الحنكة السياسية أو العسكرية ، هي أن تُغير معادلة ظرفك المأساوي مع عدوك ، بتصرف تقوم به ،كردة فعل على ( تصرف قام به عدوك ) يكون لك دوراً في تأجيج ناره ،وارتفاع صدى صوت آثاره !
وهذا ما طالبنا به جيش الاسلام بقولنا ؛
(( على جيش الاسلام نقض أي اتفاق مع الروس والسلطة الأسدية ، بعد إقدام السلطة الأسدية بقصف أهلنا في دوما ،
بالكيماوي !
إننا نرى أن قادة جيش الاسلام تصرفوا تصرفا بعيد عن الحنكة والحكمة على حد سواء ، حيث أنهم مضوا في تسوياتهم مع الروس والسلطة الأسدية وكأن شيء لم يحدث ( مجزرة الكيماوي )!
وهذا لا يمكننا تفسيره الا ضمن إطارين لا ثالث لهما ؛
الأول ، سذاجة وعدم حكمة وحنكة في التصرف ،وهو الاستمرار بعقد الاتفاق بعد مجزرة الكيماوي ، وهذا الحكم ناتج عن حسن ظننا بهم ؛ أنهم أحرار ثوريون وطنيون !
والثاني ، وهذا ما يؤسفنا تفنيده ، بأنهم بيادق للسلطة الأسدية ، فلا يعقل ان يقدم على التفاهمات مع السلطة والروس بعد مجزرة الكيماوي ، من هو وطني ثوري حر !
لان الوطني الثوري الحر ،شغله الشاغل البحث عن مخرج لواقعه المرير ،واصطياد اَي فرصة يمكن ان يخفف بها عن نفسه ، وهاهي الفرصة قد قدرها الله بإرادته وعلى أيد عتاة السلطة الأسدية الاجراميه ، ولكن تم تضييعها ، وعدم الاستفادة منها !
أي عدم إعطاء هذا الحدث زخم إضافي امام الرأي العام العالمي ،بالاضافة لمجزرة الكيماوي ،هناك حصار مطبق على عشرات الآلاف من جيش الاسلام وحاضنته الشعبية ، هم عرضة للهلاك على أيد عصابات الاجرام الأسدي والروسي والروسي !
والله الموفق
محمود علي الخلف
أمين عام حزب الوسط السوري
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
