عام مضى على مسيرتنا الاصلاحيه المجدده

 عام مضى على اعلان تاسيس تيارنا الاصلاحي الو سطي المعتدل المجدد  , عام مضى علينا ونحن من يوم الى يوم نأمل ان تكون صورتنا أصبحت واضحة امام اعين مواطنينا السوريين , ان  كانوا في داخل سوريا او كانوا خارجها  , امام اعين الاطياف السياسية السورية  كافة , أمام اعين أحزاب  المعارضة السياسيه وأعين  السلطة , بحزبها القائد أحزاب جبهتها التقدميه المزينة له  , و امام اعين المستقلين من أخوتنا المواطنين السوريين.

نأمل ان يكون خطابنا واضح للجميع ويسهل على الجميع قراءته  واستيعاب مايرمي اليه . من حق الجميع ان يندهشوا , بل تزداد دهشتهم حدة , لتصل الى درجة الغرابة , ان ينبثق نور في ظلام دامس ,ظلام طال امده وناف عن ثلاثة عقود , ظلام أسدله على وطننا الحبيب , التطرف السياسي والاجتماعي والديني ,التطرف الذي انقادوا خلفه منفذين لاوامره , جميعهم  حاكمين ومحكومين , السلطة الحاكمة والمعارضين ,بآن واحد , فبات والحال هكذا مستغربا,  ان ينطلق فكر وسطي معتدل  بنهج اصلاحي يدعو الى التسامح وينشر رياح المحبة ,من هذا الواقع المظلم والمؤلم الممتلئ حقدا دفين   .

إننا ومنذ إنطلاقتنا التجديديه  الاولى , في 09-03-2009 اكدنا بلسان حالنا , بلسان حال الواقع الذي نحياه والذي انطلقنا من خلاله,  أوضحنا ماهية  فكرنا ونهجنا وموقفنا من الجميع في سوريا الحبيبه , من كل مواطن سوري كبيرا او صغيرا , ذكرا كان ام انثى , عربيا او كرديا او سريانيا او ارمنيا او اشوريا,  من اي دين او مذهب او انتماء كان , اكدتا ان الجميع عندنا واحد, ونحن من الجميع في مسافة واحدة ,  إنهم مواطنون سوريون  , لهم الحقوق نفسها وعليهم الواجبات ذاتها , لقد أوضحنا وبلسان عربي فصيح ,لسان غالبية مواطني سوريا الحبيبه , ومنذ انطلاقتنا الاولى , عن اننا وسطيون معتدلون وبنهج اصلاحي عاملون وماضون .

نحن الان وقد  مضي عام كامل على انطلاقتنا الاصلاحية المجدده , لم نغير ولن نبدل , كما كنا في بداية انطلاقة تيارنا , حتى هذه اللحظه ,  وهذه مقالاتنا وبياناتنا خير شاهد على ذلك . إننا وقد اخترنا الفكر الوسطي المعتدل بنهجه الاصلاحي  , الفكر الذي بحثنا عنه طويلا في الماضي  , وعملنا من اجله بصبر وجلد  لعقود .

لقد عملنا وبشجاعة  في الماضي– ونحن في سن مبكر — في وطننا الحبيب سوريا , للحصول على حقوق المواطنة كاملة , متطلعين الى تحقيق العدل والمساواة وتنفس نسيم الحريه  في  طبقات مجتمعنا السوري , بنهج اصلاحي , حيث كنا طلبة كما كان الكثير من أخواننا الطلبة والمواطنين , نلنا الغبن والحيف من اخوة لنا في الوطن  ,اخوة  بيدهم مقاليد امورنا , شعرنا حينها وبمرارة,  بشعور الغربة مع إننا في احضان الوطن .

قُدرَ لنا ان نخرج من سوريا كغيرنا في اوخر 1981, وقدر لنا ان نخوض تجربة عملية لفترة تنوف عن العامين في العمل في الجهاز السياسي لجماعة الاخوان المسلمين-84-85-86 19 -, في تجربتنا وجدنا ان التماثل والتناغم كبير بين السلطة والمعارضة,  بين احزابنا السورية كافة , حاكمة ومحكومه , فالعدل معدوم والمساواه معدومه والمحاباة والمحسوبية على قدم وساق . في اعتقادنا سبب ذلك كله هو التطرف الحاد , وحب الانا , وحب الذات , وعدم الاعتراف بالاخر, ومهما كان ذاك الاخر . مواطنا كان في داخل الوطن او في خارجه,

