بيان من حزب الوسط- بشأن مواقف وتصريحات لجنة التنسيق الوطنيه , بشأن المبادره العربيه


الاخوة الموطنون السوريون

الاخوة الاحرار في سوريا الحبيبة

جميعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن – حزب الوسط – لقد دهشنا من مواقف الاخوة في لجنة التنسيق الوطنيه , مما ابدوه من مواقف وتصريحات , بشأن المبادره العربيه ومايخص الثورة .

أيها الاخوة الاكارم

لو ان خطاب الاخوة في لجنة التنسيق الوطنيه , كان في الاسابيع الاولى من الثورة المباركه , لباركنا رؤاهم , وقلنا ان هذه حكمة سياسية , تمارس في وقتها المناسب , وظرفها الصحيح ,وكنا ناصرناهم كما يناصرهم حينها ,كل ابناء شعبهم السوري , لان المنطق لا يمكن الابتعاد عنه , والحكمة ضالة المؤمن , وحينهاكنا اكدنا للجميع ولاي مخالف او منتقد , يجب ان تعطى فرصة للنظام ,كي يتصرف تصرفا سياسيا حكيما, يجنب الوطن الفتن والاحن , بأمل استبعاد الحل الامني والتضليل الاعلامي وفبركة الاكاذيب, ومن ثم الاعتراف بان ما يحدث في سورية هو ثورة شعبية من اجل الحرية .

لو ان مواقفهم وتصريحاتهم , كانت بعد سقوط عشرات من المواطنين قتلى ونحسبهم عند الله شهداءواعتقال عشرات فقط .

لو ان الخطاب الرسمي للنظام , تغير خلال هذه الثمانية اشهر , ولو واحد بالمئه , مقرا ومعترفا ان هناك حراك شعبي من اجل الحريه والديمقراطيه , وواضح للاخوة في لجنة التنسيق , وهم السياسيون اللامعون , المتابعون لما يحدث على الارض في سوريا الحبيبه , اعلاميا وامنيا , فانهم على بينه, كيف بدأ وصف السلطة لما يجري في سوريا , انهم مندسون ومن ثم سلفيون ومن ثم اناس مرتبطون بجهات خارجيه ومن ثم عصابات اجراميه مسلحه .

لو ان هذا النظام كان حريصا على وحدة الوطن والمواطنين , ولم يمارس دورا اعلاميا وامنيا , هدفه وعلى مدار اشهر الثوره الثمانية , دفع الشعب السوري الى الاصطفاف الطائفي – وهذا واضح لكل ذي لب , من خلال ما يجري على الارض .

لو ان هذا النظام قد ابدى ولو معيار بسيطا من حسن النيه , تجاه شعبه , ولو انه طبق ولو واحد بالمئه , مما ادعاه من اصلاحات شكليه .

لو انه صدق في تعامله مع المبادره العربيه ,ليس تقولا بل حقيقة , انه وقبل ان تمر اربعة وعشرون ساعه, من اعلان موافقته على المبادره كان عشرات من الشهداء على ايد عصاباته الامنيه وشبيحته وجيشه المجيش لحمايته , الى ان وصل عدد الشهداء قرابة اربع مائة شهيد , من اعلان النظام موافقته على المبادره حتى الان .

لو ان كل هذه الافتراضات حصلت ,ولو القليل منها , لكنا اول من يرفع قبعته اجلالا واحتراما واعترافا بحكمة اخواننا في لجنة التنسيق وعبقريتهم في التعامل مع الحدث .

لكن تأتي مواقفهم وتصريحاتهم تلك , الان , بعد ثمانية اشهر ,وحصل ماحصل في هذه الثمانية اشهر من قتل وتنكيل واجهاز على الجرحى واغتصاب للاعراض وانتهاك للمحرمات والمقدسات , وتهديم للماذن واستباحة للمساجد وهدم وسلب لاملاك الموطنين الخاصه , وترويع للمواطنين ليل نهار, في كافة ارجاء الوطن , حتى بدا واضحا ان الوطن بمجمله ساحة معركة مستعرة, تتصاعد حدتها يوم بعد يوم , بزيادة معدل القتل اليومي فهو في يومنا ا هذا الخميس ١٠١١٢٠١١ الى اربعين شهيد .

مايربو عن خمسة الاف شهيد تم توثيقهم , مضافا اليهم خمسة الاف اخرى لم يتم توثيقهم

مايربوا عن مائة الف معتقل , الله وحده اعلم بحالهم , من تم تغييبه ومن ثم قتله .

نحن – في حزب الوسط – وسطيون معتدلون , ومن مناصري الديمقراطية ,والداعين لها , والعاملين على تحقيقها في شعبنا السوري , لكن؟!!!!!!!!

أي ديقراطية, نتغنى بها, ونسمح لانفسنا بممارستها, في زحام الاف الارواح المزهوقه , وانهار الدماء المراقه , واعراض الحرائر المغتصبه , والمقدسات المستباحه , والاملاك الشخصية والعامة المهدوره ؟؟؟؟؟؟

اين نحن من المسؤولية الوطنية التي ارتضينا حملها كسياسيين سوريين معارضين للسلطة القاتله , تجاه الوطن والمواطن ؟

لقد تاهت الديمقراطية في خطاها , عند الاخوة ابناء الوطن ـ رئيس واعضاء لجنة التنسيق الوطنيه – وتمترسوا بها, بعيدين كل البعد عن الحدث خلال ثمانية اشهر , وكأنهم ليسوا ابناء سوريا , شعورا وطنيا , ومعاناة انسانية , فأين هم مما عاناه ويعانيه على مدار الساعه , المواطن السوري ,من قتل واعتقال وترويع واغتصاب اعراض واهانة مقدسات واهدار ممتلكات خاصه وعامة , في المناطق الثائره , من درعا مرورا بريف دمشق الى حمص الى حماه الى اللاذقيه وطرطوس الى ادلب الى ريف حلب الى البوكمال والقامشلي .

إن الشعب السوري يمر في حالة مفصليه , مع اوضد , مع الثورة اومع السلطة القاتله , ولا مكان لاي فرد من الشعب السوري في الوسط , وهذا ما اكده في خطابه الاول , في بداية الثوره , رئيس السلطة نفسه .

ان الحس الوطني , والمسؤولية الوطنيه , تستدعي رص الصفوف لا تمزيقها وتشتيتها ,وليعلم الجميع – اننا في حزب الوسط لم ندع الى حوار او مشاورات بشأن المجلس الوطني , ولا تمثيل لنا فيه , اي اننا اقصينا وابعدنا , لكن حسنا الوطني, والمسؤولية تجاه شعبنا المقهور, المظلوم ,الجريح , تملي علينا ان نجمع لا ان نفرق , فلذلك سارعنا ومباشرة الى مباركة المجلس , واعلنا تأييدنا له, واستعدادنا للعمل تحت مظلته , ودعونا الجميع في المعارضة السياسية السورية , لتأييده ,حفاظا على وحدة الصف .

ان الشعب السوري الحر الثائر , تضرع الى الله ,ان يوجد له مخلص , يخلصه من هذا الهرج والمرج الذي تمارسه السلطة السوريه بحقه , قتلا وترويعا .

حينما تحقق تشكيل المجلس الوطني , شعر كل ثائر ان النصر بات قريب , وان الخلاص من قبضة الظالم باتت وشيكة ,وشاهد كل انسان ابتهاج الاحرار بهذا الحدث , ورفعوا رايات التأييد , واطلقوا اسمه على احد جمعهم المباركه املا ان يعتمد المجلس الوطني كممثل عن الشعب الثائر ومن ثم يقوم بدوره الوطني على الصعيد السياسي الداخلي والخارجي ليتم بعدها ايقاف مسلسل القتل وتحقيق الحرية .

ان شق صف المعارضه , ولو بأي حجة كانت , ومن اي منطلق كان ,هو بمثابة وقوف مع السلطة ومناصرا لها , بل مشتركا في تحمل مسؤولية اراقة الدماء وقتل الانفس وترويع ابناء الشعب , ولا يقبل عندئذ تبرير ذلك انه عمل ديمقراطي , او تصرف منطلق من تخوف مماهو آت حسن نيه .

اننا نخاطب اخواننا في لجنة التنسيق , قائلين كم نسبتكم ؟ وماهي معاييركم في التقييم , الكمي والنوعي ؟

لانتساءل من منطلق الاستهانه بكم , تساؤلنا مبعثه , محاولة منا لتصويب خطاكم ومواقفكم .

ان الشعب السوري بكل مكوناته السياسية وغير السياسيه يقف صفا واحدا مطالبا بالحريه , فنرجو ان تقفوا مع الاغلبية في المعارضة السياسيه السورية , تعتبرون انفسكم معارضة سياسية سوريه , هذا يعني اننا في صف واحد , وبما اننا في صف واحد , لنرى كم نسبتكم في المعارضه السياسيه السوريه , ومن ثم على النسبة الصغيره ان تلتزم بما تراه الاغلبية , ونحن الاغلبيه في المعارضة السياسية السوريه , نحن من نلتزم بما يريده الشارع الثائر , نأمل منكم ان تعيدوا النظر في مواقفكم وعلى عجل , وتعلنوا ذلك بصوت عال انكم مع الثوره ومع ما ينادي به الشارع الثائر , وانكم مع المجلس الوطني الذي حاز على ثقة الشارع الثائر

والله الموفق

عن مجلس قيادة حزب الوسط

مؤسس وامين عام الحزب

محمود علي الخلف

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *