دعوة الى مؤتمر وطني سوري موحد للمعارضة السورية ، سياسية وعسكرية ، بقلم. د. جواد اسود

لعله من الاجدى والأصلح في هذه الايام العصيبة التي تعصف بالثورة السورية من خلال تجاهل العالم للمأساة التي يعيشها شعبنا السوري داخل الوطن وخارجه وتقاعسه بنصرة الشعب السوري مع اصرار النظام على الاستمرار بممارسه اساليبه القمعية والوحشية تجاه اهلنا بالداخل اضافة الى جنوح بعض القوى الجهادية الى التطرف والمغالاة بطروحاتها السياسية والعسكرية على الارض السورية نتيجة مباشرة لحالة الاحباط واليأس التي تسيطر على تلك القوى ولتجاهل العالم لتحذيراتنا المتكررة من أن خطر تسرب الفكر المتطرف الى الثورة السورية سببه عدم الدعم الفعلي للقوى الوطنية المعتدلة والتي كانت تسعى من البداية الى اسقاط النظام بالطرق السلمية أو العسكرية بوجه اله الطغيان لهذا النظام الامر الذي ترك الساحة السورية مفتوحة من خلال فوضى الفكر والسلاح لكافه التيارات ومنها المتطرفه لترى لها تربة خاصة داخل سورية الامر الذي سينعكس سلبا ليس على سورية فحسب وأنما على الجوار الاقليمي وليتمد ليهدد السلم والامن العالمي
أن هذه الصورة القاتمة لما آلت اليه الاوضاع بسوريه تدفعنا الى أن نتداعى جميعا كقوى وطنية بمختلف مشاربها السياسية والايديلوجية الى مؤتمر وطني جامع يضع كافة القوى والتيارات السياسية والعسكرية ممثله بالجيش الحر والكتائب المسلحة أمام مسؤولياتها التاريخية بالحفاظ على وحدة الوطن ارضا وشعبا من خلال ( المؤتمر الوطني السوري الموحد ) على اساس تجمع لكافة القوى الوطنية للتوقيع على وثيقة عهد وطني يلزم كافة القوى التزاما وطنيا قسريا بالمحافظة على الوحدة الوطنية والنسيج الوطني المتنوع ويوحد الجهود لاسقاط النظام الاسدي باسرع الطرق من خلال معركة سياسية وعسكرية ويحرم النزاع داخل قوى المعارضة بكل اشكاله السياسية والعسكرية والاعلامية ويوحد البندقية بوجه النظام ويحشد كل القوى بهذا الاتجاه وليمثل صوتا واحدا قويا يخاطب العالم للوقوف الى جانب ثورة الشعب السوري وتحمل مسؤولياته الاخلاقية والانسانية والعمل على توفير دعم الانساني والعسكري والاغاثي ووضع برامج لاعادة الاعمار لسوريا بدء من المناطق المحررة
على المؤتمر الوطني السوري الموحد دعوة كافة القوى الوطنية بالداخل والخارج بتشكيلاتها السياسية والعسكرية من خلال ممثليها المعتمدين دون النظر الى ايديلوجيات تلك التيارات والتشيكلات وعدم اقصاء اي تيار سياسي او عسكري يحمل بعقيدته محاربة واسقاط النظام كقاعدة اوليه لنجتمع على اساسها ومن يتخلف عن هذا المؤتمر او يحجم عن المشاركة فيه او التوقيع على وثيقة العهد الوطني التي ستنبثق من خلال الاجتماع الاول يكون تيارا مخالفا للاجماع الوطني ومفارقا للتجمع السوري ويكون هذا التيار هو من اقصى نفسه عن الحراك الوطني البس نفسه ثوب الشبهة بالتعامل بشكل مباشر او غير مباشر لمصلحة النظام
أن المؤتمر الوطني الموحد يجسد علامة فارقة واضحة الحدود و المعالم بين القوى الوطنية السورية وبين قوى الضلال والتبعية ممثله بالنظام واتباعه
على المؤتمر أن يشكل هيئة وطنية منتخبة من مجموع ممثليه لتكون هيئة متابعه ووصاية على التزام كافه التيارات بما تم التوقيع عليه في وثيقة العهد الوطني وان تكون حلقة الوصل بين تلك التيارات والكتل السياسية وتعتبر تلك الهيئة بحالة انعقاد دائم الى ان يتم اسقاط النظام وارساء الاطر الجديدة للحكومة السورية
سيكون لهذا المؤتمر الدور الاول في رسم معالم الطريق لسوريا الحديثة بدء ن الحكومة المؤقته الى أن يتم انتخاب البرلمان السوري
على اللجنة التحضيرية اعداد مسودة وثيقة العهد الوطني وطرحها علنا على الموطنين السوريين قبل انعقاد الجلسة الاولى للمؤتمر والأخذ بعين الاعتبار كافة الملاحظات الجوهرية وصولا الى الوثيقة النهائية التي ستطرح للتوقيع عليها واعتمادها دستورا للمؤتمر الوطني السوري الموحد والتي يفترض ان تشمل على مايلي :
وحدة سوريا ارضا وشعبا – توحيد العمل العسكري لإسقاط النظام – توحيد العمل الاغاثي – انجاز الحكومة المؤقته وفقا لمرئيات المؤتمر الوطني – نبذ الصراعات داخل جسم المعارضة وتوحيد الخطاب الاعلامي لكافة التيارات في تلك المرحلة – اعداد صياغه موحدة لمخاطبة العالم ودعوته لتحمل مسؤولياته تجاه القضية السورية – التعهد بنبذ التطرف السياسي والعسكري داخل الثورة السوريه – الالتزام من كافة القوى السياسية بأن شكل الحكم في سورية لا وصاية عليها من الان ولا يحق لاحد فرض ايه ايديلوجية اوشكل لسوريا المستقبل من الان وأنما للسوريون وحدهم الحق مجتمعين تقرير شكل الحكم والدوله من خلال صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم بجو ديموقراطي وحر

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *