
إن تيار الوسط هو تيار مجدد لأصل ٍ تم تجاوزه ,
فالأصل في أمتنا هو العدل والوسطية والحرية وحفظ حقوق الإنسان ” وكذلك جعلناكم أمة وسطاً “, تم تجاوز وإغفال هذا الأصل – العدل – بفعل عوامل خارجية عاتية , لعبت دورها في تفريغ أمتنا من أهم عوامل قوتها وإزدهارها, من عدل ومساواة وحرية وشورى وإحترام لإنسانية الإنسان , لعبت دورها وفعلت فعلها , لتسلبها مجدها التي وصلت اليه , مجد سيادتها العالم ولقرون عديده , من الصين الى فرنسا , حيث كان يفخر كل مواطن فيها بإنتمائه اليها , مهما كانت ديانته او قوميته او مذهبه , ورسخت فيها عوامل مناقضة تماماً لسابقاتها , ففرقت وسادت , وأوصلت أمتنا الى ما هي عليه من ضعف وتشرزم وهوان .
إن تيار الوسط بمثابة حمامة سلام في داخل الوطن , ولكل محب للسلام في العالم , وهو صقر تجاه أي متربص لثرى وكرامة وعزة الوطن , جناحيه العروبة والإسلام , فكل منهما مكمل للاآخر, ولا يمكن له أن يطير بدونهما وبنفس الرتم من الصف والقبض ” صافات ٍ ويقبضنْ ” فأي إخلال برتم حركة أحد الجناحين يؤدي الى السقوط ومن ثم الفشل , فعليهما ان يتناغما ثانية بثانيه, وأن لا يطغى أحدهما على الآخر, حتى نصل الى ما ننشد من فلاح وصلاح ورفعة ومجد .
إن تيار الوسط يبسط ذراعيه مرحباً, بكل مواطن سوري يرغب بالإنضمام إليه وإنتهاجه نهجه , نهج الوسطية والإعتدال , مهما كان دينه أو مذهبه أو لغته أو جنسه , فالوطن للجميع , والجميع تحت سيادة القانون , القانون الذي لا يفرق بين مواطن وآخر , على أساس الجنس أو الدين او المذهب او اللغه .
إن تيار الوسط , الذي كان ثمرة تجربة سياسية عشتها في عالم الغربة لقرابة ثلاثة عقود , تجربة كان ثمرتها , فكر وسطي يواكب مستجدات العصر( من ديمقراطية وتعددية سياسية , وثورة تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وعالم الفضائيات والإنترنت ) , ويحقق التوازن النفسي والمسلكي للمواطن , رجلاً كان أو إمرأة , شاباً أو كهلاً ( وذلك بأعتماده الوسطية والإعتدال , منهاج حياة له ولأسرته ولأحبائه ) , ينبذ التطرف بكافة أشكاله وألوانه ( مسلكي او فكري ) , وينظر الى أي مواطن مهما كان جنسه أو دينه أو مذهبه أو لغته أو إنتماءه السياسي أو بيئته ( ريفية كانت ام مدنية ) , عسكرياً كان أم مدنياً , صغيراً كان أم كبيراً , على أنه أخ في الإنسانية وشريك في الوطن , له ما لغيره من المواطنين من حقوق وعليه ماعليهم من واجبات .
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري