مالغايه من عدم تسييس الثوره والثوار ؟

لقد تم ملاحظة, ان بعضا من الاحزاب الكلاسيكيه ذو الصبغة الاسلاميه , قد حققت فوزا مميزا في نتائج الانتخابات التي حصلت بعد الثوره في كل من تونس ومصر ,لاشك هناك اسباب ادت الى هذا التميز

منها

١ان هذه الاحزاب استفادت من عامل قدمها حيث معظمها مؤسس من عقود خلت , وقد مارست خلال تلك الفترة الزمنيه , دورا سياسيا ايجابا او سلبا حسب اراء مختلفه من المجتمع , اكتسبت من جراء ذلك خبرات تنظيميه واداريه وسياسيه واعلاميه , وحققت اهم شيء لها , وهو تعريف المواطن بها وببرنامجها واهدافها , مكنها ذلك ان تكن جاهزة لخوض الانتخابات وبقوة , بعد ثورة شعبيه احرقت احزاب بائده , ولم تعط فرصة لتشكيل احزاب وطنيه صاعده ,حيث ان فترة الانتخابات بعد نجاح الثوره كانت قصيره , لم تعط الفرصه جيدا للاحزاب الصاعده والمتشكله حديثا من تنظيم نفسها وتعريف الشعب بها , مع الاخذ بعين الاعتبار ضعفها ماليا واداريا وتنظيميا واعلاميا , لحداثة ولادتها , فمن الطبيعي ان تكن هذه الاحزاب الحديثه , غير قادرة على منافسة الاحزاب الكلاسيكيه.

٢هناكعُرفٌ او مفهوم قد تم غرسه في نفوس الثوار والاحرار , وهو عدم تسييس الثوره والثوار , بمعنى الان لا وقت للاحزاب , وبعد نجاح الثوره تشكل احزاب , والان الاولوية للعمل الثوري فقط , وكأن الانسان المسيس المنظم في حزب سيلعب دورا سلبيا في الثوره , المتمعن بهذا الامر يجد ان هذا المفهوم اريد به غير ما يراد منه ظاهرا , فمن المعروف ان الاحزاب تكن منظمه , وتعتمد على العمل الجماعي المنظم , فما يضير لو ان كل ثائر كان منضويا تحت لواء حزب سياسي , ما دام كل الاحزاب في المعارضه السياسيه ان وجدت هدفها واحد , وهو اسقاط النظام والعمل على نيل الحرية والتحرر , اذا لماذا يتم الاصرار على عدم التسييس , اي دخول الاحرار والثوار في احزاب ؟

 

ان من شجع على نشر هذا المفهوم وغرسه في نفوس ابناءنا واخواننا الثوار في الداخل والخارج , هي الاحزاب المنظمه الكلاسيكيه, التي تريد ان تغتنم فرصة انشغال ابناء سوريا في ثورتهم ,والتركيز على عدم انخراطهم في احزاب سياسيهخلال فترة الثوره تنافسها في الدور الوطني السياسي مستقبلا ,كما ونوعا , وما حصل في كل من تونس ومصر خير شاهد على ذلك .

 

إننا نرى ضرورة انخراط ابناءنا الثوار والاحرار في سوريه , في احزاب سياسية قديمه او حديثه , كل بما يؤمن به ويختاره , حتى تتمكن الاحزاب السياسيه الحديثه, من تنظيم صفوفها وهيكلة طاقمها, لتمتلك القدره التنظيميه والماليه والسياسيه والاعلاميه , ومن ثم تكون بعد نجاح الثوره انشاء الله قادرة على لعب دورها السياسي الوطني , ومنافسة الاحزاب الكلاسيكيه,ولو بالحد الادنى ,لحداثة تكوينها , مع ضرورة اعطاء فرصة زمنيه لا تقل عن سنة لاجراء انتخابات برلمانيه وطنيه عامه , بعد نجاح الثوره

والله الموفق 

مؤسس وامين عام حزب الوسط

محمود علي الخلف

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

تعليق واحد

  1. ابو عبد الرحمن

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بسبب مضي اربع عقود اعتبرها عقود رق و عبودية لشريحة واسعة من الشعب السوري ، فترة غيب فيها الشعب عن الحياة السياسية سوى قله اختارها النظام لتحكم شكليا معه ، فيما استولى فيه الاسد و زمرته على مقدرات امة و جعل معه بعض الدمى سماها احزاب الجبهة و ادعى انها شريكة بالحكم الا انه هو القائد و ذلك لوجود نص في محكم تنزيل الدستوريشير لوحدانيه حزب العبث في حكمه و انه لا شريك له في قيادة المجتمع و الدوله، فتعالى الله عما يهرفون فبعد مضي اربع عقود ظن اولئك بان الشعب السوري قد مات و انتهى لكنهم لم يعلمون بان الجمر مازال متقدا تحت الرماد و ما كان الا بحاجة هبه من نسائم الحرية لتزيده اتقاداً و اشتعالاً ليحرق اولا اصابع الحاوي و من ثم النظام باكمله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *