ان حلقات التامر لتطويق ثورتنا تبدو أنها تكاملت ، وقد تم الإعداد لها طيلة حياة ثورتنا ،، فكانت المواقف الدولية المتخاذلة تجاه ثورتنا ليست عبثا ، بل كان أمر مخطط له ، حيث أطلقت يد ايران وروسيا وحزب الله بكل حرية ودون اي مانع من الوقوف مع السلطة الأسدية في صف واحد ، دعما عسكريا ولوجستيا وماليا لا حدود له ، ومواقف سياسيه معلنة وواضحة وحرب إعلامية تشنها روسيا وإيران وحزب الله ، حتى بات لكل مراقب ان يتأكد أنها معركة تقوم بها روسيا وإيران وحزب الله والسلطة السورية على الشعب السوري الأعزل ، بينما الشعب السوري لا ناصر له. ولم يقف معه في العلن ،اي دولة من الدول عربية كانت او عالمية ، وان حصل وان قدم لشعبنا السوري اي عون لوجستي او اغاثي او مالي فانه بحالة سرية وغير رسمية ، ولم يحصل ان قامت اي دولة بتبني نصرة ثورتنا واصطفافها في خندقها إعلاميا ،وان كان هناك مواقف خجله لا ترقى الى واحد بالعشرة من الدور الروسي او الإيراني الداعم للسلطة السورية .
أما على صعيد ثورتنا داخليا ، عسكريا وسياسيا ،
فعلى الصعيد العسكري ، فقد قام أبناءنا وأخواننا بدورهم خير القيام ، فنظموا صفوفهم ووفروا من لقمة عيش أبنائهم ، ثمن بارودة وبندقيه للدفاع عن انفسهم ، ومع تطور الأحداث ، حققوا انتصارات وغنموا من السلطة عتاد وذخائر ، فجادوا بالغالي والرخيص في سبيل نيل حريتهم ، فلم يبخلوا بنفس او دم او مال ، ولم يدخروا وسعا الا بذلوه ، لكن تنوع الدعم وتعدد موارده ومشاربه جعل صفوف ثوارنا متفرقه ومتنوعة ومتباينة القوة ومنها محروم من الدعم أصلا ، واكثر ما اثر على ثورتنا هو الدعم المميز والمنتقى لألوية وكتائب بذاتها ،
أما سياسيا ، للأسف الشديد لم يحسنوا التصرف ، الذين تقلدوا الامر في الواجهة السياسية لثورتنا ، فأضروا بأنفسهم وأضروا بثورتنا بمسلكهم الذاتي المنطلق من إلانا والاستعلاء واعتماد الأيديولوجية الذاتية مبتعدين عن أيديولوجية الوطن، أيديولوجية الثورة ، فعقدوا مؤتمرات ومؤتمرات وأحدثوا تشكيلات وتشكيلات على مقاسهم وتفصيلهم وما يخدم مخططاتهم ، فاهدروا أموالا طائلة من مال ثورتنا طيلة عامين كاملين ، في فنادق الخمس نجوم وفي الإعداد للمؤتمرات والكورسات الخاصة بهم ، تجهيزا لسوريا المستقبل ، وفي تجيير المال المقدم من الدول الداعمة الى شعبنا وثورتنا ، لما يخدمهم هم ، حيث وضعوا ايديهم على المكاتب الإغاثية في المجلس الوطني ومن ثم في الايتلاف ، وكان لهم دورا فاعلا في تفريق وتشتيت صفوف الثوار ، بانتقايهم في دعمهم المالي ، الذي هو مال الشعب والثورة ،والدعم اللوجستي والصحي وحتى الاغاثي .
صفوف الثوار متباينة القوة ، فهناك ألوية تحصل على دعم وهناك محرومة من الدعم الا على الفتات ، مما أحدث ارتباك عند الثوار فلا حيلة لهم بفعل شيء ، وهذا أمر قد خطط له .
حال ثورتنا بعد سنتين وشهرين ، يتأرجح بين عدم إتقان الواجهة السياسية لثورتنا في أداء دورها ، وتخبط الأخ الأكبر في الواجهة السياسية في دوره الذي يقوم به في ثورتنا ،لما يتسم به من إمكانيات ذاتية وعلاقات دوليه داعمة له ، متناسيا ان ثورتنا هي ظرف حرج طارئ وليس ظرف طبيعي عادي ، الأجدى به ان لا يغرد خارج السرب ، والاجدى به ان يكون مع السرب ويستظل به،
حال كهذا افرز معطيات على الأرض ، تمكن من خلالها المتآمرين على ثورتنا من حبك مخططات ورسم حلقات ، ياملون باطفاء نور شعلة ثورتنا ونصرة السلطة القاتله ، وان لم يتحقق لهم ذلك يعملون لتطويق ثورتنا والتضييق على ثوارنا ، ليفرضوا رواءهم على ثوارنا وشعبنا من خلال ما ينادون به من إيجاد حل سلمي .
ايها الشعب السوري الحر ،
بعد كل ماحصل ، وبعد كل التضحيات وضخامة الحدث من مجازر بربرية وحشية ، وإبادة جماعية وقتل على الهوية ، وتهديم لكل مناطق سوريا الحرة ، فلم ينجو الحجر او الشجر او الحيوان والإنسان ، فانه يتحتم علينا نحن أبناء سوريه الحرة ان نذكر إخواننا الاحرار والثوار بنقاط نراها أساسيه
– ندعو جماعة الاخوان المسلمين – الاخ الاكبر في المعارضة – الى إجراء مراجعة شاملة وتصحيح المسار والنهوض من جديد من كبوة طال عمرها سنتين ونيف لها متبعة أيديولوجيتها الذاتيه ، مراجعة وطنية وجدانية ثوريه تجعلها تتبنى الأيديولوجية الوطنية الثوريه ، أيديولوجية تتلون بلون دم الشهداء وتعطر بشذى أريجهم. ، عسى ان يغفر الله لقادة الجماعة ما تسببوا به خلال السنتين ونيف .
– وحينها تقوم الجماعة بالدعوة الى لقاء جامع ،على أسس نوعية وليست كمية ، لكل أطياف المجتمع السوري ، السياسيه والدينيه والاثنية والثوريه ، دون إقصاء لأي طيف ، لتشكيل مجلس سياسي عسكري للثورة ، ينطلق من جديد بروح وطنية وتناغم أخوي بين الجميع ، لتحقيق النصر بعون الله .
– عدم القبول ،بأي حوار ،مادام بشار وسلطته بيدهم الفصل والتبيان واتخاذ القرار .
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
