المثالية الوطنية المسكونة والملبوسة والممسوسة بها المعارضة السورية تصل حد السذاجة والدروشة :
فهي اولا: ترفض التدخل الخارجي العسكري والدبلوماسي السياسي
وثانيا : ترفض الكفاح المسلح ,
وثالثا : ربما تنظر بريبة الى المعارضة التي تتحرك من خارج الوطن , ,,,,
مضحكة بل وسخبفة هذه اللائات الثلاث لان السؤال الواقعي هو اذا بأي طريق سيسقط او سيتغير النظام والجواب هو ,, ببساطة تشبه بساطتهم بالتظاهر السلمي
ان مقابل هذه السذاجة المثالية المقدسة ,هناك بالمقابل امكر واخطر وانجس واسفل وانذل واشرس واتفه نظام في العالم في الماضي والحاضر ,, اقول انها مثالية وهذا فخر , ولكن هذه المثالبة مع هذا النظام المنجط خلقيا الى ابعد درجات الانحطاط تصبح المثالبة سذاجة وحماقة , ولا استبعد ان يكون فريق مندس يوحي بتلك المثالبة وهي عمالة ,,
العفو منكم يا اصحاب العقول الكبيرة في المعارضة .. ليس هكذا تدار الثورات ,, الشعب انجز صرخته وهو يواصل صرخته ,, ولكن يجب ان تضعوا بحسبانكم حقيقة مطلقة ان النظام مستعد ان يقتل بالتقسيط كل الاحرار ولمدة عقود ولن تهز له شعرة بل بستلذ القتل لانه حقد طائفي غير انه استبداد وديكتاتورية وان بذلك يستطيع ان يربح المترددين ويقلب والموالين بهجمة مرتدة شرسة ان لم تنتقل المعارضة الى مرحلو جديدة والى انتصارت جديدة ومكتسبات محسوسة .
نحن امام نظام يشبه شجرة زقومية ضخمة جدا شروشها (جذورها )ممتدة اقليميا في لبنان وغزة والعراق وايران وتركيا واسرائيل ,, وخلعها يهز المنطقة كلها ,, واي تفكير بخلعا لايأخذ بعين الاعتبار تلك الاخطبوطية يكون غبيا ,
, ليس عيبا بل فخرا, ان يكون الشعب مثاليا ولكن اذا كانت المعارضة لاتفهم ولا تمارس الواقعية السياسية كما تمارسها السلطة التي يراد اسقاطها ,تكون معارضة انتحارية.
يجب ان تتحرر المعارضة من اي خوف من اتخاذ اي وسيلة ممكنة في سبيل اهدافها ,وبدل ان تحرم نفسها مجانا من حيث المبدأ ,كل الوسائل, عليها ان تهدد بكل الوسائل وتعتبرها مشروعة اساسا ولا يمنعها من اتخاذها او عدم اتخاذها الا الحكمة والقدرة ,, فالكفاح المسلح مشروع من حيث المبدأ ,ولكن لنقل انه مؤجل والتدخل الخارجي مشروع فقتل المدنيين العزل مستمر وعلى كل بساط الارض السوريه ,ولكن لا احد يتمناه او يحبذه , ولكن اذا لم يوجد من سبيل غيره, فلا مقارنة بينه وبين ابقاء النظام , لان النظام هو اسوأ حالة انسانية, واخطر من اي حالة على الوطن والانسان والكرامة والحرية ,,
ليس هناك خط احمر في الثورات, ولكن هناك تدرجات تصعيدية مفتوحة حتى النصر ,ولو ان النظام اختار ان يضع الحرب الاهلية وفرضها على الثورة فانه لاتراجع ,عن الحرية ولو كان في طريقه الى الحرب الاهلية , لان الحرب الاهلية قائمة , والفرق يصبح هنا انه تم التسريع فيها نحو الحل الدموي الذي لايحبه احد ولكننا نعيشه ,,
على المعارضة ان تعرف ان الحرية والكرامة هي الوطنية الحقيقية ,, هناك صار مايشبه الثوابت الثورية وهي نابعة من وسوسات النظام وهمزاته وهممساته ان السلمية هي الطريق الوحيد وان الاستقواء بالخارج خيانة وطنية وقد انطلت هذه السخافة على غالبية المعارضة .. لايفل الحديد الا الحديد ,,
ويصراحة مؤلمة ان هذا النظام يحتاج الى كل الوسائل وجميعها ليسقط, الدعم الخارجي السياسي, وربما العسكري على الطريقة الليبية ,مع العملية السلمية الداخلية التظاهرات في مناطق ما, و مع الكفاح السياسي مع الكقاح المسلح بكل اشكاله ,الاغتيالات وحرب العصابات في مناطق ما, مع التمرد العسكري للجيش , مع العمل السياسي الخارجي للمعارضة , بدون كل هذه الوسائل والتناسق فيما بينها , لن تنجح الثورة ..
Al Wasat Party حزب الوسط السوري