ايها الشعب السوري الحر الثائر؟
يا جماهير شعبنا الأبي !!!!
ان ثورتنا تمر في اخطر مراحلها , وهذا واضحا وجليا امام كل ذي لب وبصيره , وبناء عليه فاننا نحن في حزب الوسط السوري , الحزب الذي تم أقصاءه وتغييبه عن التواجد في الواجهة السياسية لثورتنا بتعمد من قبل من شكلوا المجلس الوطني ومن بعده الائتلاف الوطني , بالرغم من اننا ليس وليدي الثوره , بل بذور حزبنا تشكلت في ١٩٨٦ وتم تفعيلها سياسيا داخل وخارج سوريا في ٠٩–٠٣–٢٠٠٩ اي قبل الثورة المباركة بعامين كاملين , وبالرغم من اننا كنا من رواد الثوره المباركه ومن اللحظة الاولى , فقد اصدرنا بيان رقم واحد في ١٨–٠٣–٢٠١١ في اول اراقة نقطة دم ابنائنا على ايد السلطة السورية القاتله في درعا الباسله , اعلنا فيها تخلينا المطلق عن نهج اصلاحي مع سلطة تقتل ابناء شعبنا , ودعونا ابناء شعبنا واخواننا الاحرار في سوريا الى الاستمرار في التظاهر السلمي , حينذاك ,حتى يحصلوا على حريتهم ويستردوا حقوقهم المغتصبه .
واليوم وبعد ان وصلت ثورتنا الى ما وصلت اليه , فإننا نضع رؤيتنا للحدث – امام ابناء شعبنا السوري الابي , من خلال هذه المعطيات الواقعيه , داخليا وخارجيا , سياسيا وثوريا .
ونستند على ماصرح به الناطق الاعلامي باسم الائتلاف الوطني السوري – الشاب اليافع , الصالح , من خلال مشاركته في برنامج بانوراما على قناة العربيه في ٢٧–٠٥–٢٢٠٩
وبكل عفويه , في معرض إجابته على ماهية الصعوبات التي تعيق التئام المعارضة السوريه ,داخل الايتلاف ؟اجاب وبكل عفوية , ان هناك ضغوطات من سفراء ٍ لدول عديده ، ولولا التدخلات الخارجيه من هذه الدول لتم تسوية الامر بسهوله ،فالمعارضه متفقه فيما بينها !!!!!
نحن حزب الوسط السوري ,
نقول :
أليس من الأجدى لقيادة الايتلاف الوطني ان تكن وطنية ,شفافة , تنفذ ما وعدت به أثناء تشكيل الايتلاف ,من إجراء توسعة له ، إراديا ،وطنيا سوريا ،وليس قسرياً رغما عنها ،عربياً او اجنبياً ، توسعة تحقق مشاركة كافة الأطياف السياسية السوريه المعارضة ، وعلى أسس نوعية وليست كمية ،وهذا ما كان يتحتم القيام به من اللحظة الاولى لتشكيل اي تجمع سياسي يعبر عن الثورة السورية , وما كان يجب عمله لتحقيق الوحدة ورص الصفوف والظهور أمام العالم بمظهر ولون وطني واحد بفرعين – سياسي و ثوري– منسجم وتطلعات كل الشعب السوري الحر ,بحيث لا يفسح المجال لأي حالة من حالات الاختراق لأي فصيل سياسي ,او ثوري معارض ، ومن ثم يكون في المحصلة. عمل يدفع ثورتنا في الاتجاه الصحيح. ويقوي عودها ويمتن بنيانها !!!!
اننا نتساءل – نحن في حزب الوسط –
اي ائتلاف وطني هذا !!!!! وهل تتحقق التسميه الفعليه له ؟ وهل يقوم بدوره المنسوب اليه – الوطني – ؟ ام ان ما يحدث اكبر برهان ان الوطنيه باتت نسيا منسيا , وان الذاتيه هي اساس للعمل تبناه كل طيف في هذا الائتلاف, مما فسح المجال للايد الخارجيه ان تعبث بوطنيتنا ومجريات ثورتنا , وتخترق صفوفنا ؟
كيف نستطيع ان نفهم العلاقه بين التسميه – الائتلاف الوطني – وبين ما يجري في لقاءاته , لقاءات قسريه باملاءات خارجيه , وتعدى الامر الى اضافة لبنات جديده , بأيد ٍ خارجيه الى بنيانه , هل تتحقق فيه التسميه – الائتلاف الوطني –الائتلاف الذي يسمح لغير السوريين ان يتحكموا في أموره الداخليه ، من اختيار أشخاص الى أحزاب الى الى ،.
ليس الخطأ على من يتدخل من الخارج ,بل الخطأ علينا , كيف نسمح لهم بالتدخل , فالخطأ على من تقلدوا قيادة الدفة سياسيا ، وعبثوا بمجريات ومقدرات ثورتنا ، لافتقادهم الحكمه ،باتباعهم الأنا وحب الذات ،والاهتمام بمصالح شخصيه وحزبيه ,وتخليهم عن الهم والوجع الوطني ، ليستمر الوطن في نزف دمه , ليعتاشوا عليه ,ويضمن لهم استمرارية المكوث في فنادق الخمس نجوم, ورحلات مكوكيه ومرتبات خياليه باليورو والدولار ما كانوا يحلموا بهايوما .
كم كنا نأمل ان نكون مخطئين في هذا القول , لكن بكل مراره وبكل اسى وحسره – مرارة وحسره ليست ذاتيه, بل وطنية صرفة, لاننا– جميعا!!!!!!! قدمنا الغالي والرخيص في هذه الثوره , مئات الالاف من الشهداء ومئات الالاف من الجرحى والمعتقلين وملايين المهجريين هم من كل ابناء الشعب السوري الحر ,هم اخي واخيك وابن عمي وابن عمك , وابن خالي وابن خالك ,وابني وابنك , وجاري وجارك , وبيتي الذي دمر وبيتك يؤسفنا ,بالرغم من كل نداءاتنا, التي وجهناها للطيف السياسي المؤثر في معارضتنا– الاخ الاكبر – جماعة الاخوان المسلمين , من بداية الثوره حتى الان, خاطبناهم بقولنا مثلكم في ثورتنا مثل الاخ الاكبر في عائلة فقدت معيلها , فان كان حريصا على العائله مبتعدا عن ذاته ومهتماً بمصلحة أسرته , آخذا وممسكاً بأيد اخوانه الصغار, مخلصاً ومتوكلا على الله لتحقيق هدفه , سيكتب له التوفيق وسيصل باخوانه الى بر النجاة ,من النفق المظلم الذي اضطر ان يعبره , لكن للاسف كل نداءاتنا له لم يعطها بالا, بل استمر في نهجه الذاتي ومسلكه الاقصائي, لو استمعوا لنداءاتنا , واتبعوا الحكمة بالتصرف في ظرفنا الثوري الطارئ , لسارعوا ومنذ اليوم الأول من تشكيل المجلس الوطني الى دعوة كافة الأطياف السياسية المعارضة وكل النخب الاجتماعيه او الدينية الى التواجد في المجلس الوطني على أساس نوعي وليس كمي ،وليس كما هو حال المجلس الوطني ومن ثم الايتلاف الوطني الذي كان لهم الدور الكبير فيهما– اكثر من نصف الاعضاء من طيف سياسي واحد, هو جماعة الاخوان المسلمين , تواجد في المجلسين بمسميات ابتكرها و لا يدركها الا من كان اصلا من جماعة الاخوان المسلمين , لانه يعرفهم شخصا شخصا ،.
فالايتلاف الوطني ومن قبله المجلس الوطني ، ليسا قرآناً منزلا ، أنهما رُتبا بعناية محاصصيه بفعل الطيف السياسي المتجذر في أذهان السوريين والتي كان للسلطة الأسدية دور فاعل في غرسه بأذهان صغيرهم قبل كبيرهم .
ان دور قادة الاخوان المسلمين ن الذي مارسوه , وتواجدهم في المجلسين ن كقوة ضاربه , كان السبب لتخلخل صفوف الثوره سياسيا وثوريا ونشوء اقطاب سياسيه معارضه تحاول ان توجد لها مكان في المجلسين , وبالتالي فسح المجال لقوى خارجيه ان تتدخل, بادعاءات شتى , من عدم وحدة المعارضه ,واستئثار الاخوان بالقرار في كلا المجلسين ن –سياسيا – ناهيكم عن الاثار السلبيه التي حصلت في المد الاغاثي لثورتنا , من انتقائيه في ذلك من قبل الاخوان المسلمين ن الذين وضعوا ايديهم على المكاتب الاغاثيه في المجلس الوطني ومن ثم في الائتلاف الوطني , فاحدث ما احدث من تمايز – ثوريا -.
ليس تجنيا قولنا هذا بل هي حقيقه لا يمكن انكارها والصمت عنها , عسى ان تستفيق ضمائرهم, ويعودوا الى رشدهم , ويتبنوا الحكمه في تصرفهم , ليكفروا عما جنت اياديهم , تجاه شعبنا السوري الحر , تجاه ثورتنا اليتيمه التي لا ناصر لها سوى الله سبحانه .
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
