
\ليس بالضّرورة..أن يعني حضورَ مؤتمر جنيف..أن نكونَ صغاراً..أو يعكسَ ضعفاً…فالكبارُ هم الّذين يتقدّمون بخطواتهم..ويطرحون رؤاهم..أو…يفرضونَها…\.
…………………………….
ربّما ستنجحُ الجهود الدّوليّة..في انعقاد مؤتمر جنيف..على الرّغم من محاولات نظام الأسد عرقلته..بكلّ مااستطاع..وبخفيةٍ..لكنّها لاتخفى على القوى الدولية..والمتتبّعين الذين يهتمون بالشأن السوريّ.
..
وإذا ماانعقد المؤتمر المفترض..(وبغضّ النّظر عن نجاحه أو فشله)..فإنّ الفرصة ستكون ملائمةً ..لتدويل مايحدث في سوريا سياسيّاً…بعد أن استمرّ ولأكثر من ثلاثين شهراً..التّعاطي معه..على أنّه عسكريّ بامتياز,,ودون إشاراتٍ إلى فكّ استعصائه.
وإذا ماانعقد مؤتمرُ جنيف..فإنّه سيسهم في التّقدّم خطوةً..طال انتظارَها…من شأنِها الإسهامُ في تماسك سوريا..ووحدتها.
..
لسنا معنيّين هنا..في مَن يمثّل الثّورة السورية في جنيف..لافتراض أنّ الطّرف ..أو الأطراف التي ستمثّل هذه الثورة العظيمة…إلى مؤتمر جنيف افتراضاً…ينبغي أن تكونَ جسماً ثوريّاً حقيقيّاً(لاصوريّاً) يعكسُ الملامح الأساسية التي قامت عليها الثورة.ويلتزم بمبادئها المحقّة..التي ترعى حرمة الدماء السورية…
على الرّغمِ من أنّ الحكمةَ تقضي..بأنّه من الضّروريّ..ألّا نجمعَ نحن—السّوريّين—جميعاً.. على تزكية جنيف2 …فمبدأُ العصا التي نملكها…لاتقلّ أهمّيّةً عن لون الجزرة التي نظهرها.
..
ولاتعني الإشارة هنا..طعناً أو تزكيةً للأطراف التي طفا سطحها السياسي اليوم..على أنها قد تنقل إلى طاولة جنيف..الوجه الحقيقي الحريص على الثورة والتزام الذمة إزاء تضحيات أبنائه..فلهذا الأمر حديثٌ ..في موضعٍ آخر..مع ما لهذا الحديث من قاطعاتٍ..تدعو إلى الألم.
..
حتّى بالجريمة..فإنّ نظام الأسد..استطاع –وبشكلٍ نسبيّ—أن يسجّلَ ربحاً سياسيّاً..ولو محدوداً.عندما فرض نفسه طرفاً حاضرا في اللعبة السياسية الدولية..في الوقت الذي ينبغي أن يكون فيه الأسد في قفص الاتهام..وفي قاعة محكمة لاهاي.
وسنسهم أكثر..في خدمة الأسد ونظامه..إذا ماحضر الملفّ السّوريّ في طاولة جنيف..وغابت الثورة عنها.
..
وجنيف2 ليس أداةً سحريّةً..بيد القوى العالمية..فلا ينتظرُ منه الكثير..فالعامل الأهمّ هو:
الفعل الثوري السوري على الأرض السورية..وهو ميزانه الحقيقيّ..لكنّه من الصعب ألّا يتزامن الفعل هذا..مع الانتقال إلى مرحلة إدارته على الساحة العالمية سياسياً..واستثمار ماحققته الثورة إلى اليوم..وزيادة الضّغط على نظام الأسد..المنفلت من ضوغط استحقّت ومنذ زمن بعيد…
خاصّةً..أنّ الإشارات العالميّة..مافتئت..ترسل الإشارة تلو الأخرى:
أنْ لاحلَّ عسكريّ..لما يحدث في سوريا..ومجريات الأحداث..تؤكّدُ مصداقيّة الإشارت تلك..
..
وعندما نكون بمستوى إرادتنا.. واثقين من قوّتنا..مؤمنين بقطعيّة حقّنا…
فإنّهُ..لا يهمّنا مايقولون في مؤتمر جنيف…
فما يناسبنا منه..لانرفضه..
فلا أحدَ يلزمنا بقبولِ مايتعارضُ..مع تطلّعات ثورتنا العظيمة..
ولا أحدَ يلزمنا برفض مايناسبها..ممّا يُطْرَح.
..
فالمهمّ : مانقوله..فيه…وما نستطيع فرضه..وما نحقّقه من مكاسب سياسيّة على التّوازيّ مع المكاسب العسكريّة في السّاحة السوريّة.
وأخيراً:
\ليس بالضّرورة..أن يعني حضورَ مؤتمر جنيف..أن نكونَ صغاراً..أو يعكسَ ضعفاً…فالكبارُ هم الّذين يتقدّمون بخطواتهم..ويطرحون رؤاهم..أو…يفرضونَها…\.
لكنْ…عندما يكونُ التّمثيلُ إلى طاولته حقيقيّاً…!
….
محمّد طه الزّعبيّ…..14—ذي الحِجّة..1434ه الموافق..ل 19—-10—2013م.
Al Wasat Party حزب الوسط السوري