حدثني محدثي عن ايام زمان
كيف كان ينظر الى الاشياء بكل اتزان ؟
وكيف كان يراجع المرء نفسه , ويتأمل , قبل ان يطلق للسانه العنان
وكيف كان المرء , يقيم من خلال معارفه والخلان
وكيف كان المرء لا يرقد في فراشه, الا ان يريح الضمير والوجدان
يحاسب نفسه , اظلم احد ؟ من الرحم كان ام من الجيران ؟
في الحي في البلدة في الفيافي في خارج الاوطان ؟
كيف كان المواطن يذعن للحق , بكل طيب وامتنان
مهما ترتب عليه, من تلقاء ذلك , ومهما كان
منطلقاء من نظرة كلها خجلا وحياء , من الاقدام على عمل , اغواه على ارتكابه الشيطان
ان كان فعلا يتعلق بشخصه , او في تعامله مع الاخرين , الامر فيه سيان
مستسلما دوما لقانون حياة ,محاسن الاخلاق فيه اهم الاركان
فالعدل بين الابناء واجب , امره لايحتاج الى توضيح وبيان
والصدق في الحديث , اهم مايزين اللسان
فالخطيب مهما كان بارعا , فحديثه ان لم يكن صادقا , لا يتجاوز الاذان
لكن اين مواطننا اليوم , مما هو عليه , ومما كان ؟
اميرا كان ام غفيرا , مالكا كان ام اجيرا , كهلا كان ام من الشبان
حاكما كان ام محكوما , ظالما كان ام مظلوما – رزق الله على ايام زمان –
لاتعجب من بطش الغفير ورحمة السلطان ! ! !
لا تعجب فالويل كل الويل من بطش السجان ! ! !
لا تعجب يا صاحبي , فالامر بسيط , المصلحة الشخصية, باتت واصبحت سيدة الاركان
ومحاسن الاخلاق طلقت طلاقا بائنا , وزينت بها الجدران
فالكلب وفيا لصاحبه , بهز الذيل , اشعارا منه لصاحبه , بجاهزيته لاي امر وفيه اعلان
بان الفريقين متساويان , الانسان والحيوان , ولما لا ؟ فالمصلحة لكل منهما , ان يكونا مترافقان
يا صاحبي لا تبتئس , الانسان هو الانسان , والسفينة ماضية , لكن الأمل بعد الله بالربان
Al Wasat Party حزب الوسط السوري