أجل الوطن والعمل لإنجاح ثورته !

أكيد ،يُقر بذلك ويعمل به ،من يعتز بإيمانه بخالقه ، فيحاسب نفسه قبل أن يحاسب ،!

فالثورة ليس مجال خاص ، يخص المرء بذاته ، بل هي حالة عامة تخص الوطن ، أرضاً وشعباً ، حاضرا ومستقبلا ، ولا يمكن المجازفة بأي قول أو فعل يخص الثورة ، ويخص حاضنتها ، حاضرا ومستقبلا ،!

فمن شارك في طعن الثورة بخنجر مسموم (لا وطني )، عليه أن يلزم حده ، وأن لا يستمر في هرطقة سفسطائية فلسفية مستغلا ،وضعيته كأكاديمي ،تجاوز حدود أكاديميته المعرفية ،لينخرط في العمل السياسي ،ويتبوأ قيادة ثورة سياسيا وعسكريا ، وأثبت بذاته فشله ومن اللحظة الاولى ، من لحظة قبوله المشاركة التحاصصيه بين قادة إعلان دمشق وقادة الاخوان في تشكيل الواجهة السياسية للثورة ( المجلس التحاصصي الذي سمي زوراً وبهتانا بالمجلس الوطني ، وهو في حقيقة تشكيلته تحاصصي ، بين قادة اعلان دمشق وبين قادة الاخوان ) وإقصائي ، فهو لا وطني لانه أقصى غالبية الاطياف السياسية الوطنية الحرة ، واقتصر في تركيبته على الاخوان واعلان دمشق !

إن شعبنا لم يقصر في واجبه ، وهذا نراه فيه قمة الوعي ، بينما الذي قصر في واجبه.تجاه الوطن وتجاه ثورته ، هو من حُرم الوعي ، والوعي هنا. الإخلاص للوطن ، ولثورته والتعالي عن الأنا وحب الذات!

ليس مطلوبا من شعبنا ان يكون. بدرجة ثقافتك يا دكتور. برهان ، ولا مطلوبا منه أن يكون مخزونه المعرفي بمخزون معارفك !

، فقط كان ومازال مطلوب منه ، الإخلاص للوطن ، وعمل ما يطلب منه وما تيسر له حسب وسعه وطاقته ، بعيداً عن الأنا وحب الذات ، بعيداً عن المتاجرة بالوطن وبعيداً عن التسلق على حبال ثورته ، ليقدم كل ما بوسعه ، في سبيل الوطن ، ليكون الوطن في منعة وعزة وكبرياء ، وتضحية وفداء ،!

وسنين ثورتنا اثبتت ان شعبنا ماقصر في واجبه وما قصر. بالعطاء والتضحية والفداء ،فتميز بشجاعته وتضحياته ونبله وإخلاصه عن عموم شعوب العالم ، بما هو من حدود اختصاصه خلال الثورة ، !

الذي قصر في واجبه تجاه الوطن وتجاه الثورة ، هو من تقلد أمرا ً ،هو ليس له أهلا بالثورة ، وهذا هو مقياس الوعي الحقيقي ، ويتضح هنا أن ذلك هو أدنى درجات الوعي ، وهو أن يعمل المرء متخلياً عن مسؤوليته الوطنيه منفذاً رغبات نفسه الشيطانيه بكل أنانية وروح تسلقيه ليفسد العمل الوطني الثوري بعفوية أو بتصميم ، في الحالتين النتيجة واحده !

وهذا يدعونا الى التساؤل ؛

هل المشاركة في عمل يزعزع اللحمة الوطنية ، ويكون سببا للتنازع والفرقة بين صفوفها الثوريه السياسية والعسكرية ، هو مؤشر لزيادة الوعي !؟؟؟

لو عُرض الأمر على أي مواطن بسيط لا إحاطة له بالسياسة ولا بالعلوم العسكرية ،  لأجاب ، إن المشاركة في عمل سياسي يشق الصف الوطني ويزعزع لحمته ويعدد كلماته هو خيانة للوطن ، وهو بمثابة جريمة نكراء بحق الوطن وبحق ثورته ، وهنا يكون مؤشر الوعي تحت الصفر عند من بارك في هكذا عمل ، إن أحسنا به الظن ، ويكون في تقييم العقلاء الوطنيين الثوريين ،بمثابة المجرم الأول الذي شارك في طعن جسم ثورتنا بخنجر مسموم !

فشارك إبتداءً في شق صفها الوطني ، فعوضا على أن يُصر على تشكيل مجلس وطني نوعي جامع ، يشارك به كافة أطياف الشعب السوري الحر ، سارع وبكل روح أنانية ذاتية ، واقعا تحت تأثير حب الظهور والمنصب ، للمشاركة في تشكيل مجلس إقتصر في تركيبته على طيفين فقط هما الاخوان وإعلان دمشق ، وبذلك تم التحكم بمقدرات الثورة كاملة خلال سنين ثورتنا العجاف بعد تشكيل المجلس اللاوطني ، والطامة الكبرى ان هذا التشكيل مازال قائما ومستمرا رغم اخفاقاته لسنين ست وزيادة !

الحياء شعبة من الإيمان ، يقر بذلك المؤمنون الصادقون ، فهل شعر بالحياء من شكلوا المجلس اللاوطني ، فسارعوا الى تصحيح الخطأ الذي شاركوا طواعية بإحداثه في جسم ثورتنا ، التي طعنوها في مقتلها ، طعنوها في وحدة صفها ووحدة رايتها ووحدة كلمتها. الوطنية النوعية الجامعة !
والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *