اليمن ,,,,والحكمة الغائبه

1_55623_1_114هل من الحكمة استمرار حال اليمن على ما هو عليه من اقتتال بين سلطة قائمة , ممثلة بقوى الامن والجيش وافراد او جماعات منظمه او غير منظمه ؟

ان كلا الفريقين يمني , ان كانت السلطة من رأسها الى اصغر فرد فيها , هي نابعة من الشعب اليمني , كما ان الافراد او الجماعات التي تقاتل السلطة ايضا هم يمنيون , فهل من الحكمة ان يستمر الاقتتال بين افراد الشعب الواحد, ولماذا اصلا يحدث هذا الاقتتال ؟

لقد حدثت في الماضي القريب , حربا ضروس في اليمن , قيل حينها ان تلك الحرب من اجل الوحدة بين الشمال والجنوب ,حيث كان اليمن حينها يمنان , وزهقت فيها ارواح المئات بل الوف اليمنيين .

وحسمت الحرب , وتحقق للمنتصر ان يفرض شروطه ويبسط اوراقه , وقد هللنا حينها لذلك , وذلك لحبنا لليمن وشعبه , وحرصنا على سلامة ابنائه .

وتم من جديد دمج الشطرين الجنوبي والشمالي من اليمن ليشكلا عضوا واحدا مجردا اسمه اليمن , خال من اي اضافة, واصبح اليمن بلدا واحدا بحكومة واحدة .

لكن لماذا الان تتصاعد النداءات ويزداد معها علو الاصوات منادية بالوف الحناجر , تظالب بالانفصال؟

مالذي حصل حتى نرى ان نداءات الاتفصال قد كثرت , و صاحبتها حوادث امنيه , بين قوى الامن الرسمية اليمنية وبين افراد وجماعات , تحت مسميات شتى , تارة تحت مسمى مذهبي , وتارة تحت ادعاءات عدم المساواة بين مناطق اليمن من حيث الاعماروالتنمية والتطوير وفرص التوظيف وتقلد المناصب في الدوله .

نحن كتيار سياسي سوري , يؤلمنا ان نرى دماء اخواننا اليمنيين تسيل , ويؤلمنا ايضا ان تستنزف طاقاتهم وقدراتهم بلا طائل , ويؤلمنا اكثر ان يستفحل الامر ويزداد تعقيدا , ويصعب حينها التحكم به , ويكون اليمن حينها في وضع لا يحسد عليه لاسمح الله ولا قدر .

لذا نرى من واجبنا تذكير اخواننا اولي الامر , في اليمن الشقيق , اهل الحل والعقد وعلى رأسهم , سيادة الرئيس علي عبد الله صالح , باتباع الحكمة للخروج من هذا المأزق , والعمل على ترسيخ ثوابت الديمقراطية , واحقاق الحق والعدل والمساواة بين ابناء الوطن , وبين كافة مناطقه حضرا ومدرا , وذلك باعتماد الوسطية في الرؤى والاعتدال في المنهج .

لا يمكن لنا ان نغفل العامل والموثر الخارجي , وما يراد لليمن من عدم استقرار , من قبل دول عديدة ,بعيده ام قريبه , ولمجابهة ذلك, والتصدي لتلك الأخطار, يتطلب من الحكومة والشعب اليمني ان يكونا متصفان بالحكمة , والحكمة هنا ان يحصن الوطن , يحصن ابناء الشعب اليمني من تقبل اي فيروس قادم يحاول ان يدمر عرى الاخوة والمواطنه , يدمر اي انجاز قد تحقق ويقود للخلف ,

واهم ما يحصن به الشعب اليمني هو ترياق , احقاق الحق والعدل والمساواة بين افراد الشعب الواحد وبين كافة المناطق في البلد الواحد , مساواة وعدل في الحقوق والواجبات في التطوير والانماء , وارساء اسس الديمقراطية الحقه واعتماد الوسطية في الرؤى والاعتدال في المنهج , كاسلوب تعامل بين الحاكم والمحكوم , بين كافة افراد وهيئات المجتمع المدني .من شمال الوطن الى جنوبه , ومن شرقه الى غربه .

الحكمة لايضيعها عاقل , واملنا كبير من سيادة الرئيس اليمني , الاخ علي عبد الله صالح , ان يكون اخا بحق لكل يمني , والاخ لا يظلم اخاه او يسلمه او يخذله .

املنا كبير به , وبالمخلصين من اعضاء حكومته وابناء شعبه , ان لا لا تغيب الحكمة عن مداركهم وسلوكياتهم , فالحكمة ضالة المؤمن وهم احق من يأخذ بها , فهم عقلاء وعهدنا بهم كذلك .

والحكمة هنا ان يتم المباشرة في الاصلاح , المباشرة في تحصين الوطن من كل وباء داخلي او خارجي , بمصل المحبة والتآخي , المباشرة في ارساء دعائم الديمقراطية واحقاق الحق والعدل والمساواة .
.
الوضع جد خطير في اليمن , وعلى المخلصين من الحكومة ومن المؤسسات الشعبية اليمنيه, الرسمية وغير الرسميه , العمل وبشكل لا يعرف الملل, لتلافي تلك الاخطارالمحدقه , ومن ثم الاحاطة بها وتداركها .

والله الموفق

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

تعليق واحد

  1. نحن لا نعتبر انفسنا يمنيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *