ضرورة الإعلام البديل —بقلم العميد الدكتور , ابراهيم الجباوي

311429_171126266310405_100002390991006_325429_1542371979_n

من خلال ما نشاهده ونلمسه ونحلله من رسائل اعلامية ثورية تأتينا من الداخل ، أو حتى من تلك التي تصاغ في الخارج بأقلام زملاء صحفيين سواء كانوا احترافيين او هواة – على الرغم من قلة عدة الصحفيين الاحترافيين في الثورة – فإننا نلاحظ أن تلك الرسائل ما برحت أن تماثل رسائل اعلام النظام من ناحية عدم الدقة والمبالغة في مضمونها …
وحتى أن بعض الاعلاميين الذين يعتبرون أنفسهم محترفين ولا يكتبون شيء عن الثورة نراهم يتشدقون أمام جهات قد تكون أجنبية أحياناً ويبالغون بوصف تجاوزات القائمين على الثورة في الداخل ليؤكدوا من خلال تشدقهم ما هو مترسخ في ذهن المتلقي الأجنبي عن ارهاب وابتعاد عن الثورة في سوريا سواء كانت الرسالة شفهية او مكتوبة او صورة … وقد حدث مثل ذلك حينما حاول أحد اعلاميي قناة سوريا الشعب أن يصور ما يجري في محافظة درعا لا سيما في المحاكم الشرعية على انه ارهاب بامتياز ، وذلك أمام صحفية ألمانية كانت تدعي أن ما يجري في سوريا هو حرب أهلية ويتخللها الإرهاب … وقد بذلت جهود كبيرة من بعض الحضور لإقناعها بأن معلومات الزميل الصحفي التي تشدق بها هي خاطئة ولها أهداف غير حسنة …
من ذلك نستنتج أن الاعلام الثوري الوليد وما تبعه من اعلام مساند غايته السبق الصحفي وكذلك الاعلام المفبرك الذي اعتاده النظام والمتسلقين المندسين بين الاعلاميين الثوريين على أنهم محترفين ويعملون لصالح الثورة وهم في الحقيقة يشوهون سمعتها ويبتعدون كثيراً في خطابهم الإعلامي عن أهداف الثورة
لذلك بات من الحتمية بمكان ومن الضروري ايجاد البدائل المناسبة لتصحيح مسارات الإعلام الثوري ليكون مواكباً لمراحل الثورة التي تمر بها وتعكس واقعها الفعلي الذي يمكن من خلاله شرح أهداف الثورة ومتطلبات الجيش الحر وفضح أساليب النظام وجرائمه التي يرتكبها دون أن تلقى الصدى العالمي المطلوب في أوساط الشعوب كرأي عام خارجي يكون ايجاباً اتجاه الثورة وسلبياً اتجاه النظام …
ومن تلك البدائل المتوخاة هناك ما يمكننا تسميته بالإعلام البديل الذي يهدف الى تصحيح اساليب عمل الإعلاميين الثوريين اللذين صنعوا من أنفسهم صحفيين سابقوا في أيامهم الأولى كبرى المؤسسات الإعلامية من خلال عفويتهم وصدقهم بنقل الحقيقة دونما فبركة وتهويل او تصغير رغم بداية الوسائل التي استخدموها … وهذا التصحيح يكون من خلال تدريب هؤلاء الصحفيين او الاعلاميين على الأساليب الصحيحة لتناولهم الحالة الإعلامية الثورية وبيان الايجابي منها والسلبي وأبعاد كل منها والعمل على تبني اسلوب الصياغة الواقعية والتصوير الهادف الذي يعبر عن رسالة لها أهداف غالباً ما تكون ذات بعد ايجابي منعكس على الثورة وبعد سلبي ينعكس علة النظام ومرتزقته وأعداء الثورة سواء أكان ذلك محلياً أو خارجياً عربياً أو عالمياً … مما يساهم ذلك في تكوين رأي عام مساند يساهم في الضغط على الحكومات العالمية لمساندة الثورة في تحقيق أهدافها بدلاً من الحالة التي لمسناها من برلمانات العالم في موقفهم المساند للنظام …
بالنتيجة لا بد لنا من العمل سوية على توفير مراحل تدريبية قصير الأجل لدفعات متتالية من الاعلاميين الثوريين وحتى الاحترافيين منهم لممارسة الاعلام البديل واليوم قبل غد لنتمكن من المساهمة في تصحيح مسار الثورة …
عشتم وعاشت الثورة السورية المظفَّرة …
د.ابراهيم الجباوي

 

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *