قبل التهنئه بالعيد , نُذَكِر السيد الرئيس , بما هو جدُ ضروري ومفيد .

لشهر رمضان وقع خاص في نفوس أبناء الامتين العربيه والاسلاميه , مع تعدد وتنوع  اديانهم و مذاهبهم وحتى  معتقداتهم .

إن حالة التعايش -الفسيفسائية – لقرون عديده منذ بذوغ فجر الاسلام , وانتشاره بسرعة مذهلة — اذهلت علماء الاجتماع — ليتخذ من قلوب معنقيه ومحبيه عريناً وقاداً  مشعاً بسنا الإيمان , وحب كل خير لبني الإنسان, وأهم ما يحتاجه ويتطلبه الإنسان – حريته  وأمنه  .

إن حالة التعايش الإجتماعيه , بتركيبتها الفكرية والدينية الفسيفسائيه ,المحلاه بالتسامح والتحابب , وصون حقوق الانسان , وعلى رأسها الحريه والأمن والأمان والتي سادت لعصور بين مواطني الدول العربية والإسلامية , بغالبيتهم الإسلاميه وأقلياتهم من الديانات الاخرى , من مسلم الى نصراني الى يهودي وحتى الى هندوسي او بوذي او سيخي او لا ديني , رسخت في الجميع مشاعر خاصه تتوقد فيهم , في شهر الخير والبركه , مشاعر تعيدهم الى أصالتهم الإنسانيه , واهم مافيها الرحمه , رحمة الغني بالفقير , رحمة القوي بالضعيف , رحمة يتولد منها العدل والمساواه وصون حرية الانسان وحقوقه كاملة , وعدم التعدي على الاخر .

رحمة , منبثقة من نفوس تعترف بإنسانيتها , لها ما لغيرها من بني الإنسان , مهما كان التلون والتعدد في المعتقدات والأديان .

حالة التعايش هذه , جعلت النصراني واليهودي وغيرهما يتمثل الصوم في رمضان, وبشكل طوعي ,احتراما ومراعاة لأبناء وطنه المسلمين (الصائمين  )ويمارس حياته طبيعية داخل الجدران , وبكل سرور وامتنان .

ان الامة الاسلاميه , التي تمتد على مساحات شاسعة على مسطح كرتنا الارضيه , تاصلت فيها عادات وتقاليد ونمط حياة خاص , قام بتأصيله شهر الخير شهر المغفرة , شهر الرحمه , شهر العتق من النار, تأصلت في شعوبها بمختلف اجناسهم ومعتقداتهم وأديانهم  , عادات إنسانيه من أهمها شعور خفي يزداد فيه الشعور الإنساني بين ابناء المجتمع كافراد او عائلات او حتى قبائل , فنجد

بحلول رمضان , يعود المسافر من سفره  كي يكون بين ظهراني اهله واحبائه

بحلول رمضان , يتم التعالي عن الجراح والمناكفات والإحن , ويعمل الجميع على الترفع عن الأنا , محتسبين كل عمل يقومون به لوجه الله , فرمضان فرصة للجميع , فهو موسم الحصاد وجمع الغلال , موسم يتميز – بسرعة فصله – وجود عطائه , يوما بيوم , ثانيه بثانيه , والحسنه بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء.

بحلول رمضان وما يصاحب رمضان من بركات يسارع الجميع الى فعل الخير كل بقدر إستطاعته وإمكانياته , ويتوج كل ماتقدم , إقتداءً بنبي الرحمة المهداة ,في عشره الأخير , ليكثر من التعبد لله والعطاء في سبيله , فيتم انتعاش البائسين والمحرومين ويعمل ولي الامر على تفقد رعيته وتبرئة نفسه من اي مظلمة حلت باحد من أفراد رعيته , يبادر وعلى عجل لإنصاف المظلوم , والعفو عن المساجين -المخطئين – ,ليصدر مراسيم من شأنها إضفاء البشر والفرح , على وجوه أهاليهم واحبائهم , قاصدا من تصرفه هذا ,التقرب الى الله من وراء عمله – في هذا الشهر الفضيل فهو موسم حصاد وافر الغلال , ليحصد غلالا وافره , ويظلل بوسام المحبة المطلقة والتسامح بين الجميع ويوتوج بيوم العيد , يوم الفرح والاستبشار , حيث يتعمد الجميع ورغم ما في الحياه من شظف عيش ومآسي ,الى إضفاء الفرح والحبور من بسمة واستبشار شعور , على الوجوه والاسارير .

إننا ومن منبرنا , منبر حزب الوسط , نغتنم هذه المناسبة العطره المباركه , لنذكر السيد الرئيس , بشار الاسد , قبل ان نرفع آيات التهنئة له بها , فواجبنا في حزب الوسط =بفكرنا الوسطي المعتدل ونهجنا الإصلاحي =يحتم علينا أن نذكره لما هو في صالحه قبل ان نهنئه , نذكره بموسم الحصاد الرمضاني الرباني , كي لا يفوته وكي يحسن استغلاله  , ليجني فيه غلالا وافره , تحفظ له في سجل اعماله , عند رقيب مقتدر , عند من يطلع على خائنة الاعين وما تخفي الصدور , نذكر السيد الرئيس بشار الاسد ,ومن حرصنا وحبنا له ولكل مخلص في قيادته , ولكل مواطن من مواطنيه طليق العنان ام مكبل اليدين في الزنازين وفي داخل الجدران–أن يقوم بمسؤوليته التي أرتضى لنفسه حملها .

كل عمل خير في رمضان له اثره وحسن صنيعه , وحاشى لله ان يضيع عمل عامل من ذكر وانثى , واكبر عمل هو عمل ولي الأمر , عمل الحاكم , الذي تقلد الأمانه , أمانة سياسة الأمة , بقدها وقديدها , الحاكم الذي رضي ان يكون المسؤول الأول ,  عما يحدث في وطنه وعلى أي بقعة من ترابه ,بمدنه وريفه , من عدل ومساواه وإحقاق حق وإنصاف لمظلوم , المسؤول الاول , الذي تقلد الأمانه , وبكل رضى من نفسه , ودون إكراه ومن يستطيع إكراهه , على ان يكون في الموقع الأول من المسؤوليه , في الموقع الاول من مسؤولية احقاق الحق بين الجميع ,إنصاف المظلوم , والضرب على يد الظالم ,

رضي ان يكون في الموقع المتقدم في بناء نهضة الوطن والمواطن , من علم ومعرفة وسبل حياة مدنيه ورفاهية عيش وأمان صحي ورعاية للمسنين , وتشجيع مواطنيه على ذلك .

رضي ان لا يسبقه أحد , في ترتيب البيت السوري على أساس عادل , أساسه المواطنه الحقه بكل ما تعني , صيانة لحقوقها وتنفيذا لواجباتها محمية بقانون منزه عن عبث العابثين .

 

نناشد السيد الرئيس بشار الاسد , مستغلين هذه المناسبة المباركه , ان يتوجه الى ابناء شعبه بقلب محب , معلنا البدء في اصلاح سياسي عام وشامل , إصلاح سياسي , تكون أولى خطواته زرع البسمه على ابناء وطنه , فأبناء الشعب السوري هم اخوته واخواته جميعهم , لافرق بينهم , وذلك بتبييض السجون السياسيه واطلاق سراح كل سجين رأي رجلا كان ام إمراه , شاباً يافعاً ام شيخا طاعنا في السن , ليكون الجميع مع الاهل والاحبه وكل قد نال حريته , في هذه المناسبة العطره المباركه , كي تكون طل الملوحي وفداء حوراني والشيخ هيثم المالح وغيرهم من السيدات والساده طلقاء احرار , بين ظهراني أهاليهم .

ومن ثم تستكمل الخطى الاصلاحيه بكل ثقة نفس وايمان بها لا يتزعزع , لانه الوطن احوج ما يكون لها , من رفع للاحكام العرفيه والغاء قانون الطوارئ وتعددية سياسية مظللة بديمقراطية حقيقيه .

وبعد أن قمنا بواجبنا الاصلاحي , فإننا نرفع للسيد الرئيس بشار الاسد ولمن حوله من القاده المخلصين ,والى أفراد شعبه بمختلف نحلهم ومللهم واديانهم ومذاهبهم  اسمى التبريكات وأنبل الامنيات بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد , راجين المولى العلي القدير , ان يهل هلاله وقد هلت معه الفرحة والاستبشار على كل مواطن سوري في ربوع سوريا وخارجها , آملين من الله ان يتقبل من الجميع الطاعات ويغفر بعفوه وكرمه الذلات , وكل عام وانتم بخير , وسوريا بخير , سلطة ومعارضة ومستقلين , كلنا سوريين , أيد بأيد متحدين , والى الامام متطلعين , وببذوغ فجر جديد متفائلين .   والله الموفق

مؤسس حزب الوسط

م, محمود علي الخلف

لندن

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *