بعد أربعة اشهر من ترأسه للائتلاف الوطني السوري ، أدرك الأستاذ معاذ الخطيب انه رئيس فخري له ، فسارع الى التخلي عن رئاسته الفخرية تلك
لكن. يا ليته أدرك انه رئيس فخري من اللحظة الاولى. لان ذلك واضح لكل ذو لب وبصيره ، ولكن لنقل انه الاجتهاد الذي انطلق من بواعثه الأستاذ الخطيب ، فلعله أمل ان يكون له دور حقيقي وليس فخري لكن ، ان يقوم الأستاذ الخطيب باجتهادات لا تصدر الا عن رئيس حقيقي وبفعاليه من استعداده للحوار مع سلطة قاتله وإعادة الشرعية لها من خلال القبول بحوارها ، وان يقوم بلقاء وزير خارجية ايران المشاركة مشاركة فعالة في قتل الشعب السوري بل هي الامرة والمخططة والمبرمجه والمزودة بالمال والرجال والسلاح والمواقف السياسيه والإعلامية للسلطة الأسدية القاتله, وتجييش ما امكنها تجييشه من مواقف دوليه داعمه للسلطة كروسيا والصين وفنزويل ودول عربيه , وغيرهم .
وبعد ان قام الأستاذ بأدوار لا يقوم بها الا رئيس حقيقي وفعال للائتلاف , الان يتقدم باستقالته ويؤكد على ما يؤكد عليه ، ان العالم غير مكترث لشعبنا وثورته ،بعد أربعة اشهر من تراسه للائتلاف ، اربعة اشهر كان بحاجة إليها الاستاذ الخطيب ليتعرف على ماهية العالم تجاه ثورتنا ، أربعة اشهر كان فيها يحدث الكثير لشعبنا وثورتنا . في كل يوم وفي كل ساعه وفي كل دقيقه هناك معاناة وقتل وتنكيل واعتقال وتدمير للشعب السوري الحر وممتلكاته ومقدراته.
الحكمة ضالة المؤمن والأستاذ الخطيب شيخ المؤمنين ، فحري به ان يكون حكيما ، والحكمة هنا ليس ارتجالا بما يدور في النفس وليس أقوالا لهواجس ، الحكمة من البداية ، هو يعلم ورأى بأم عينه من يسير المجلس الوطني ومن يسير الايتلاف ، ومن سير موتمر ا لتجمع السوري للإصلاح الذي عقد في ألقاهره قبل تشكل الايتلاف باسبوعين ، والذي فيه تم دفع الأخ الخطيب واجلاسه على المنصة وإفساح المجال له بالتحدث مطولا وهو مستقل لا يمثل طيف سياسي في حينه ، حينها كان يعرف ويدرك الخطيب ان من قدمه هم الإخوان وان من فسح له المجال ليتقدم ويتقدم ويكون بعدها رئيساً للائتلاف هم الإخوان ، فكيف لا يعرف ومنذ البدايه انه رئيساً فخريا للائتلاف !
هناك امور عديده. اجتهد بها الأخ الخطيب. ولعله أخذ بما يعلم ان المجتهد على كل الأحوال مأجور ان أصاب او أخطا ، لكن غاب عنه ان الامر هنا ليس شخصي به او بعائلته بل هو أمر خاص بثورة شعب , واهم ما يجب ان يقم به القائد السياسي للثوره, وهو ثائر مثله ,مثل القائد العسكري للثورة , هو ثائر أيضاً !
اهم ما يجب أن يقوم به هو العمل لتحقيق وحدة الصف ووحدة الكلمة ووحدة الراية , لا ان يجتهد بمد يد الحوار مع سلطة القتل والإجرام الأسديه , بعد قرابة عامين من القتل وووووو الم يدرك ان هذا سيسبب بلبله في الصف الثوري -العسكري والسياسي -وتنازع في المواقف فيما بينهم ؟
وألم يدرك , أن هذه الخطوة ستعيد الشرعيه للسلطة الأسدية التي فقدت شرعيتها , منذ ١٨-٠٣-٢٠١١
لكن قد فاجأنا اليوم الاستاذ الخطيب بموقف لم يعلنه ولم يتلفظ به أثناء جولاته ولقاءاته ومؤتمراته خلال الاربعة اشهر المنصرمه ,وهو رئيس للائتلاف . وخاصة مؤتمر أصدقاء سوريا , لم يصدر عنه طيلة الفترة وفي كل لقاءاته اي طلب مباشر منه لاي جهة بضرورة رفع الغطاء عن -الاسلحة النوعيه ليتزود بها ثوارنا ,ونتساءل , لماذا وهو القائد السياسي للثورة ,لم يطلب منهم طلب مباشر بدعم في السلاح لثورة شعبه ؟
مالذي جد عند الأستاذ الخطيب ؟
نحن ننظر الى كل سوري حر انه وطني ولا نشكك بوطنية اي أخ او أخت لكن نحن نقيم الفعل من خلال قبول الشخصيه في تحمل المسؤوليه ونتساءل وهذا واجب علينا ان نسال الأخ معاذ الخطيب ، ما الذي جد معك حتى تعلن استقالتك ؟
ما الامر الذي بات واضح لك الان وكنت تغفل عنه ؟
لما هذا التفلت من أقوال وتصرفات لحمائم قمت بها طيلة فترة توليك رئاسة الائتلاف , وتتحول فجأة الى أقوال وتصرفات صقور ؟
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
