الى جماعة لانريد … ولانريد …
كنت جالساً مع بعض الاخوة الليبيين (بعضهم لهم علاقة بالمجلس الانتقالي الليبي) وكنا نتبادل الحديث حول الثورة السورية والليبية ، فما رأيتهم إلا رجالا ًرفعوا رؤوسهم عالياً يتحدثون بفخر ، بعزة وكرامة عن ماحققوه من انتصارات استحقوها عن جدارة .. وتسآءلت اين نحن السوريون منهم ؟؟ لماذا لسنا مثلهم ؟؟
هل لأن طاغيتنا اعتى واشد من طاغيتهم ؟؟ هل لانهم مؤمنون اكثر منا بقضيتهم ؟؟ هل لانهم يملكون من العزيمة والشجاعة اكثر منا؟؟
تحدثوا عن مصرع القذافي فقلت لهم: كنت اتمنى ان لايموت الان وان يحاكم قبل ان يموت ليذوق بعضاً مما اطعمه لشعبه؟ فأجابوني بنفس واحد: لا.. لا.. لا نحن لانريد أن نمـيـّع قضيتنا بمحاكمة تصبح الشغل الشاغل لنا وللعالم ونفتح المجال لكذب وافتراءات القذافي ومحاموه ونفسح المجال للقيل والقال وتتدخل الدول فينا فنحن شعب نعرف مانريد … هذا قاتل مجرم ولدينا مئات آلاف الشهود عليه … العين بالعين والسن بالسن … نريد ان نتخلص منه لنتفرغ لبناء بلادنا وحتى لانسمح لاحد بالتدخل بنا … فتعجبت وقلت لهم: ولكن الكثيرين يقولون انكم سمحتم للاجنبي بالتدخل فقالوا: لسنا بالسذاجة لنسمح بتدخل الاجنبي نأخذ منهم مايفيدنا ونحاسبهم بالفاتورة من الاموال التي سرقها القذافي ثم نبدأ ببناء بلادنا كما نريد وبدون املاءات من أحد …
فعلا ً تعجبت من منطق القوة التي يتحدثون بها ، فعلا هم شعب يستحق كل الاحترام والتقدير… بلاغة وصراحة في القول وقوة في الحجة وصدق في العزيمة… وعرفت جواب سؤالي: لماذا لسنا مثلهم؟؟ … فنحن ( سلميون – مهادنون – مائعون في طلباتنا – لانعرف مانريد – نخجل من اقل اتهام يطلقه علينا النظام !!!! )
وتذكرت قصة قتل ابي جهل: ففي “الصحيحين” عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال إني لواقف يوم بدر في الصف فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال يا عم أتعرف أبا جهل؟ فقلت نعم وما حاجتك إليه؟ قال أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا فتعجبت لذلك فغمزني الآخر فقال لي أيضا مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل وهو يجول في الناس فقلت ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه. فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال أيكما قتله قال كل منهما أنا قتلته قال هل مسحتما سيفيكما قالا لا قال فنظر النبي صلى الله عليه وسلم في السيفين فقال كلاكما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح والآخر معاذ بن عفراء.
فهل الليبيون افضل من الصحابة ؟؟؟!!! حتى يصبروا على ابوجهل ليبيا ؟؟
وتذكرت حبايبنا جماعة ( سلمية – سلمية – سلمية ) جماعة لانريد حظر جوي ولاتدخل دولي ، وسنبحث في طريقة للتعامل مع ظاهرة الانشقاقات والجيش الحر ، جماعة لانريد …. ولانريد …. وسنحرر البلد !!! ممكن حدا يفهمني كيف هنحررها بالشعارات والسلمية المفرطة !!!
نعود لاصدقاءنا الليبيين قالوا: رغم كل الصدق والعزيمة ونبل المقصد ولكننا ماكنا لنحرر بلادنا بهذه السرعة الا بفضل الله عز وجل ثم بفضل عزيمتنا وصدقنا وصراحتنا ومطالبتنا الصريحة ورغم كل ماحصل ولكن كان للتدخل الدولي الدور الكبير في حسم المعركة مع الطاغية …
فسألتهم كم عدد الضحايا لحين تحرير ليبيا فقالوا: تقريبا خمسون الف …. فقلت لهم يعني انتوا ياشعب ليبيا خمسة مليون استشهد منكم خمسون الف لحين التحرير بعد ثمانية اشهر ونحن للان استشهد منا عشرة الاف وبعد سبعة أشهر وللان لم نحقق عُـشر ماحققتموه فكم نحتاج لتحرير سوريا !!! (مع العلم ان الليبيين شكلوا مجلسهم تقريبا من اول شهر اما نحن فشكلناه في سابع شهر !!!)
الخلاصة: ان لم نكن صريحين وواضحين وعلى يقين ونطالب بحقوقنا بالحظر الجوي والتدخل الدولي لحماية المدنيين فسنبقى نعد الشهداء ونعد الشهور ونعد المبادرات …
وهناك مثل عربي يقول: ان احببت ان تميت قضية فشكل لها لجنة …
أما من يخاف من اتهامات النظام لنا باننا ندعوا للتسلح وللتدخل الاجنبي فاقول لهم: والله لوعدنا لبيوتنا وتوقفنا عن المظاهرات فسيظل النظام يقول اننا ندعوا للتدخل العسكري وجلب الاجنبي والتحالف مع الامبريالية واننا عملاء الامريكان والغرب و…و…و…
فلماذا التردد والخوف يامجلس … متى ستصبحوا على مستوى مطالب الشعب والشارع السوري ؟؟!! ابلغكم اننا لازلنا صابرون عليكم ولكن صبرنا بدء ينفـذ !!! ألا هل بلغت اللهم فاشهد …
ولازلت انتظر الاجابة من اعضاء المجلس الموقر…
ســيد السباعي
Al Wasat Party حزب الوسط السوري