إن التطرف الحاد الممنهج الذي تم اعتماده , كسياسة معمول بها ,في داخل الوطن وفي خارجه ,  للاحزاب الحاكمة والمحكومة  , سياسة الاقصاء والتهميش لكل من يبدي رأيا او موقفا غير مرغوب , سياسة الاقصاء التي كانت السبب الاكبر للمعاناه التي يعاني منها الوطن , فالسلطة متمثلة بحزب قائد اقصى ادوار كافة الاحزاب السياسية السورية , لينفرد بإدارة البلاد والتحكم بكل شاردة وواردة , وليضمن استمرارية ذلك, ولتحقيق ذلك وبشكل قانوني مرسوم له , تم فرض  حالة الطوارئ –وذلك  لحماية امن الوطن — و لعقود -, والتعددية السياسيه في الوقت الحالي _ كما يرى البعض من اخواننا المتنفذون  ,  هي مجرد ترف فقهي سياسي , فلا حاجة للمواطن لها حاليا , اذ ان هناك ماهو اهم , الاهم  هو الاعداد لمواجهة العدو برؤية سياسية موحده , رؤية احزاب الجبهة التقدميه بقيادة الحزب الحاكم .

وهناك من اخواننا البرلمانيين السوريين من اوضح لنا في رسائله , بأن المهم و الاهم حاليا للوطن , هو  أن نؤمن لقمة عيش المواطن , قبل ان نفكر بتعددية سياسية له . وبدورها المعارضة السياسية بأحزابها المختلفة  , ان كانت اسلامية او علمانية , وطنيه او قوميه , فإن قياداتها سلكت نفس المسلك في اعتماد سياسة الاقصاء والتهميش والتغييب  داخلها, وطبقتها بحذافيرها على عناصر ها,  تجاه كل من يناوئها او يبدي رأيا او موقفا لا يروق لها , , واي فرد يبدي قولا او فعلا لا يروق لها اقصته وهمشته وفي حفرة مظلمة وضعته وحنطته , مخافة ان يحدث امرا لا يروق لها مستقبلا, و لتضمن استمرارية تفردها بالقيادة , وتوريث القيادة لمن تراهم يعزفون لحنها ويسبحون بحمدها ويقدسون خطواتها واقوالها .

ان تجارب العنصر البشري  وعلى مر العصور ,اثبتت  وبوضوح تام ,  إن سياسة الاقصاء والتهميش والتغييب , مضرة ومؤذية  ,واكثر ماتؤذي  من يمارسها ويطبقها على مواطنيه او على انصاره . وإن الا قصاء والتهميش لايمكن ان يستمر ويستمر الى مالانهايه , فلا بد لذي الطاقة والموهبة والهمة العالية  والعزيمة القوية ,  ان ينال فرصته ويلعب دوره , ليحقق ما يصبو اليه من قول او فعل , ولينشر ما يؤمن به من فكر , سيما اذا كان داعيا بصدق الى مايؤمن به ويعتقد . مما تقدم احببنا ان نوضح مسيرتنا الاصلاحيه عبر حياتنا في الماضي في سوريا الحبيبه وفي خارجها , في العالم العربي ثم الاجنبي , لذلك نحن مجددون لامر حاولنا النهوض به من عقود  , الا وهو غرس الوسطية في الرؤى والاعتدال في المنهج في مجتمعنا السوري الحبيب , بنهج اصلاح ايجابي .

أملنا كبير , من اخوتنا المواطنين السوريين , ممن هم  في السلطة او ممن هم في المعارضة او ممن هم مستقلين , ان يبتعدوا عن التطرف بكافة اشكاله والوانه وتسمياته , ويلقوه عن كاهلهم , ويعتمدوا الفكر الوسطي المعتدل , الفكر الذي يرى الاخر , ويعتبر الاخر , وينصف الاخر , ولا يهضم حقوق الاخر , ويفسح مجالا للاخر ,  كي يستطيعوا رؤية الاخر – ويعترفوا  بوجوده وبحقوقه كاملة في المواطنة او في القضية .

ومن هنا كانت همومنا الاصلاحيه , منطلقة لحمل راية الاصلاح, التي نؤمن ايمانا قاطعا بضرورة حملها وفعالية  جدواها, في وطننا الحبيب ,وفي شعبه النجيب , حينئذ يتحقق لنا جميعا ما نصبوا اليه من حب وتآخ واعتبار وتقدير , وسلم وسلام على مدار عجلة الزمن , ويتحقق للوطن عزه ومجده , وهذا ما نسعى الى تحقيقه, مجتمعين , سلطة ومعارضة ومستقلين. والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *