الحلقة المفقودة , في سلسلة الثورة الشعبية المصرية !!

واضح لاي متتبع للإنتفاضة المصرية- كشباب – واحزاب سياسية معارضه , إنها انتفاضة متميزة ونستطيع ان نقول عنها انها ثورة شعبية عارمه , جمعت بين الوان المجتمع المصري كافة شباب وشياب, اطفالا ونساء ,مثقفين واميين , مسيسين ومستقلين , كلهم خرجوا وبصوت جامع واحد, ينشدون الحريه ويرغبون في التغيير , معتمدين في كل احوالهم وحركاتهم واوقاتهم – وبالرغم مما تعرضوا اليه ,من اعمال عنف منظمة ,وغير منظمة ,من قتل بالرصاص الحي ,والأسلحة البيضاء ,ودهس بالسيارات ,ورمي بالحجارة والطوب , ومن كافة وسائل القمع والترهيب .
لكن عزيمتم, يوما بعد يوم, اصبحت تزداد قوة, وفوق القوة قوة , إذ ان انتفاضتهم جامعة , بين مسلميهم ومسيحيييهم , بين مثقفيهم وعامتهم , بين سياسييهم ومستقليهم ,اعتمدواخلال المرحله – مرحلة الثورة الشعبية – دعوة سلمية تُحرِم الاقدام على العنف, ولو حتى في حالة الدفاع عن النفس , إنها ثورة سلمية بامتياز, ومع ذلك لم يكتب لها ان تنجز ثمارها بعد , وهو إسقاط النظام, والوصول الى الهدف المعلن ,والذي تردد على لسان كل شاب وطفل وشيخ وامرأة ؟

إننا ومن منطلق حس قومي, ورغبة منا في تقديم ما نراه واجب علينا كأخوة في العروبة  , تجاه اخواننا في مصر العروبة , فإننا نحب ان نضع امامهم , ومن وجهة نظرنا المتواضعة , السبب الرئيس , الذي كان له دوره الفعال في تأخير جني الثمار, والذي ابعدنا عن  الوصول الى الهدف .
إن مصر كدولة , من حيث الموقع الجغرافي ,ومن حيث التعداد البشري والزخم السياسي العالمي , فهي ليست كتونس , مع حبنا و تقديرنا لتونس ارضا وشعبا.

ومن هنا, فإننا نرى, ان موقع مصر الجغرافي ,و الملاصق لفلسطين المحتله , والتي تتحكم بشريان الحياه لدول العالم اجمع – قناة السويس – يجعلها متميزة عن الشقيقة تونس ,ومن ثم الاهتمام العالمي بها اكثر.

كما ان ارتباط مصر باتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني , والتي جعل منها وخلال الثلاثين عاما , دولة مساندة لاسرائيل , وميالة في سياسساتها لامريكا والغرب , بل منفذة لكل ما يراد منها ,من سياسيات في المنطقة , يجعلها ايضا متميزة عن الشقيقة تونس .

إن النظام المصري وخلال الثلاثين عاما الماضية , تمترس على صدور المواطنين المصريين , بدعم وترتيب من امريكا اولا ومن الدول الاوربية ثانيا .

ومن هنا نلاحظ كمراقبين , ان ابطال الانتفاضة المصرية – من شباب التغيير, الى مختلف الاحزاب السياسية المعارضة , بكل اطيافها العلمانية والاسلامية , لم تعط لهذه  الحالة القدر الكافي من الاهتمام ,الا وهو التعامل مع الفضاء الخارجي , مع دول العالم اجمع , وأولها امريكا والدول الاوربية , كي تكن صورتهم شفافة امام الجميع , اذ انه من المفيد ان لا يقتصر الامر على نيل ثقة الداخل , فثقة الداخل تحصيل حاصل – فالمواطن المصري ليس بحاجة الى تعريفه بنفسه وتعريفه بأجندات ثواره وببرامجهم ومدى التزامهم بها .

إن نيل ثقة دول العالم اجمع , هي الحلقة  المفقودة , في سلسلة العمل النضالي المتميز في الانتفاضة المصرية ,هي الحلقة التي تمترس فيها النظام الشمولي المصري , لفترة ثلاثين عاماً , وعلى الثوار والاحرار المصريين, من شباب تغيير, الى احزاب سياسية مختلفة – علمانية واسلامية – عليهم جميعا ان يوضحوا صورتهم للعالم , ويشرحوا خطتهم المستقبلية , وكيفية تعاملهم مع المحيط الخارجي , , من خلال توضيح الصورة لهم  وبكل شفافية , وتعريفهم ومحاورتهم مباشرة دون مواربة , ارسال بيانات رسمية الى كل من وزارة الخارجية الامريكية ووزارات الخارجيه الاوربية والعالميه , بيانات يوضحون فيها تعاملهم المستقبلي مع دول العلم اجمع .

إننا نرى هذا الامر بالغ الاهمية ,  بل إنه أمر ضروري القيام به , سيما إانه أمر شرعي , وعلني وغير سري , يذاع عبر الإعلام المرئي والمسموع , وينشر في الصحف والانترنت .

إننا نرى ضرورة تحرك ممثلي احرار مصر في دول العالم اجمع , في أمريكا واوربا , بكتابة هذا البيان والتوقيع عليه من مختلف اطيافهم السياسية وتسليمه الى كل السفارت الاجنبية المتواجدة في بلدانهم واولها السفارة الامريكية والى وزارة الخارجية في البلد المتواجدين فيه  .

يبدو واضحا لكل مهتم , انه لم يصدر اي بيان رسمي , من شباب الانتفاضة – شباب التغيير – ولا من اي فصيل سياسي معارض ,بيان يتم توجيهه وتسليمه الى الجهات الرسمية المعنيه – كسفارات   – يتم من خلاله مخاطبة امريكا ومخاطبة الدول الاوربية , يناشدهم , رفع يدهم عن مساندة نظام مبارك , والانحياز ايجابا الى الشعب المصري , الشعب الذي يتوق للحرية والذي يعمل لتحقيق الديمقراطية ,  يزرع فيهم الطمأنينة ,مما هو آت على مصر , سيما ان التخويف لهم حصل من نتنياهو الى مبارك , بأن مابعد مبارك ونظامه , دولة دينية بقيادة الاخوان  , ويؤكد لهم جميعا إن الثورة ثورة شعبية غير مسيسة ,  هدفها تحرير المواطنين المصريين, من كل مظاهر القهر والفساد والاستبداد , ليكونوا كغيرهم من مواطني دول العالم .

ينشدون التعامل مع كل دول العالم من منطلق الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير , ويهدفون الى ان يكونوا بعلاقة صداقة , جد متميزة مع امريكا وغيرها من دول اوربا , لما لهم جميعا من تأاثير على الساحة الدولية, وإن الشعب المصري سيحترم كافة المعاهدات والاتفاقيات الدوليه ,  وهو الذي يقرر لاحقاً ,ومن خلال سلطته التشريعية – منبره الديمقراطي الحر, المبني على التعددية السياسية- يقررعلى التصديق او عدمه, على اي اتفاقية او معاهدة مع اي كان ,   و مع كافة الدول اجمع.

و إن القصد من الثورة ,هو الحصول على الحرية ,والتخلص من حالة الدكتاتورية ,  ليتم الوصول الى ارساء الديمقراطية المبنية على التعددية السياسية ووالعدالة الاجتماعية ,والصون الكامل لحقوق الانسان ,

إن إصدار بيان رسمي بهذا الشان, نعتقد اعتقاد جازم , له أثره وفعله , سيما لو تم اصداره من قبل جماعة الاخوان المسلمين – الذي استطاع مبارك ان يقنع امريكا والغرب ولطيلة ثلاثين عاما – أنها الخطر المحدق بهم قبل ان يكن على نظامه – وهذا ما اكده خلال مقابلته مع الصحيفة الامريكية مؤخراً حيث قال , لو رحلت سيستولي الاخوان على الحكم .

إننا نرى ضرورة توجيه خطاب رسمي مكون من بيانين , الى الجهات الامريكية الرسمية ,والى الجهات الاوربية قاطبة

بيان عام مشترك , صادر عن شباب التغييرفي مصر وعموم الفصائل السياسية المصرية بما فيها الاخوان المسلمين .

بيان خاص

توجهه جماعة الاخوان المسلمين الى امريكا والى دول اوربا , توضح فيه برنامجها و نهجها وخطتها المستقبلية, لتزرع الطمأنينة عندهم , بأنها ستلتزم بالديمقراطية , وستحترم قواعد ها ,  ليتم من خلاله التأكيد على ذلك.

والله الموفق

مؤسس حزب الوسط الاصلاحي السوري

محمود علي الخلف

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *