ان الوسطية, ﻻ تتأثر بوقت بعينه, وﻻ مكان بذاته , لأنها فكرٌ إنساني نابع من عقل راجح , يفكر في صالح اﻻنسان ومنفعته , ويُسطر للانسان برنامج حياة قائم على السلم والسلام
, مبني على شرائع سماوية ومواثيق ارضيه
ولايمكن للوسطية ,أن ترى مساحة ,ولو جداً ضئيله, عند شخص ,مغلق لنوافذ فكره ,ومحيط عقله بإعجابه بذاته وقدراته , أهوج , أحمق , طائش , غير عقلاني , يعتز برأيه , ﻻيرى اﻻ نفسه , ذو نظرة سوداوية قاتمة , واضعاً ظن السوء ,لكل انسان يخالف رايه , أناني ,لا يهمه إلا نفسه , يفكر فقط بذاته ومصلحته, على حساب غيره ,وحساب مصالحهم
.ومن أهم سمات الشخصيه الوسطيه
العلم
هل يستوي الذين يعلومن والذين ﻻ يعلمون ؟
فالعلم نور ,فهو ينير فكر الانسان , وينمي مداركه , ويوسع آفاقه , ويُكسبه فنون العلوم المختلفة و الاداب المتعدده والمعرفة المتنوعه , فيزين لسانه , ويحسن لفظه وبيانه , ويزوده بحكم ٍوعبر, مما أطلع و قرأ وتعلم من تاريخ بني البشر , ويدعه في أمل , فقد وصل من قبله من بني البشر الى القمر , فيكون دافعاً ومحفزاً له للغوص في بحور العلوم الكونية والبشرية . ومن هنا نلاحظ ان هناك تفاوتاً ,في قدرات من هو على حظ وافرمن العلم والمعرفة وممن حُرم لأمر او لآخر من التزود بالعلم والمعرفة . فالعلم اساس لا بد منه لكل مصلح اجتماعي , لكل من يريد ان يتقلد الفكر الوسطي المعتدل , لكي يكون قادرا على المضي الى الامام في مهمته الاصلاحية – اصلاح مجتمعه – .
الفهم
الفهم أساس ,لكن لمن يستخدم عقله اﻻستخدام اﻻمثل , ولم يضع حول عقله حجب متعددة ,كهوى النفس, وحب الذات ,وعدم التجرد .
الفهم هو حسن الأداء عند الشخص , لفظأ وفعلاً وحركة وسكون , في إنشراحه أو في بؤسه , في غبطته أو في نكده , في عزلته او في صحبته , وهو والتمييز بين ما هو ضار وما هو مفيد , التمييز بين الصالح والطالح ,وانتقاء الأصلح من موروث الامة , وموروث الأمم الأخرى , من العصور الغابره , من حضارات , وعلوم كونية وبشرية , وأديان سماويه , وحكم وعبر , وعادات وتقاليد . فالفهم أساس لابد من التحلي به لدى كل مصلح اجتماعي, حتى يكون قادرا على القيام بمهمته على احسن وجه . العدل والإنصاف والمساواه
كي نكن إصلاحيين , وسطيين ومعتدلين , علينا ان نؤمن ايمانا قطعيا بالمساواة في حقوق المواطنه بين ابناء الوطن بغض النظر عن جنسهم او دينهم اوألسنتهم او انتماءاتهم, أو ضعفهم او قوتهم , وإنصاف المظلوم من الظالم , والضرب علي يد الظالم . علينا ان نكون عادلين ومنصفين , لا نتعدى حدودنا ولانتجاوز بأي حال حدود غيرنا , مهمها كان حال غيرنا , قريبا منا ام بعيدا , مؤيداً لنا أم معارضاً , لموقفنا او سياسيتنا , مُقرين وبأريحية تامة , إننا جميعاً أبناء للوطن , شركاء فيه , لنا نفس الحقوق , وعلينا نفس الواجبات , لانحقق ذاتنا ونلغي الاخرين,من أبناء الوطن , من ذاكرة الوطن . الترفع عن الأنا وحب الذات وغرس مفهوم الإيثار
الابتعاد كليا عن التطرف
التطرف الحاد والأعمى الذي يولد من رحم الأنا , رحم حب الذات , رحم أريك ما أرى , تطرفاً مزوداً بعزيمة صارمة لإلغاء الآخر, وإلغاء أدواره, على أي صعيد كان , فكرياً وسياسياً وإقتصادياً وقومياً ودينياً ومذهبياً , وفي غير ذلك من أدوار الحياة.
التمسك بمكارم الاخلاق
من قيم ٍ دينية , وعادات ٍ وحكم ٍ انسانية يعتز بها , في مجملها توصي باحترام إنسانية الانسان وصيانة حقوقه , تصل الى درجة القداسه , احترام حقه في الحياه , وضرورياتها من مأكل ومشرب وملبس , احترام حقه في ان يكون حرا طليقا آمناً مطمئناً دون خوف وتوجس , احترام حقه عن التعبير عن ذاته , احترام حقه في ممارسة شعائره وطقوسه الدينية , احترام حقه في التحدث بلغته والتعلم بها , واحترام حقه في اعتزازه بقوميته واعتزازه بمآثر أجداده , إحترام حقه في المواطنة, احترام حقه في التصرف بأملاكه الشخصيه , له من الحقوق ما لغيره من أبناء وطنه , وعليه ما عليهم من واجبات .
ومن ثم يتحقق اهم اهدافنا من إنتهاجنا واعتمادنا للوسطية , الا وهو وطن محصن بنسيج وطني متماسك , وطن فيه القانون على الجميع , فيه المواطنون متساوون بالحقوق والواجبات , وطن يشع بفكر وسطي ﻻيعرف التطرف وهو بعيد كل البعد عن كل الوانه من تطرف سياسي الى اجتماعي الى ديني الى مذهبي الى إثني .
وطن لا يفرق ولايميز بين احد واخر, معتمداً تكافؤ الفرص في التوظيف والعمل, مجتمع فيه تناغم وتسابق بين السلطة والمعارضة لخدمة الوطن والمواطن , باسلوب ديمقراطي شفاف , حينئذ يكون وطننا قادراً على فرض نفسه ,على الواقع السياسي الاقليمي وحتى العالمي , قادراً على تحصيل حقه المسلوب , وتحرير جولانه المحتل سلما , وان لم يتحقق سلما, فجيشنا السوري المؤمن بقضيته وبحقه , وقتئذ قادر بعون الله ,على تحرير ارضه المسلوبه وإعادة للاهل في الجولان عزتهم ومجدهم وكرامتهم .
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري