بلا وطن نحن , لكن مواطنون , انها مجرد ظنون بظنون

قول قاله شاعر الشعراء , نزار

الهب منا المشاعر , وكوى قلوبنا بنار

نار الغربة , كبار كنا ام صغار

“نحن بلا وطن,  لكن مواطنون ”

نقول  , إننا مواطنون

لقد أفقنا من غيبوبتنا  , فنحن واهمون

ووهمنا آت من عبث العابثون

إنغرست في أذهاننا – المواطنه – ونحن  في البطون

كيف تحكمون ؟

على ماذا  تستندون؟

يا نزار مهلاً , لك من تحياتي , وانت في الثرى مدفون

عليك رحمة ربي , كلامي ,أحاسيس , دون سند ومتون

تقول بلا وطن نحن , لكن  مواطنون

قصيدة عصماء , سطرْتها بقلمك , أبكت العيون

وأخرجت من الصدور خفايا , جلها مدفون

جعلتنا في حيرة من أمرنا , وبأنفسنا غير واثقون

نتلمس خطا دربنا , معصبة منا العيون

ومن جديد نتساءل , هل نحن مواطنون ؟

ام هو قول تخالجه الظنون ؟

ولِدنا ونحن نبكي , وبكاؤنا كله شجون وشجون

مرارة حياتنا , لمسناها قبل ان تتفتح منا العيون

نحن لسنا مواطنون , هذه ظنون بظنون

المواطن , من استوطن ارضاً , ونال حقاً وأدى واجباً , وحماه القانون

نحن كما ترى في عالم الغربة مبعثرون

قد ضللنا طريقنا , قسرًا , طوعاً , نحن تائهون

قبل أن نتنفس الهواء, كنا مُعدمون

حالنا لعقود, في يطن الحوت , نشارك  ذي النون

لكن هل نحن كما ذي النون, لله مسبحون ؟

ليعمنا فرج , من الله ,  به واثقون

ونتنفس  , نسيم الحرية, حينها , نعم  نحن مواطنون

أخشى ما أخشاه أن نكون واهمون

ولغير ذات الإله مقدسون

وبه وبقدرته مشركون

يا نزار , تقول مواطنون بلا وطن

أنسيت , كم عصفت بنا من أزمات وإحن؟

أنسيت كيف  شُلتْ المواطنة, وعلقت على بيارق الوطن ؟

الكل يتغنى فيها, سلطة , معارضة , حتى أمست لحناً يردد بشجن

في اي مؤتمر لأي حزب سياسي, أياً كان , نغني باسم الوطن

في أي حفل فني ساهر , نغني باسم الوطن

في اي مباراه رياضيه بين فريقين وطنيين , نغني باسم الوطن

في ولادة مولود وهو مقهور , نغني باسم الوطن

في نجاح طالب ولو نجاح متعثر , نغني باسم الوطن

في زفاف عريس على عروسه , نغني باسم الوطن

في اقتتال أبناء الوطن , نغني باسم الوطن

في عراك الزوج وزوجته يتغنى باسم الوطن

بل في ولادة عنزة جارتنا , غنينا باسم الوطن

في تدني رقينا بين الأمم , نغني باسم الوطن

حتى أتعبنا الوطن , ولم ندعه ينل, ولو لحظه من هدوء  وسكن

يقول عني عني , كفى تدليس , كفى نفاقاً , كفى وهن

لحن عَزَفَتْ عنه أنفس النبلاء من أبناء الوطن

ليقال وطن وطن وطن

والكل ينهش في الوطن

ونختلق من حين لحين ,أزمات وفتن

كيف تحكمون ؟

قُدرت علينا أقدار

كعصافير تحط على الأشجار

وصياد يترقبها , يضع الشٍباك

, يضع إصبعه  على الزناد

يحدث لحناً

كصوت المزمار

يبتهج فرحاً

إنه فرق الصغار

وسيرهم كما يشاء

فهو يلعب لعبة الكبار

وينتشي , مزهوا

فقد حقق الإنتصار

بعفوية , طارت العصافير

ولا فرصة لديها للتدبير

فالطريق طويل وشاق وعسير

محملة بهموم ثقال ,

لاماء ,لا كلاء ,لا ولا منهما حتى الشيء اليسير

في رحلتها تحاول الإمعان في التفكير

لاكن أنى لها ,وهي في شر مستطير

ترقب حتفها , وتُعِد للقاء أنكر ونكير

تحط رحالها , في واحة أمن ,

لكن أنى لها الأمن , والصياد يتعقبها ,وهو دوماً في حالة نفير

من جديد , تعاود التفكير

وتتفنن في إقناعه ,بشدوها ألحان صادقة

عذبة , رقيقة , أرق وأنعم من الحرير

آملة , منه أن يُلجم آلته , آلة التدمير

ويفسح لها في فنائه عيشاً, فهي تقنع باليسير

سنوات , تغازله ,  مؤمنة ,أن طريق الإصلاح شاق وعسير

قانعة ببساطة عيش , لاضير , ولو كان على الحصير

عليها أن تعمل , وتعمل,  والله ولي الأمر , وبيده التدبير

ترسل له رسالات , تخاطبه بلباقة لفظ , تناديه سمو الأمير

نناشدك هدوء بال , فكفانا إبعاداً وتهجير

نناشدك العدل بين الغني والفقير

نناشدك , توزيع غلال ,لا فرق فيها بين أجير ,ووزير

نناشدك مساواة حقوق , نناشدك حرية , أين ما شئنا نطير

نناشدك فك أغلال كل سياسي اسير

نناشدك إصلاح سياسي ,يفسح للبنائين المهرة, التفنن في التعمير

نناشدك , الوصول الى حقوق المواطنة ,لجميعنا , الكبير منا والصغير

نناشدك , الوصول الى دولة القانون , فيها يحل كل أمر عسير

والله الموفق

الشاعر محمود علي الخلف

مؤسس حزب الوسط

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *