دول العالم لم تخدعنا ،بل نحن ما كنا أهلاً للتعاطي مع ثورتنا التي هي هبة من الله إلينا !

كثيرون منا يقولون لقد تم خداعنا من قبل دول العالم ؛

نقول نحن في حزب الوسط السوري ، وبلسان كل سوري حر ، إننا لم نُخدع نحن من قبل دول العالم ، فكل منهم يرى مصلحته ، إن كان عدواً لثورتنا  أو صديقاً حقيقياً  لها أو مدعياً صداقتها !

لكن العلة فينا ، فنحن لم نكن أهلاً للتعامل بتدبر وحكمة وروية ومسؤولية وبكل روح وطنية ،مع هبة الله سبحانه لشعبنا السوري الحر ، مع عطية السماء لنا ، مع ثورتنا المباركة .

نعم العلة فينا نحن ، فقد تسلط متسلقون لقيادة ثورتنا ،وتحاصصوا أمرها سياسيا وعسكريا ولوجستيا وإعلاميا وماليا عبر المجلس اللاوطني ( أخوان وإعلان دمشق ) فعددوا الكلمات والرايات والمنتديات ، وكانوا سبباً مباشراً لظهور أمراء الحرب وتعدد الفصائل وتعدد الولاءات لما وراء الحدود ، وكانوا سبباً مباشراً أيضا للفرقة والتنازع في الصفوف الثورية وأوجدوا تربة خصبة لنمو الطحالب والفطريات السامة وكانوا السبب المباشر لإلباس ثورتنا اللباس الإرهابي ، الذي أتخذه أعداء ثورتنا ذريعة للفتك بها ، فأودى بها الى ما أودى من ويلات وويلات .

نعم منذ تشكيل المجلس اللاوطني ( التحاصصي الإقصائي ) إنحرف مسار ثورتنا وبدأ رسمها  البياني بالإنحدار بعد أن كان في حالة تصاعدية بسبب رتمه الوطني الدافع له قبل وقوع الطامة على شعبنا ، طامة الأنا والروح التسلقيه بين قيادة الإخوان وقيادة إعلان دمشق ،في تحاصص مقاعد المجلس اللاوطني  ،فمنذ تلك اللحظة حلت بثورتنا اللعنات والويلات !

فلا نلوم  الآخرين ، ولا نقول خُدعنا ، نحن كنا ، كشعب سوري حر ، قُصَّر أمام أقزام إنتهازيين ، تسلطوا عنوة على قيادة أعظم ثورة في التاريخ ، ثورة الحرية وإستعادة العزة والكرامة ، فحرفوا مسارها ، وعبثوا بمقدراتها ، ونهبوا خيراتها، وتسلطوا على رقابنا ثمانية سنين عجاف 

كما تسلطت السلطة الأسدية عقود على رقاب شعبنا!

فهما ( السلطة الأسدية وقيادة ثورتنا ) ماهما إلا وجهان لعملة واحدة،  إسمها ؛ التسلط والإستبداد والإستعباد ، المفعمة بروح الأنا والمنفعة الذاتية ، البعيدة كل البعد عن الروح الوطنية ، التي تعمل لصون الأرض وإسعاد الشعب .

ربما يقول قائل ، ما لذي يتغير لو كان المجلس اللاوطني تم تشكيله بروح وطنية نوعية جامعة وكان مجلساً وطنياً معبراً عن كافة أطياف الشعب السوري الحر ؟

نقول لو قدر الله لنا ذلك ، واستطعنا تشكيل مجلس وطني  حر نوعي  جامع ، ينتج قيادة وطنيه نوعيه عبر طريقة انتخابية ديمقراطية ،معتمدة المؤهلات والقدرات ، بعيدة عن الدوبارات  والتحاصص بين الأطياف السياسيه السوريه وبعيدة عن الإملاءات الخارجية ، وتأثير التابعية للمال السياسي والحالة اللوجستية المقدمة من دول أجنبية كانت أو عربيه أو إسلاميه ، حينها نكون قد وضعنا أقدامنا على أرض ثورية صلبة وبدأنا مشوارنا الثوري بروح وطنيه صرفه ، هدفها تتمة المشوار الثوري الى غايته وهي التخلص من سلطة الإستبداد والطغيان الأسديه !

سيكون حينها الشغل الشاغل لهذه القيادة الوطنية النوعية المنتخبة :

١- ألإهتمام في الوضع الداخلي ؛المحافظة على الصف الثوري الحر ، قوة وصلابة ومنعة بكلمة وطنية  ثورية واحدة لا ثانية لها ، وراية وطنية ثورية واحدة لا ثانية لها أيضا

٢-الألتفات الى العالم الخارجي ، والتدبر بشأن التعامل مع دول العالم ،كل حسب موقفه من ثورتنا ، بكل حكمة ودراية وبروح وطنية مستقلة .

نعمل على التخفيف من عدد الأعداء والإكثار من عدد الأصدقاء ، معتمدين على قوانا الذاتيه بادئ ذي بدء ، وبذل ما علينا بذله حسب وسعنا وطاقتنا ، معتمدين على خالقنا ، مؤمنين وبكل ثقة بأحقيتها ونفند مشروعيتها ، في تواصلنا مع دول العالم .

المطلوب منا هو ؛ بذل ما علينا  بروح وطنية مخلصة حكيمة متدبرة ،بشأن وضعنا الداخلي ، وبكل حكمة وحنكة في علاقاتنا مع العالم الخارجي  ، والباقي نتركه لخالقنا الذي هو مقدر الأقدار ،وهو الحق وناصر للحق ، ونحن أصحاب حق ،فالنصر هو نتيجة حتميه للعمل المخلص الدي قمنا به ،

ويكون حينها الوصول الى سوريا المستقبل ،بابه مفتوح ،  سوريا الحرة ، سوريا الدولة المدنية ، سوريا دولة المواطنة والقانون ودولة المحافظة على حقوق الانسان .

والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *