إن جلد الذات وتوبيخها والانتقاص منها أصبح أسطوانةً يغرم بها الكثير من أبناء أمتنا.
فإذا تحدثوا عن العرب أو المسلمين يتحدثون بأسلوب التندر والسخرية، وإذا تحدثوا عن غيرهم رفعوا من شأنهم وأعطوهم هالة عظيمة.
هذه النفسية المنهزمة تقتل صاحبها، وتعمل على نشر الانهزام في جسد الأمة ويخال أصحابها أنهم بذلك واقعيون ناقدون، وكأن النقد هو الشتيمة والتشاؤم ! وليس النظر العميق بغية الإصلاح والنهوض.
فارق عظيم بين من يتطرق للمشاكل المستشرية في الأمة وهو مشفق عليها بحثاً عن حل ومخرج، وبين من يتلذذ ويطرب في تعداد هذه المشاكل ويضخم منها كثيراً، ولا يرى في الأمة والواقع إلا السوء.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: من قال هلك الناس فهو أهلكهم.
المنهزم المتشائم أبعد الناس عن التفكير في الحلول وأبعدهم عن العمل والاجتهاد.
ليس المتفائل شخصاً ساذجاً غائباً عن الواقع، بل هو رجل حالم واثق من ربه يعمل قدر استطاعته بجوارحه ويتوكل على الله بملء قلبه ويعلق فيه الرجاء وحده سبحانه.
المتفائل يعلم أنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.
المتفائل يرى الخير وينشره ويعمل عليه ويثني على العاملين، ويرى السوء فيزعجه ويعمل على إصلاحه بيده أو بلسانه أو بقلبه.
المتفائل رجل مليء بالطاقة والحيوية والسعادة يحب العمل ويحب الإنجاز ويرى في كل تحد فرصة ليتقرب إلى الله سبحانه وليزكي نفسه.
المتفائل رجل يحب الناس ويحبوه، ولم يحدث أبداً أن قائداً عظيماً حرك الناس وقادهم ولم يكن متفائلاً.
ولمن لا يرى في هذه الأمة خيراً، أقول إننا لو قارنا شباب اليوم بشباب من نفس أعمارهم قبل عشر سنوات لرأينا أن شبابنا اليوم هم أكثر وعياً، وأفضل علماً، وأعظم همةً، وأكثر التزاماً بقضايا أمتهم.
#تفاءلوا فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل الحسن.
الوسوم# حريه # عداله # تنميه ابناء# االشعب السوري الحر # اخوة في الانسانية #شركاء في الوطن #
شاهد أيضاً
بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري
الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
